تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣١٢ - ظيق ظيق
و تقول: في عُنُقي من نِعْمَتِه طَوْق ، مَا لِي بأَداءِ شُكْرِه طَوْق . كما في الأَساس.
و قال بَعضٌ: طوَّقه تَطْوِيقاً ، خاصٌّ بالذّم، و الصَّوابُ العُمُوم. و منه قَولُ المُتَنَبِّي:
أَقامَت في الرِّقاب له أَيادٍ # هي الأَطواقُ و النَّاسُ الحَمامُ
و طُوِّقَه ، بالضَّمِّ: جُعِلَ داخِلاً في طاقَتِه ، و لم يَعْجِزْ عنه.
و تَطَوَّقَتِ الحَيَّةُ على عُنُقِه: صارَتْ عليه كالطَّوْقِ ، و كَذَا طَوَّقَتْ ، و هو مَجازٌ.
و الطَّوائِقُ : جمع الطَّاق الَّذِي يُعْقَد بالآجُرِّ [١] ، و أَصلُه طائِق ، و جَمْعُه: طَوائِقُ على الأَصل، كحاجَة و حَوائِج؛ لأَنَّ أَصلَها حَائِجَةً، قاله الأَزْهَريُّ و أَنشَدَ لَعْمرو بن حَسّان يَصِفُ قَصْراً:
أَجِدَّك هلْ رَأَيْتَ أَبا قُبَيْسٍ # أَطالَ حياتَه النَّعَمُ الرُّكامُ؟
بَنَى بالغَمْرِ أَرْعَنَ مُشْمَخِرّاً # يُغنِّي في طَوائِقِه الحَمامُ
و أَرادَ بأَبي قُبَيْس أَبا قَابُوس أَحدَ المُلوك دُونَ الجَبَل، كما في أَوَّلِ «إِصْلاحِ المَنْطِق» ، و قد مَرّ تَحْقِيقُه في حَرْف السّين.
قال ابنُ بَرِّيّ: و الطَّوقُ : العُنُق، و منه قَولُ عَمْرِو بنِ أُمامَة:
لقد عَرفْتُ المَوْتَ قَبْلَ ذَوْقِهِ # إِنَّ الجَبانَ حَتفُه من فَوْقِهِ
كلُّ امْرِىءٍ مُقاتِلٌ عن طَوْقِهِ # كالثَّورِ يَحْمِي أَنْفَه برَوْقِهِ
قُلتُ: و عَزاه الصّاغانِيُّ إِلى عامرِ بنِ فُهَيْرَةَ رضيَ اللََّه عنه، و أَنْشَدَه اللَّيثُ خِلافَ ما ذكرنا، و قد تقدَّم.
و قال ابنُ بَرِّيّ: الطّاق : الكِساءُ. و الطَّاقُ : الخِمارُ.
أَنشدَ ابنُ الأَعرابِيّ:
سائِلَة الأَصْداغ يَهْفُو و طَاقُها
كأَنَّما سَاقُ غُرابٍ ساقُها
و فَسَّرَه و قال: أَي خِمارُها يَطِير، و أَصداغُها تَتَطاير من مُخاصَمَتها.
و يقالُ: رأَيتُ أَرْضاً كأَنَّها الطِّيقانُ إِذا كَثُرَ نَباتُها، و هو مَجازٌ.
و طاقُ القَوْسِ: سِيَتُها. و قالَ ابنُ حَمْزة: طائِقُها لا غَيْر، و لا يُقالُ طَاقُها .
و ذَاتُ الطُّوَق ، كصُرَد: أَرضٌ مَعْرُوفةٌ. قال رُؤْبةُ:
تَرمِي ذِراعَيْه بجَثْجاثِ السُّوَقْ # ضَرْحاً [٢] و قد أَنْجَدْنَ مِنْ ذاتِ الطُّوَقْ
و طاقاتُ الحَبْلِ: قُواه، كما في الأَساسِ.
و الأَطْواقُ : الإِفْرِيزُ.
و جِنْسٌ من النّاسِ بالسِّند.
و الكِساءُ، كذا في المُحِيطِ. قال الصّاغانِيُّ: أَقمتُ بالسِّندِ سِنينَ و ليس يَعْرِف ثَمَّ هََذا الجِنْس أَحدٌ من النّاسِ.
قُلْتُ: و مُؤَلِّفُ المُحِيط كانَ أَبُوه مِمَّن تَولَّى بتِلْكَ النَّواحي فلا بِدْعَ أَنَّه أَدرَكَ ما لم يُدْرِكْه الصّاغانِيّ، و من حَفِظ حُجَّةً على مَنْ لم يَحْفَظْ.
طهق [طهق]:
الطَّهْقُ ، كالمَنْع أَهمَلَه الجَوْهَرِيُّ. و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ:
هو سُرْعَة المَشْي [٣] لُغَةٌ يمانِية، و كذََلك الهَقْط، و قد ذُكِر في مَوْضعِه، و الهَطْقُ كما سَيأْتِي للمُصَنِّف.
*و مما يُسْتَدْرَكُ عليه:
من
فَصْل الظّاءِ
مع القَافِ
ظيق [ظيق]:
ظِيقَة : مَنْزِلٌ بالقُرْبِ من عَيْذاب، هََكذا ضَبَطه أَئِمَّة الْأَنْسابِ، و ذَكَره المُصَنِّفُ في الضّادِ و القَافِ، و قد تَقدَّم الكَلامُ هُناك.
[١] في التهذيب: يعقد بآجُرٍّ و حجاره.
[٢] عن الديوان ص ١٠٥ و اللسان و بالأصل «صرحاً» .
[٣] الجمهرة ٣/١١٦ و فيها: سرعة في المشي.