تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٦٩ - ركك ركك
رزك [رزك]:
رُزَّيْكٌ كقُبَّيْطٍ أَهْمَلَه الجماعَةُ، و هو والِدُ المَلِكِ الصالِحِ طَلائِعَ بنِ رُزَيْكٍ وزيرِ مِصْرَ و واقف الأَوْقافِ للسَّادَةِ و الأَشْرَافِ بها.
قُلْتُ: و ابْنه المَلِكِ العَادِلُ رزَيْكُ بنُ طَلاَئِعَ و آل بَيْتِهِم ثم إِنَّ هذا الضَّبْطَ مخالِفٌ لضَبْطِ الحافِظِ بن حُجْر و غَيْرِه فإنَّه قالَ بتَشْدِيدِ الزَّاي المَكْسُورةِ [١] و هو الصَّوابُ، و هكذا سَمِعْتُه مِن لسَانِ الإِمامِ اللُّغويّ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَبْدِ اللََّه بن سَلاَمَة المُؤَذِّن الشَّافِعِيّ و كانَ يُخَطِّىءُ صاحِبَ القَامُوسِ و يَقَع فيه سَامَحَه اللَّهُ تَعالَى.
*و ممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
أَرْزَكانُ بالفتحِ مَدِينةٌ عَلَى ساحِلِ بحْرِ فَارِس منها أبو عَبْد الرَّحْمََن عَبْد اللَّهِ بن جَعْفَر بن أبي جَعْفَر الأَرْزكانيّ ثِقَةٌ زَاهِدٌ سَمِعَ يَعْقوب بن سُفْيانَ و مَاتَ [٢] سَنَة ٣١٢.
رشك [رشك]:
الرِّشْكُ بالكسرِ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ و قالَ الصَّاغَانيُّ: هو الكبيرُ اللِّحيَةِ و قالَ أبو عَمْرو: الرِّشْكُ :
الذي يَعُدُّ على الرُّماةِ في السَّبَقِ. قالَ ثَعْلَبُ: و أصْلُه القافُ يُقالُ رَمَيْنا رِشْقاً أو رِشْقَيْن، فسُمِّي العَدَدُ بالفِعْلِ. و قالَ الأَزْهَرِيُّ، الرِّشْكُ لَقَبُ رَجُلٍ كانَ عالماً بالحسابِ يُقالُ له يزيدَ الرِّشْك . و قالَ الصَّاغَانيُّ: هو أبو الأَزْهَرِ يَزيدُ بنُ أبي يزيدَ سَلمة الضُّبَعِيِ البَصريِّ القسام أَحْسَبُ أَهْلِ زمانِه و ١٧- كانَ الحَسَنُ البَصرِيُّ إذا سُئِلَ عن حِسَابِ فَرِيضةٍ قالَ:
عَلَيْنَا بيان السِّهَام، و عَلَى يَزِيد الرِّشَك الحِسَابُ. قالَ الأَزْهَرِيُّ: ما أَدْرِي [٣] الرِّشْكَ عَربياً و أَرَاه لقباً، لا أَصْلَ له بالعَرَبيةِ. و قالَ إبْرَاهيمُ الحَربيُّ: و يُقالُ بالفارِسِيَّةِ رشكن إذا كانَ حَسُوداً، أَظنه أُخِذَ مِن هذا، و وَقَعَ في الشَّمَائِل أنَّه القسام بلُغَةِ أَهْلِ البَصْرَةِ.
قُلْتُ: و هذه أقْوالٌ مُضْطربةٌ لا تَكَادُ تُلاَئِم مع بَعْضِها و الصَّحيح قَوْل مَنْ قالَ إنَّه الكَبيرُ اللّحْيَةِ بالفارِسِيَّة، و بذلِكَ لُقّبَ لكبر لحيَتِه حتَّى إنَّ عَقْرباً مَكَثَ فيها كذا كذا أَياماً على ما ذَكَرَه شُرَّاحُ الشَّمائِلِ، و حَقِيْقَةُ هذه اللَّفْظة ريشك بزيادَةِ الياءِ، و ريش هو اللّحْيَة و الكافُ للتَّصْغِيرِ أُرِيْد به التَّهْويل و التَّعْظِيم، ثم عُرِّبَتْ بحذفِ الياءِ فقِيْلَ الرِّشْكُ هذاهو الصَّوابُ في هذا اللَّقَبِ و ما عَدَا ذلِكَ كُلّه فحدسيات إذا لم يَقِفُوا عَلَى حَقِيْقَةِ اللَّفْظةِ، و أَبْعَدُ الأَقْوَالِ قَوْل أبي عَمْرو، ثم قَوْل الحربيِّ، ثم مَنْ قالَ إنَّه القسام، و العَجَبُ مِنَ الصَّاغَانيِّ كيفَ سَكَتَ مع مَعْرِفَتِه باللِّسَانِ فتأمَّلْ ذلِكَ و اللَّهُ أَعْلَم.
رضك [رضك]:
أرْضَكَ عَيْنَيْهِ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ و الصَّاغَانيُّ.
و في اللِّسَانِ: أي غَمَّضَهما و فَتَحَهُمَا قالَ الفَرَزْدَقُ:
كما مِنْ دِرَاكٍ فاعْلمنَّ لنادِمٍ # و أَرْضَكَ عَيْنَيْهِ الحمارُ و صَفَّقا [٤]
ركك [ركك]:
الرَّكِيكُ كأميرٍ و غُرابٍ و غُرابةٍ و الأَرَكُّ مِنَ الرِّجالِ الفَسْلُ الضعيفُ في عَقْلِهِ و رأْيِهِ و قِيلَ: الرَّكِيكُ هو الضَّعِيْفُ فلم يقيد، قالَ جَمِيْلُ بنُ مَرْثَدٍ:
لا تكوننّ ركيكاً تنبلاً # لعوا اذا لاقيته تقهلا
أو مَن لا يَغارُ عَلَى أَهْلِه و هو الدَّيُّوثُ، أو مَن لا يَهابُه أَهْلُه و كُلُّه مِنَ الضَّعْفِ، و ١٦- في الحدِيثِ «أَنَّه لَعَنَ الرُّكَاكَةَ » .
سَمَّاه رُكَاكَةً عَلَى المُبَالَغة في وَصْفِه بالرَّكَاكَةِ عَلَى وَجْهَيْن أَحَدُهما: البِنَاءُ لأَنَّ فَعَّالاً أَبْلَغ مِنْ فَعِيلٍ كقَوْلِكَ طَوَّال في طَوِيل، و الثانِيَةُ إلحاقُ الهاء للمُبَالَغةِ و قالَ أبو زَيْدٍ: رَجُلٌ رُكَاكَةُ و رَكِيكٌ [٥] إذا كنَّ النِّسَاء يَسْتَضْعِفْنَه فلا يَهَبْنَه و لا يَغَارُ عليهنَّ. و ١٦- في الحدِيثِ «إنَّ اللَّهَ يبغضُ السُّلْطان الرُّكاكةَ » . أي الضَّعِيفْ. و هي رُكاكَةٌ و ركيكٌ [٦] ج رِكاكٌ بالكسرِ و قَدْ رَكَّ يَرِكُّ رَكاكَةً ضَعُفَ عَقْلُه و رَأَيُه و نَقَصَ. و رَكَّ الشيْءُ رَقَ و منه قَوْلُهم: اقطَعْه مِن حَيْث رَكَّ ، و العامةُ تقُولُ: مِنْ حيْث رَقَّ. و قالَ اللَّيْثُ: رَكَّهُ كمَدَّهُ رَكّاً طَرَحَ بعضَه على بعضٍ قالَ رُؤْبَةُ:
و نَجِّنا من حَبْس حاجاتٍ و رَكّ # فالذُّخْرُ منها عِنْدَنا و الأَجْرُ لَكْ [٧]
و رَكَّ الذَّنْبَ في عُنُقِه رَكّاً أَلْزَمَهُ إياهُ و قالَ اللَّيْثُ: الرَّكُّ :
إِلْزَامُك الشيْءَ إنساناً تقُولُ: رَكَكْتُ هذا الحقَّ في عنقِه،
[١] التبصير ٢/٦٤٣.
[٢] في معجم البلدان «أرزكان» سنة ٣١٤.
[٣] في التهذيب: «ما أرى» و مثله في التكملة، و الأصل كاللسان.
[٤] اللسان.
[٥] اللسان: كان النساء.
[٦] الأصل و اللسان و في القاموس: «و ركيك» .
[٧] ديوانه ص ١١٨ و اللسان و الأول في المقاييس ٢/٣٧٨.