تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٥ - برق برق
شِفاؤُك في كَذَا و كَذَا، و يَرَى شَخْصاً يَمْسَحُ بيَدِه على رَأْسِه أَو جَسَدِه فيَبْرَأُ، و هََذا مُسْتَفاضٌ في أَهْلِ حَلَبَ، و لعَلَّ الأَخْطَلَ إِيّاه عَنَى بقولِه:
و ماءٍ تُصْبِحُ القَلَصاتُ منه # كخَمْرِ بُراقَ قد فَرَطَ الأُجُونا [١]
و البُرْقَةُ ، بالضّمِّ: غِلَظٌ فيه حِجارَةٌ و رَمْلٌ و طِينٌ مختَلِطٌ بعضُها ببعض كالأَبْرَقِ و حِجارَتُها الغالبُ عليها البياض، و فيها حجارةٌ حُمرٌ و سُودٌ، و التُّرابُ أَبيضُ و أَعْفَرُ، يكونُ إِلى جَنْبِها الرَّوْضُ أَحياناً، و الجمعُ بُرَقٌ .
و بُرَقُ دِيارِ العَربِ تُنِيفُ على مائةٍ و قد سُقْتُ في شَرْحِها ما أَمْكَنَنِي الآن منها: بُرْقَةُ الأَثْمادِ قال رُدَيْحُ بن الحارِثِ التَّمِيمِيُّ:
لِمَن الدِّيارُ ببُرْقَةِ الأَثْمادِ # فالجَلْهَتَيْنِ إِلى قِلاتِ الوادِي؟
و بُرْقَةُ الأَجاوِلِ جمعُ الأَجْوالِ، و الأَجْوالُ: جَمْعُ جَوْلٍ، لجِدارِ البِئْرِ، قال كُثَيِّرٌ:
عَفا مَيْثُ كُلْفَى بعَدَنا فالأَجاوِل # فأَثْمادُ حَسْنَى فالبِراقُ القَوابِلُ
و قال نُصَيْبٌ:
عَفا الحُبُجُ الأَعْلَى فبُرْقُ الأَجاوِلِ [٢]
و بُرْقَةُ الأَجْدادِ جمع جَدٍّ، أَو جَدَدٍ، قال:
لمَنِ الدِّيارُ ببُرْقَةِ الأَجْدادِ # عَفَّتْ سَوارٍ رَسْمَها و غَوادِي
و بُرْقَةُ الأَجْوَلِ أَفْعَلُ، من الجَوَلانِ، قال المُتَنَخِّلُ الهُذَليُّ:
فالْتَطَّ بالبُرْقَةِ شُؤْبُوبُه # و الرَّعْدُ حَتّى بُرْقَةِ الأَجْوَلِ [٣]
و بُرْقَةُ أَحجارٍ قال:
ذَكَرْتُكِ و العِيسُ العِتاقُ كأَنّها # ببُرْقَةِ أَحْجارٍ قِياسٌ من القُضْبِ
و بُرْقَةُ أَحْدَب قالَ زَبّانُ بنُ سَيّارٍ:
تَنَحَّ إِلَيْكُم يا ابْنَ كُرْزٍ فإِنَّه # و إِن دِنْتَنا راعُونَ بُرْقَةَ أَحْدَبَا
و بُرْقَةُ أَحْواذٍ جمع حاذَةٍ: شَجَرٌ يَأْلفُه بقرُ الوَحْشِ، قال ابنُ مُقْبِلٍ [٤] :
طَرِبْتَ إِلى الحَيِّ الّذِينَ تَحَمَّلُوا # ببُرْقَةِ أَحْواذٍ و أَنْتَ طَرُوبُ
و بُرْقَةُ أَخْرَم [٥] قالَ ابنُ هَرْمَة:
بلِوَى كُفافةَ أَو ببُرْقَةِ أَخْرَمٍ # خِيَمٌ على آلائِهِنَّ وَشِيعُ
و يُرْوَى «بلِوَى سُوَيْقَةَ» و هََكذا أَنْشَدَه ابنُ بَرِّيّ.
و بُرْقَةُ أَرْمامٍ قال النَّمِرُ بنُ تَوْلَبٍ رَضِيَ اللََّهُ عنه:
فبُرْقَةُ أَرْمامٍ فجَنْبا مُتالِعٍ # فوادِي المِياهِ، فالبَدِيُّ فأَنْجَلُ
و بُرْقَةُ أَرْوَى من بلادِ تَمِيم، و هو جَبَلٌ، قال حامِيَةُ بنُ نَصْرٍ الفُقَيْمِيُّ:
ببُرْقَةِ أَرْوَى و المَطِىُّ كأَنَّها # قِداحٌ نَحاهَا باليَدَيْنِ مُفِيضُها [٦]
و بُرْقة أَعيار [٧] قالَ عُمَرُ بنُ أَبي رَبِيعَةَ المَخْزُومِيُّ:
[١] ليس في ديوانه.
[٢] عجزه في معجم البلدان «الحبج» :
فميث الربى من بيض ذات الخمائلِ
و الحبج موضع من نواحي المدينة.
[٣] معجم البلدان برواية: «فالرعد» و انظر ديوان الهذليين ٢/٦.
[٤] في معجم البلدان: و قال شاعر، و ذكر البيت، و ذكر شاهداً آخر لابن مقبل هو قوله:
و هن جنوح إلى حاذةٍ # ضوارب غزلانها بالجرنْ.
[٥] عن القاموس و بالأصل «أخزم» هنا و في الشاهد، و قد صوبناها في البيت عن معجم البلدان.
[٦] عن معجم البلدان و بالأصل «مفيضُ» و هو من أبيات في المعجم مطلعها فيه:
لقد زعمت ظمياء أن بشاشتي # لستة أحوالٍ، سريعٌ نقوضُها.
[٧] بهامش المطبوعة المصرية: «موجود في المتن قبل برقة أعيار، «برقةُ أظْلَمَ» و قد سقطت من نسخ الشارح، و استشهد لها ياقوت بقول حسانٍ: