تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١١٩ - خقق خقق
يَقُول: يَغْزُو عَلَى هذا الفَرَسِ، فيَغْنَمُ مَرَّةً، و لا يَغْنَمُ أُخْرَى.
و أَخْفَقَ الصائِدُ : إِذا رَجَعَ و لم يَصِدْ.
و قالَ أَبو عمرٍو: أَخْفَق فُلاناً : إِذا صَرَعَه.
و يُقال: طَلَب حاجَةً فأَخْفَقَ : إِذا لم يُدْرِكْها عن أَبِي عُبَيْدٍ.
و مُخَفِّقٌ ، كمُحَدِّث: ع قالَ رُؤْبَةُ:
و لا مَعِي مُخَفِّق فعَيْهَمُهْ # و الحِجْرُ و الصَّمّانُ يَحْبُو وَجَمُهْ
وَجَمُه، أَي: أَغْلَظُه.
*و مما يُسْتَدركُ عليه:
الخَوافِقُ ، و الخافِقاتُ : الرّاياتُ و الأَعلامُ.
و أَخْفَقَ الفُؤادُ، و الرِّيحُ، و البَرْقُ، و السَّيْفُ، و الرَّايَةُ: مثلُ خَفَقَ ، عن ابْنِ سِيدَه.
و يُقالُ: سَيْرُ اللَّيْلِ الخَفْقَتانِ ، هما أَوَّلُه و آخِرُه، و سَيْرُ النَّهارِ البَرْدانِ، أَي: غُدْوَةً و عَشِيَّةً.
و أَرْضٌ خَفّاقَةٌ : يَخْفِقُ فِيها السَّرابُ.
و أَخْفَقَتِ النُّجُومُ: إِذا تلَأْلَأَت و أَضاءَتْ، و كأَنَّ الهَمْزَةَ فيه للسَّلْبِ، كفَلَس و أَفْلَسَ.
و رَأَيتُ فُلاناً خافِقَ العَيْنِ، أَي: خاشِعَ العَيْنِ غائِرَها، و هو مَجازٌ.
و خَفَقَ السَّهْمُ: أَسْرَع.
و امْرَأَةٌ خَنْفَقٌ ، و خَنْفَقِيقٌ : سَرِيعَةٌ جَرِيئَةٌ.
و الخَنْفَقِيقُ : الدّاهِيَةُ، قال الجَوْهَرِي: قالَ سِيبَوَيْهٌ:
و النُّونُ زائِدَةٌ، و أَنْشَدَ شُيَيْم [١] بنِ خُوَيْلِدِ:
و قد طَلَقَتْ لَيْلَةً كُلَّها # فجاءَتْ بهِ مُؤدَناً خَنْفَقِيقا
هََكَذا أَنْشَدَه الجَوْهَرِيُّ، و قالَ ابنُ بَرِّيّ: صوابُه:
زَحَرْتَ بِها لَيْلَةٌ كُلَّها # فجِئْتَ بِها مُؤْيَداً خَنْفَقِيقا
و الخَنْفَقِيقُ أَيضاً: النّاقِصُ الخَلْقِ، و به فُسِّرَ البيتُ أَيضاً.
و أَخْفَقَ الرَّجُلُ: قَلَّ مالُه.
و الخافِقُ : المَكانُ الخالِي من الأَنِيسِ، و قَدْ خَفَقَ : إِذا خَلاَ، قالَ الرَّاعِي:
عَوَيْتَ عُواءَ الكَلْبِ لَمّا لَقِيتَنَا # بثَهْلانَ من خَوْفِ الفُرُوج الخَوافِقِ [٢]
و خَفَقَ في البِلادِ خُفُوقاً : إِذا ذَهَبَ.
و الخَفْقَةُ : النَّوْمَةُ الخَفِيفةُ، و به فُسِّرَ ١٦- حَدِيثُ الدَّجّالِ :
«يَخْرُجُ في خَفْقَةٍ من الدِّينِ» يَعْنِي أَنَّ الدِّينَ ناعِسٌ و سَنْانُ في ضَعْفِه.
و المَخْفَقُ ، كمَقْعَدٍ: موضِعُ خَفْقِ السَّرابِ، قالَ رُؤْبَةُ:
و مَخْفَقٍ مِنْ لُهْلُهٍ و لُهْلُهِ # في مَهْمَهٍ أَطْرافُه في مَهْمَهِ
و قالَ الأَصْمَعِيُّ: المَخْفَقُ : الأَرْضُ التي تَسْتَوِي فيَكُونُ فِيها السَّرابُ مُضْطَرِباً.
و أَما قَوْلُ الفَرَزْدَقِ يَهْجُو جَرِيراً:
غَلَبْتُكَ بالمُفَقِّىءِ و المُعَنَّى # و بَيْتِ المُحْتَبِي و الخافِقاتِ [٣]
فالمَعْنَى: غَلَبْتُكَ بأَرْبَعِ قَصائِد، منها: الخَافِقاتُ ، و هي قَوْلُه:
و أَيْنَ تُقَضِّي المالِكانِ أُمُورَها # بحَقٍّ، و أَيْنَ الخافِقاتُ اللَّوامِعُ؟
خقق [خقق]:
الإِخْقِيقُ ، كإِزْمِيلٍ، و أُسْبُوع. الشَّقُّ في الأَرْضِ قالَ الجَوْهَرِيُّ: الأُخْقُوق : لُغةٌ في اللُّخْقُوقِ ج:
أَخاقِيقُ و لَخاقِيقُ، و منه ١٦- الحَدِيثُ [٤] : «فوَقَصَتْ به ناقَتُه في أَخاقِيقِ جُرْذانٍ» . و هِيَ شُقُوقُ الأَرْضِ، و قالَ الأَصْمَعِيُّ: هي
[١] كذا بالأصل و اللسان و في معجم المرزباني: «شتيم» .
[٢] ديوانه ط بيروت ص ١٨٣ و انظر تخريجه فيه.
[٣] بالأصل
«غلبتك بالمقفى... # و بيت المجتبي.. »
و المثبت عن الديوان ١/١١٠ و بهامشه: المفقىء أراد به بيتا يقول فيه:
«و لست و إن فقأت عينك»
و بالمعنى قوله: أنت المعنّي يا جرير» و المحتبي قوله:
«بيتاً زرارة محتب بفنائه»
و بالخافقات قوله:
«و أين الخافقات اللوامع» .
[٤] في التهذيب و اللسان: «و في حديث النبي صلّى اللََّه عليه و سلّم أن رجلاً كان واقفاً معه، و هو محرم، فوقصت.. » .