تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٥٨ - دعك دعك
*و ممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
دشك [دشك]:
دَشْتَكٌ كجَعْفَرٍ محلَّةٌ بالرَّيِّ و أَيْضاً قَرْيَةٌ بأَصْبَهان، و أَيْضاً محلَّةٌ باسْتِراباذَ و قد نُسِبَ إلى كلٍّ منها محدِّثُون.
دعك [دعك]:
دَعَكَ الثَّوْبَ باللُّبْسِ كَمَنَعَ دَعْكاً ألانَ خُشْنَتَهُ و دَعَكَ الخَصْمَ دَعْكاً لَيَّنَهُ و ذلَّلَهُ و مَعَكَهُ مَعْكاً كذلِكَ.
و دَعَكَهُ في التُّرابِ مَرَّغَهُ و دَعَكَ الأَديمَ مِثْل دَلَكَهُ و ذلِكَ إذا لَيَّنَهُ و خَصْمٌ مُداعِكٌ و مِدْعَكَ كمِنْبَرٍ أي أَلَدُّ شَديدُ الخُصُومَةِ الأَخِيرَةُ عن ابنِ دُرَيْدٍ [١] . و قالَ العَجَّاجُ:
قلخ الهدير مزحما مداعكا
و الدُّعَكُ كصُرَدٍ الضَّعيفُ على التَّشْبِيهِ بالطائِرِ، و زَادَ ابنُ بَرِّي: الهُزْأَة؛ قالَ عَبْدُ الرَّحْمنُ بن حَسَّانَ بن ثابِتٍ و كان لعَمْرو بن الأَهْتَم وَلَدٌ مليحُ الصُّورةِ و فيه تأْنِيثٌ اسمُه نَعِيم:
قلْ لِلَّذِي كاد لولا خَطُّ لحيتِهِ # يكون أُنْثَى عليه الدُّرُّ و المَسَكُ
أَمَّا الفخَامَةُ أَو خَلْقُ النسَاءِ فقد # أُعْطِيتَ منه لَوانَ اللُّبَّ مُحْتَنِكُ
هلْ أَنْتَ إلاَّ فَتَاةُ الحيِّ ما لَبِسُوا [٢] # أَمْناً و أَنْتَ إذا ما حارَبُوا دُعَكُ [٣] ؟
و الدُّعَكُ : أَيْضاً الجُعَلُ و أَيْضاً طائِرٌ و به شُبِّه الضَّعِيفُ. و الدَّعِكُ : ككتِفٍ المَحِكُ اللَّجوجُ من الناسِ و تَداعَكوا اشْتَدَّتْ خُصومَتُهُمْ بَيْنهم عن ابنِ دُرَيْدٍ [٤] .
و تَداعَكوا في الحَرْبِ إذا تَمَرَّسُوا و تَعَالَجُوا عن ابنِ فارِس [٥] .
و الدُّعَكَةُ بالضمِ [٦] لُغَةٌ في الدَّعْقَةِ و هي جماعَةٌ من الإِبِلِ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ. و الدَّعْكَةُ : من الطَّريقِ سَنَنُهُ و هذه بالفتحِ [٧] يقالُ: تَنَحَّ عن دَعْكَةِ الطريقِ و عن ضَحْكِهِ و ضَحَّاكِه و عن حنَّانِه و جَدِيَّته و سَلِيقَتِه كُلُّه بمعْنًى واحِدٍ؛ و في سِيَاقِ المُصَنِّفِ تأَمُّل.
و الدَّعَكُ مُحَرَّكةً الحُمْقُ و الرُّعونَةُ و فِعْله دَعِكَ كفَرِحَ فهو داعِكَةٌ و داعِكٌ من قومٍ داعِكِينَ إذا هَلكوا حُمْقاً أَنْشَدَ ثَعْلَب:
و طاوَعْتُمَاني داعِكاً ذا مَعَاكةٍ # لعمري لقد أَوْدَى و ما خلْتُه يُودي [٨]
و يقالُ: أَحْمق داعِكَة عن ابنِ الأَعْرَابيّ و أَنْشَدَ:
هَبَنَّقيُّ ضَعِيفُ النَّهْضِ دَاعِكةٌ # يَقْني المُنَى و يَراها أَفضلَ النَّشَبِ [٩]
و قالَ أَبو زَيْد: الداعِكَةُ من النساءِ الحَمْقَاءُ الجَريئَةُ و الدِّعْكايَة بالكسرِ اللَّحْمِيَةُ أو هو اللَّحيمُ طالَ أو قَصُرَ و قِيلَ: هو الطويلُ و القصيرُ من الأَضْدادِ و أنشدَ ابنُ بَرِّي للرَّاجزِ:
أَما تَرَيْني رجُلاً دِعْكايَهْ # عَكَوَّكاً إذا مشى دِرْحايَهْ
أَنُوءُ للقِيامِ آهاً آيَهْ # أَمشي رُوَيْداً تاهَ تاهَ تايَهْ
فقد أَرُوعُ وَبْحَكِ الجَدَايَهْ # زعمت أَن لا أُحسن الحُدَايه
فيَا يَهٍ أَيا يَهٍ أَيا يَهٍ أَيا يَهْ [١٠]
و أَرْضٌ مَدْعوكَةٌ كَثُرَ بها الناسُ و رُعاةُ الإِبِلِ فَكَثُرَ آثارُ المالِ و الأَبْوالِ حتى تُفْسِدَها و هُمْ يَكْرَهونَ ذلك إلاَّ أنْ يَجْمَعَهم أَثَرَ سَحَابةٍ لا بدَّ لَهُم منها.
*و ممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: دَعَكْتُ الرجُلَ بالقَولِ إذا أَوْجَعْتَه [١١] به.
[١] انظر الجمهرة ٢/٢٨٠.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: ما لبسوا أمنا، الذي في التكملة:
إن أمنوا تنطق، و في اللسان: إن أمنوا يوماً» .
[٣] الأبيات في التكملة، و الأول و الثالث في اللسان، و الثالث في الجمهرة ٢/٢٨٠ و عجز الأخير في مقاييس اللغة ٢/٢٨٢ و نسب لحسان.
[٤] الجمهرة ٢/٢٨٠.
[٥] كذا و عبارة ابن فارس في المقاييس ٢/٢٨٢ و تداعك الرجلان في الحرب إذا تحرش كل واحد منهما بصاحبه.
[٦] كذا و ضبطت في القاموس بالتحريك، و في الصحاح بالفتح ثم السكون و في اللسان كالأصل بالضم، و كله ضبط حركات.
[٧] كذا و سياق القاموس يقتضي أنها معطوفها على ما قبلها، بالتحريك.
و ضبطت في اللسان بالضم أيضاً، و في التهذيب بالفتح.
[٨] اللسان بدون نسبة.
[٩] التهذيب و اللسان و التكملة بدون نسبة.
[١٠] الرجز في اللسان بدون نسبة.
[١١] الجمهرة ٢/٢٨٠.