تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٢٠ - خلق خلق
لَخاقِيقُ، و لم يَعْرِفْه إِلاّ بالَّلام، قالَ الأَزْهَرِيُّ: و قالَ غيرُه:
الأَخاقِيقُ صَحِيحَةٌ، كما جاءَ في الحَدِيثِ، و هي الأَخادِيدُ، قالَ اللَّيْثُ: و مَنْ قالَ: اللُّخْقُوقُ فإِنَّما هُو غَلَطٌ من قِبَلِ الهَمْزَةِ مع لامِ المَعْرِفَة، قالَ الأَزْهَرِيُّ: و هي لُغَةُ بعضِ العَرَب، يتَكَلَّمُ بها أَهلُ المَدِينَةِ، و قِيلَ: الأَخاقِيقُ : كُسُورٌ في الأَرْضِ في مُنْعَرَجِ الجَبَلِ، و في الأَرْضِ المُتَفَقِّرَةِ، و هيَ الأَوْدِيَة.
كالخَقِ و هو: شِبْهُ حُفْرةٍ غامِضَةٍ في الأَرْضِ، نَقَله ابنُ دُرَيْدٍ عن أَهْلِ اللُّغَةِ، قالَ: و لا أَدْرِي ما صِحَّتُه ج:
أَخْقاقٌ ، و خُقُوقٌ ، و قِيلَ: جمعُ الجَمْعِ أَخاقِيقُ و هو قَوْلُ الرِّياشِيِّ، و نَصُّه: واحِدُ الأَخاقِيقِ خُقّ ، و جمعُ الخُقِّ :
أَخْقاقٌ و خُقُوقٌ ، و الأَخاقِيقُ : جَمْعُ الجَمْع.
و ١٧- كتَبَ عبدُ المَلِكِ بْنُ مَرْوانَ إِلى عامِلٍ له [١] : «أَمّا بَعْدُ.
فلا تَدَعْ خَقًّا من الأَرْضِ و لا لَقًّا إِلاّ سَوَّيْتَهُ و زَرَعْتَهُ» . و رواهُ ابنُ الأَنْبارِيِّ بإِسْنادِه أَنّه زَرَعَ كُلَّ حُقٍّ و لُقٍّ، بالحاءِ المُهْملة المَضْمُومةِ، قالَ: فالحُقُّ: الأَرْضُ المُطْمَئِنَّةُ، و اللُّقُّ:
المُرْتَفِعَةُ، و قد تَقَدَّمَ في مَوْضِعه.
و خَقَّ الفَرْجُ يَخِقُّ خَقِيقاً : إِذا صَوَّتَ عند الجِماع.
و خَقَّ القِدْرُ: غَلَى فصَوَّتَ هََكذا في سائِرِ النُّسَخِ، و الّذِي في العُبابِ و اللِّسانِ: و خَقَّ القارُ، و ما أَشْبَهَهُ، خَقًّا و خَقَقاً و خَقِيقاً : إِذا غَلَى فسُمِعَ له صَوْتٌ، قال الصّاغانِيُّ:
و كَذََلِكَ القِدْرُ، و بالغَيْنِ المُعْجَمةِ أَيْضاً، فإِنْ أَبْقَيْتَ لَفْظَةَ القِدْرِ فالصّوابُ: غَلَتْ فصَوَّتَتْ، و إِلاّ فَهُو القارُ بدَلَ القِدْرِ.
و الخَقُوقُ : الأَتانُ الواسِعَةُ الدُّبُرِ عن اللَّيْثِ و الَّتِي يُسْمَعُ صَوْتُ حَيائِها عند الجِماع من الهُزالِ و الاسْتِرْخاءِ، و كذََلِك كُلُّ أُنْثَى من الدَّوابِّ، و قد خَقَّتْ تَخِقُّ خَقِيقاً .
و كذا المَرْأَةُ، كالخَقّاقَةِ فيهِما، قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: و هو نَعْتٌ مَكْرُوهٌ.
قالَ اللَّيْثُ: و يُقال في السِّبابِ: يا ابْنَ الخَقُوقِ ، و قال الشّاعِرُ:
لَوْ نِكْتَ مِنْهُنَّ خَقُوقاً عَرْدَا # سَمِعْتَ رِزًّا و دَوِيًّا إِدَّا
و أَخَقَّتِ البَكْرَةُ إِخْقَاقاً : إِذا اتَّسَعَ خَرْقُها عن المِحْوَرِ، و اتَّسَعَتْ النَّعامَةُ عن مَوْضِعِ طَرَفِها من الزُّرْنُوقِ و قالَ أَبو زَيْد: إِذا اتَّسَعَتْ البَكْرَةُ، أو اتَّسَعَ خَرْقُها عنها، قِيلَ:
أَخَقَّت إِخْقاقاً فانْخُسُوها نَخْساً، و هو أَنْ يَسُدَّ ما اتَّسَع مِنْها بخَشَبَةٍ أَو بحَجَرٍ، أَو بغَيْرِه.
و أَخَقَّ الفَرْجُ فهو مُخِقٌّ ، أَي: صَوَّتَ عندَ الجِماع و حِرٌّ مُخِقٌّ : مُصَوِّتٌ عندَ النَّخْج، قالَه اللَّيْثُ.
*و مما يُسْتَدْرَكُ عليه:
الخِقاقُ ، بالكسر: صَوْتٌ يَكونُ في ظَبْيَةِ الأُنْثَى من الخَيْلِ مِنْ رَخاوَةِ خِلْقَتِها، و ارْتِفاعِ مُلْتَقاها، فإِذا تَحَرَّكَت لعَنَقٍ و نَحْوهِ احْتَشَت رَحِمُها الرِّيحَ، فصَوَّتَتْ، فذََلِك الخِقاقُ، قالهُ أَبُو عُبَيْدَةَ في كِتابِ الخَيْلِ، قالَ: و يُقالُ للفَرَسِ من ذََلِكَ: الخاقُّ .
و الخَقُوقُ ، و الخَقّاقةُ : الاسْتُ.
و الخَقِيقُ ، و الخَقْخَقَةُ : زُعاقُ قُنْبَ الدّابَّةِ.
و الخَقْخَقَةُ أَيضاً: صَوْتُ الفَرْجِ.
و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الخَقُّ : الغَدِيرُ إِذا يَبِسَ و تَقَلْفَعَ، و أَنْشَد:
كأَنَّما يَمْشِينَ في خَقٍّ يَبَسْ [٢]
و خَقْخَقَ القارُ و القِدْرُ: مثلُ خَقَّ .
و خَقَّ السَّيْلُ في الأَرْضِ خَقًّا : إِذا حَفَر فِيها حَفْراً عَمِيقاً، عن ابْنِ شُمَيْلٍ.
و قالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: الخَقَقَةُ : الرَّكْواتُ المُتَلاحِماتُ.
و الخَقَقَةُ أَيضاً: الشُّقُوقُ الضَّيِّقَةُ.
و في النَّوادِرِ: يُقال: اسْتَخَقَّ الفَرَسُ، و أَخَقَّ ، و امْتَخَضَ:
إِذا اسْتَرْخَى سُرْمُه، يُقالُ ذََلِكَ في الذَّكَرِ [٣] .
خلق [خلق]:
الخَلْقُ في كَلامِ العَرَبِ على وَجْهَيْنِ: الإِنشاءُ على مِثالٍ أَبْدَعَه، و الآخَرُ: التَّقْدِيرُ. و كُلُّ شَيْءٍ خَلَقه اللَّهُ فهو مُبْتَدِئُه عَلَى غيرِ مِثالٍ سُبِقَ إِليه: أَلاََ لَهُ اَلْخَلْقُ
[١] في التهذيب: «إلى وكيل له على ضيعة له» .
[٢] الجمهرة ١/٦٨.
[٣] و مما يستدرك أيضاً عن اللسان: و الخَقوق و الخَقَّاقة من الأْتن و النساء:
الواسعة الدُّبُر.