تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٦٠ - رتق رتق
و قالَ ابنُ عَبّادٍ: تَرَبَّقْتُه من عُنُقِي أَي: تَعَلَّقْتُه و في الأَساسِ: تَقَلَّدْتُه، و هو مَجازٌ [١] .
*و مما يُسْتَدرك عليه:
شاةٌ رَبِيقٌ ، و مُرَبَّقَةٌ ، أَي: مَرْبُوقَةٌ .
و رَبَّقَهُ تَرْبِيقاً : شَدَّه في الرِّباقِ .
و ارْتَبَقْتُه لنَفْسِي: ارْتَبَطْتُه.
و في التَّهْذِيب: الرِّبْقَةُ : نَسْجٌ من الصُّوفِ الأَسْوَدِ، عَرْضُه مثلُ عَرْضِ التِّكَّةِ، و فيه طَرِيقَةٌ حَمْراءُ من عِهْنٍ، تُعْقَدُ أَطْرافُها، ثُمَّ تُعَلَّقُ في عُنُقِ الصَّبِيِّ، و تُخْرَجُ إِحْدَى يَدَيْهِ منها، كما يُخْرِجُ الرَّجُلُ إِحْدَى يَدَيْهِ من حَمائِلِ السَّيْفِ، و إِنّما تُعَلِّقُ الأَعْرابُ الرِّبَقَ في أَعْناقِ صِبْيانِهم منَ العَيْنِ.
و المُرْبِقُ كالمُطْرِق [٢] .
و ارْتَبَقْتُ في حِبالَتِه: نَشِبْتُ في خَدِيعَتِه، و هو مَجازٌ.
و رَجُلٌ رِبِقّانٌ ، و رِبِقّانَةٌ : سَيِّىءُ الخُلُقِ، و كذََلك المَرْأَةُ، نَقَلهُ الأَصْمَعِيُّ، و نَقَله المُصَنِّفُ في «ع ب ق» اسْتِطْراداً.
و الرُّبيقِيّ : قَرْيةٌ من أَعْمالِ المَنْصُورة.
رتق [رتق]:
الرَّتْقُ : ضِدُّ
٩ *
الفَتْقِ ، و قالَ ابنُ سِيدَه: الرَّتْقُ :
إِلحامُ الفَتْقِ و إِصْلاحُه، قالَ اللَّهُ تَعالى: كََانَتََا رَتْقاً فَفَتَقْنََاهُمََا [٣] قالَ ابنُ عَرَفَةَ: أَي: كانَتَا مُصْمَتَتَيْنِ مُنْضَمَّتَيْنِ لا فُرْجَةَ بينَهُما، ففَتَقْناهُما بالمَطَرِ و النَّباتِ، و قال الأَزْهَرِيُّ:
أَرادَ كانَتْ سماءً مُرْتَتَقَةً ، و أَرْضاً مُرْتَتَقَةً ، ففَتَقَ اللَّهُ السماءَ فجَعَلها سَبْعاً، و من الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ، و قالَ اللّيْثُ: كانت السَّمََواتُ رَتْقاً : لا يَنْزِلُ منها رَجْعٌ، و كانت الأَرْضُ رَتْقاً : لا يَكُونُ فيها صَدْعٌ، حَتّى فَتَقَها اللَّهُ بالماءِ و النِّباتِ رِزْقاً للعِبادِ، و قال الفَرّاءُ: و إِنّما لم يَقُل: رَتْقَيْنِ ؛ لأَنَّه أُخِذَ من الفِعْلِ [٤] ، و قال الزَّجّاجُ: قِيلَ: رَتْقاً ؛ لأَنَّ الرَّتْقَ مَصْدَرٌ، المَعْنَى كانَتا [٥] ذَوَيْ رَتْقٍ ، فجُعِلَتا ذَواتَيْ فَتْقٍ.
و قالَ ابنُ عَبّادٍ: الرَّتَقُ مُحَرَّكَةً [٦] : جمعُ رَتَقَةٍ مُحَرَّكَةً أَيضاً و هي الرُّتْبَةُ هََكذا هو بضَمِّ الرّاءِ، في سائِرِ النُّسَخ، و الصَّوابُ الرَّتَبَة، محَرَّكَةً، و هو خَلَلُ ما بينَ الأَصابعِ.
و الرَّتَقَةُ أَيضاً هََكذا في النُّسَخِ، و الصوابُ: و الرَّتَقُ أَيْضاً: مَصْدَر قولِكَ : رَتِقَت المَرْأَةُ رَتَقاً ، فهي امْرَأَةٌ رَتْقاءُ بَيِّنَةُ الرَّتَقِ ، الْتَصَقَ خِتانُها فلم تُنَلْ، لارْتِتاقِ ذََلك المَوْضِع مِنْها، فَهي لا يُسْتَطاعُ جماعُها، أَو هي الَّتِي لا خَرْقَ لَها إِلاّ المَبالُ خاصَّةً قالَهُ اللَّيْثُ، و قالَ أَبو الهَيْثَم: الرَّتْقاءُ : المَرأةُ المُنْضَمَّةُ الفَرْجِ الَّتِي لا يَكادُ الذَّكَرُ يَجوزُ فَرْجَها لشِدَّةِ انْضِمامه.
و الرِّتاقُ ككِتابٍ: ثَوْبانِ يُرْتَقانِ بحَواشِيهِما قالَهُ اللَّيْثُ، و أَنْشَدَ:
جارِيَةٌ بَيْضاءُ في رِتاقِ # تُدِيرُ طَرْفاً أَكْحَلَ المَآقِي
و رُتْقَةُ السِّرَّيْنِ، بالضَّمِّ: مَرْسَى ببَحْرِ اليَمَنِ دُونَ الشُّقّانِ و السِّرَّيْن، بكسرِ السينِ و فتح الرّاءِ المُشَدَّدَةِ، و قد سبقَ للمُصَنِّفِ في «س ر ر» أَنَّها: قَرْيَةٌ على السّاحِل بينَ حَلْيٍ و جُدَّةَ.
و الرُّتُوقُ ، بالضَّمِّ: الخَنَعَةُ هََكذا في سائِرِ النُّسَخِ، و قد مَرَّ له في «خ ن ع» أَنَّه الفَجْرَةُ و الرِّيَبةُ، و نَصُّ المُحِيطِ:
المَنَعَةُ، و هو الصّوابُ و العِزُّ و الشَّرَفُ [٧] .
و ارْتَتَقَ الشَّيْءُ: الْتَأَمَ و قد رَتَقَه رَتْقاً ، قالَ أَوْسُ بنُ حَجَر:
فأَصْبَحَ الرَّوْضُ و القِيعانُ مُمْرِعَةً # من بينِ مُرْتَتقٍ منها و مُنْصاحِ [٨]
*و مما يُسْتَدْرَك عليه:
[١] قوله: و في الأساس: تقلدته، و هو مجاز، وردت العبارة في الأصل بعد قوله: «و كذا ترميقه، عن ابن عباد» و لا معنى لها هناك، و أخرناها إلى هنا فقد ورد بالأساس: و تربقت هذا الأمر: تقلدته.
[٢] و مثله في التكملة، و الضبط عنها.
[٩] (*) وردت بالكويتية: شَدٌّ و هو تصحيف.
[٣] سورة الأنبياء الآية ٣٠.
[٤] يعني «المصدر» و هو مفرد لا يثنى و لا يجمع.
[٥] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: كانتا ذوي رتق، كذا في اللسان» و في التهذيب: كانتا ذواتَيْ رتق.
[٦] في اللسان: الرُّتْقُ، و الرَّتَقُ.
[٧] في التكملة: الرَّتْق: المنعة و العز و الشرف، بدون عزوٍ.
[٨] ديوانه ط بيروت ص ١٧ و عجزه برواية:
من بين مرتفقٍ منها و منطاح
فلا شاهد فيها. و انظر تخريجه فيه.