تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٧ - ثدق ثدق
و المُتَوَّقُ ، كمُعَظَّمٍ: الكَلامُ الباطِلُ، كما في اللِّسانِ.
قلتُ: أَو هُوَ تَصْحِيفُ المَبُوَّقِ، بالمُوَحَّدةِ.
و ١٤- في حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ-رضي اللََّه عنهما :
«كانَتْ ناقَةُ رَسُولِ اللََّه صلّى اللََّه عليه و سلم مُتَوَّقَةً » كذا رَواهُ بالتاءِ، فقِيلَ له: ما المُتَوَّقَةُ ؟فقال: مِثْلُ قَوْلِكَ: فرَسٌ تَئِقٌ . أَي: جَوادٌ، قال الحَرْبِيُّ: و تَفْسِيرُه أَعْجَبُ من تَصْحِيفِه، و إِنّما هي مُنَوَّقَةٌ، بالنّون، و هِيَ الّتِي قد رِيضَتْ، و أُدِّبَتْ.
و يُقال: تاقَ إِلى الغايَةِ: إِذا أَسْرَعَ و خَفَّ.
و تُقْ إِليَّ يا فُلانُ: أَسْرِعْ، و هو مَجازٌ.
فصل الثاءِ
المثلثة مع القاف
ثبق [ثبق]:
ثَبَقَ العَيْنُ [ تَثْبِقُ ]
٧ *
هََكذا في سائِرِ النُّسَخِ، و الصواب: ثَبَقَتِ العَيْنُ، و قد أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ و الصاغانِيُّ في العُبابِ [١] ، و قالَ ابنُ بَرِّي: إِذا أَسْرَعَ دَمْعُها.
و ثَبَقَ النَّهْرُ ثَبْقاً و تَثْباقاً بالفَتْح: إِذا أَسْرَعَ جَرْيُه، و كَثُرَ ماؤُه و أَنْشَدَ:
ما بالُ عَيْنِكَ عاوَدَتْ تَعْشاقَها # عَيْنٌ تَثَبَّقَ دَمْعُها تَثْباقَها [٢]
قلتُ: و قد مَرَّ ذََلك أَيضاً في «بثق» بتَقْدِيم المُوَحَّدَةِ، و هُنَاكَ ذَكَرَهُ الجَوْهَرِيُّ و الصاغانِيُّ و غيرهُما.
ثدق [ثدق]:
ثادِق ، كصاحِبٍ: فَرَسُ مُنْقِذِ بنِ طَرِيفِ بنِ عَمْرِو بنِ قُعَيْنِ بنِ الحارِث بنِ ثَعْلَبَةَ الأَسَدِيِّ، قالهُ ابنُ الكَلْبِيِّ، و أَنْكَرَ ذََلك أَبو النَّدَى، و قالَ: هو لحاجِبِ بنِ حَبِيبٍ الأَسَدِيِّ، و هو القائِلُ فيه:
و باتَتْ تَلُومُ على ثادِقٍ # ليُشْرَى، فقد جَدَّ عِصْيانُها
أَلاَ إِنَّ نَجْواكِ في ثادِقٍ # سواءٌ عليَّ و إِعْلانُها
و قُلْتُ: أَلَمْ تَعْلَمِي أَنَّه # كَرِيمُ المَكَبَّةِ مِبْدَانُها؟!
و قَوْلُه: «عِصْيانُها» أَي: عِصْيانِي لَها، قالَ ابنُ بَرِّي:
و صَوابُ إِنشادِه: «باتَتْ تَلُوم» بغير واو [٣] .
و ثادِقٌ : وادٍ لبَنِي عُقَيْلٍ قالَ لَبِيدٌ-رضِيَ اللَّهُ عنه-:
فأَجْمادَ ذِي رَقْدٍ فأَكْنافَ ثادِقٍ # فَصارَةَ يُوفِي فَوْقَها فالأَعابِلاَ
و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: ثادِقٌ : موضِعٌ [٤] ، و قالَ الأَصْمَعِيُّ:
أَسْفَلُ ثادِقٍ لعَبْسٍ، و أَعْلاه لأَفْناءِ بَنِي أَسَدٍ، و أَنشَدَ:
سَقَى الأَرْبُعَ الأَظْآر مِنْ بَطْنِ ثادِقٍ # هَزِيمُ الكُلَى [٥] جاشَتْ بهِ العَيْنُ أَمْلَحُ
و قال زُهَيْرٌ:
فوادِي البَدِيِّ فالطَّوِيُّ فثادِقٌ # فَوُادِي القَنانِ جَزْعُه فأَفاكِلُهْ [٦]
ووادٍ ثادِقٌ ، و سَحابٌ ثادِقٌ أَي: سائِلٌ و ثَدَقَ المَطَرُ : خَرَجَ من السَّحابِ خُروجاً سَرِيعاً، و جَدَّ نَحْوَ الوَدْقِ.
و ثَدَقَ الوادِي: سالَ. و قالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: الثَّدِقُ ، و الثَّادِقُ : النَّدَى الظّاهِرُ، يُقالُ: تَباعَدْ من الثّادِق ، قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: سَأَلْتُ الرِّياشِيَّ و أَبا حاتِمٍ عن اشْتِقاقِ ثادِقٍ ، فَقَالاَ: لا نَعْرِفُه، فَسَأَلْتُ أَبا عُثْمانَ الأُشْنانْدانِيَّ فقالَ: ثَدَقَ المَطَرُ من السَّحابِ: إِذا خَرَج خُرُوجاً سَرِيعاً.
[٧] (*) ساقطة من المصرية و الكويتية.
[١] و أهمله في التكملة أيضاً.
[٢] انظر روايته في مادة «بثق» .
[٣] و هي رواية المفضليات ص ٣٦٨ و فيها «فقلت» بدل «و قلت» .
[٤] الجمهرة ١/٣٧.
[٥] عن معجم البلدان و بالأصل «الكلد» .
[٦] هذه رواية الأعلم، و رواية الأصمعي «حزنه و أفاكله» أما رواية الديوان صنعة ثعلب:
فهضب فرقدّ فالطويّ فتادقٌ # فوادي القنان حزنه فمداخله
و في ديوانه ط بيروت ص ٦٥ ففيه رواية الأصل.