تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٠١ - يلق يلق
أَكْلِه و لا يَتَمَيَّز أَحَد مِنْهم بالشَبَعِ عَلَى صاحِبِه و لا يَتَخَطَّى أَحَدٌ ناراً و لا مائِدَةً و لا الطَّبَق الذي يُؤْكَلُ عَلَيه، و إنْ مَرَّ بقَوْمٍ و هُمْ يأْكِلُون فَلَه أنْ يَنْزِل و يَأْكلَ مَعَهم مِنْ غَيْرِ إِذْنِهم و لَيْسَ لأَحَدِ مَنْعه؛ و أَنْ لا يُدْخِل أَحَدٌ مِنْهم يَدَه في الماءِ حتَّى يَتَنَاوَل بشَيْءٍ يَغْتَرِفه به، و منعَهم مِنْ غَسْلِ ثيَابِهم بَلْ يَلْبسُونَها حتَّى تَبْلَى. و مَنَع أَنْ يُقالَ لشَيْءٍ أَنَّه نَجَسٌ، و قالَ:
جَمِيْع الأَشْيَاءِ طاهِرَة، و مَنَعَهم مِنْ تَفْخِيم الأَلْفَاظِ و وَضْعِ الأَلْقابِ و إِنَّما يُخاطَبُ السُّلْطانُ و من دُوْنِه باسْمِه فَقَطْ؛ و أَمَرَ القَائِم مَعَه بَعْرضِ العَسَاكرِ إذا أَرَادَ الخُرُوجَ للقِتَالِ و ينظُرُ حتَّى الإِبْرَةِ و الخَيْطِ فمَنْ وَجَدَه قَدْ قصر في شيْءٍ ممَّا يحتَاجُ إِليه عِنْد عَرْضِه إِيَّاه عاقَبه، و أَلزَمَهم عَلَى رَأْسِ كُلِّ سَنَةٍ بعَرْضِ بنَاتِهم الأَبْكارِ عَلَى السُّلْطَانِ ليَخْتارَ منهنَّ لنَفْسِه و لاِؤَلاَدِه؛ و شَرَّعَ: أَنَّ أَكْبَر الأُمَراءِ إِذا أَذْنَبَ و بَعَثَ إِليه المَلِك بأَحْسَن مَنْ عِنْده حتَّى يعاقِبَه يَرْمِي نَفْسَه إلى الأَرْضِ بَيْن يَدَي المَرْسُول له، و هو ذَلِيْل خاضِعٌ حتَّى يمضِي فيمَا أَمَرَ به المَلِك مِنَ العُقُوبةِ و لو بذهابِ نَفْسِه؛ و أَمَرَهم أنْ لا يَتَرَدَّد الأُمَراءُ لغَيْر المَلِك فمَنْ تَرَدَّد لغَيْره قُتِلَ، و مَنْ تَغَيَّر عَنْ مَوْضِعِه الذي رُسِمَ له مِنْ غَيْرِ إِذْنٍ قُتِلَ؛ و أُلْزِمَ بإِقَامةِ البَرِيدِ حتَّى يَعْرِفَ خَبَر المَمْلَكةِ. هذا آخر ما اخْتَصَرْته مِنْ قَبَائِحِه و مُخْزياتهِ قَبَّحَه اللَّهُ تعالَى، و كان لا يَتَدَيَّنُ بشَيْءٍ مِنْ أَدْيانِ أَهْلِ الأَرْضِ. و فِيْه أنَّه جَعَلَ حُكْمَ اليَاسَا لوَلَدِه جَفْتَاي خَان، فلمَّا مَاتَ التَزَمَه مِنْ بَعْدِه أَولادُهُ و تمسَّكُوا به.
قُلْتُ: و جَفْتَاي هذا هو جَدُّ مُلُوكِ الهِنْدِ الآن.
يطق [يطق]:
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
يَطَقُ [١] : و هو لَفْظٌ مُعَرَّبٌ [٢] اسْتَعْمَلُوه بمَعْنَى طائِفَة مِنَ الجُنْدِ تَحْمِي خَيْمَة المَلِكِ ليْلاً في السَّفَر نَقَلَه شَيْخُنَا و أَنْشَدَ لابنِ مطرُوْحٍ [٣] :
ملك الملاح ترى العيو # ن عليه دائرة يَطَقْ
و مخيِّم بين الضلو # ع و في الفؤاد له سَبَقْ [٤]
هكَذا فَسَّرَه ابنُ خَلكَانٍ قُلْتُ و أَصْلُه أَيْضاً يا طاغ بالغَيْنِ و هي لَفْظَة تركِيَّة. قالَ شَيْخُنا و المُصَنِّفُ: إِنَّما يرد عَلَيه مِثْل هذه الأَلفاظِ لأَنَّه لا يَتَقَيَّد بلغَةِ العَرَبِ و لا بالفَصِيْح و لا بالعَرَبيِّ و لا بالاصْطِلاحِيَّات و مَعَ ذلِكَ يَدَّعِي الإِحَاطَة فاعْرِفْ ذلِكَ.
يقق [يقق]:
اليَقَقُ محرَّكةً جُمَّارُ النَّخْلِ القِطْعَةُ بهاءٍ عَنْ أَبي عَمْرو
٨ *
و أَبْيَضُ يَقَقٌ محرَّكةً نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عَنِ الكِسَائِيّ و يَقِقُ أَيضاً ككَتِفٍ نَقَله ابنُ السِّكِّيْتِ بَيِّن اليُقُوقَة أي شَديدُ البَياضِ ناصِعُه؛ و يُقالُ في الجَمْعِ بيضٌ يَقايقٌ و هو جَمْعُ اليَقَقِ صِفَة عَلَى غَيْرِ قِياسٍ قالَ ذُو الرِّمَّةِ يَصِفُ الظعن:
طوالع من صلب القرينة بعد ما # جرى الآل أشباه الملاء اليقايق
و يَقَّ يَيَقُّ كَمَلَّ يَمَلُّ يُقوقَةً بالضمِ أي ابْيَضَ نَقَلَه الصَّاغَانيُ [٥] .
يلق [يلق]:
اليَلَقُ محرَّكةً الأَبْيَضُ من كلِّ شيءٍ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ و أَنْشَدَ:
و أَتْرُكُ القِرْنَ في الغُبارِ و في حِضْنَيْهِ زَرْقَاءُ مَتْنَها يَلَقُ [٦]
و قال عَمْروٌ بنُ الأهْتَم:
في رَبْرَبٍ يَلَقٍ جَمّ مَدَافِعُها # كأَنَّهنَّ بجَنْبَيْ حَرْبَةَ البَرَدُ [٧]
و مِنْهم مَنْ خَصَّ فقالَ: اليَلَقُ البيْضُ مِنَ و اليَلَقَةُ : بهاءٍ العَنْزُ البَيْضاءُ كما في العُبَابِ و الصِّحَاحِ، و الذي في اللِّسَانِ أَنَّ العَنْز البَيْضَاءَ هي اليَلْقَقُ كجَعْفَرِ فانظُرْ ذلِكَ. و يُقالُ:
أَبْيَض يَلَقٌ و لَهَقٌ و يَقَقٌ بمَعْنَى واحِدٍ.
[١] ضبطت عن ابن خلكان بفتح الياء و الطاء المهملة و بعدها قاف. انظر وفيات الأعيان ط بيروت ٦/٢٦٢.
[٢] وفيات الأعيان: لفظ تركي.
[٣] هو أبو الحسن يحيى بن عيسى بن ابراهيم... بن مطروح ترجم لـ ابن خلكان ٦/٢٥٤.
[٤] البيتان في وفيات الأعيان.
[٨] (*) زيادة عن القاموس.
[٥] و مما يستدرك عليه: اليَقَقُ: القطن، عن التكملة.
[٦] اللسان و الصحاح.
[٧] اللسان.