تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٦٧ - نوق نوق
و لكن يَحْتاجُ إِلى دليل قَويٍّ: الوِسادَةُ قاله الفرّاءُ، أَو الصَّغِيرة، أَو هي المِيثَرَة ؛ و هي: ما افْترشَتْ استُ الرَّاكب على الرَّحْلِ، كالمِرْفَقَة، غيرَ أَنَّ مُؤَخَّرَها أَعظمُ من مُقدَّمُها، و لها أَربعةُ سُيورٍ تُشَدُّ بآخِرة الرَّحْلِ، قاله أَبُو عُبَيدٍ. أَو هي الطِّنْفِسَة التي فَوْقَ نُمرُق الرَّحْل ، قاله أَبو عُبَيدٍ أَيضاً.
و الجَمْعُ النَّمارِقُ قال اللَّه تعالى: وَ نَمََارِقُ مَصْفُوفَةٌ [١] قال محمد بنُ عبد اللَّهِ بن نُمَيْرٍ الثَّقَفِيُّ:
إِذا ما بِساطُ اللَّهْوِ مُدَّ و قُرِّبتْ # لِلَذَّاتِه أَنماطُهُ و نمارِقُهْ
و قالَ آخر:
تَضِجُّ من أَسْتاهِها النَّمارِقُ # مفارشُ الرِّحال و الأَيانِقُ
و في حَديثِ هِنْد:
نَحنُ بَناتُ طارِق # نَمشِي على النَّمارِق
و ذُو النُّمْرُق الكِنْدِيُ هو النُّعْمانُ بنُ يَزِيد بن شُرَحْبِيل بنِ يَزِيدَ بنِ امرىءِ القَيْسِ بن عَمْرو المَقْصور بن حُجْرٍ آكلِ المُرار بن عَمْروٍ بن مُعاوية.
و يُقال: ما عَلَى السَّحاب نِمْرِقه . النِّمْرِقَةُ -بالكَسْرِ- من السَّحاب: ما كانَ بَيْنَه خُلوصٌ، أَي: فُتُوقٌ نَقَله الصاغانِيُّ.
نمق [نمق]:
نَمَقَ عينَه يَنْمُقُها : لَطَمَها عن ابنِ عَبّاد.
و نَمَقَ الكِتابَ يَنْمُقه نَمْقاً : كَتَبَه ، و كذََلك نَبَقه و قد ذكر.
و نَمَّقَه تَنْمِيقاً : حَسَّنَه و زَيَّنَه بالكِتابة و جَوَّدَه. قالَ النابِغَةُ الذُّبْيانِيُّ:
كأَنَّ مَجَرَّ الرّامِساتِ ذُيُولَها # عليه قَضِيمٌ نَمّقَتْه الصَّوانِعُ [٢]
و يُرُوى: «حَصِير نَمَّقَته » .
و يُقالُ للشَّيءِ المُرْوِح أَي: المُنْتِنِ: فيه نَمَقَةٌ ، مُحَرَّكَةً أَي: زُهُومة، و كذََلك نَمَسَةٌ، و زَهْمَقةٌ، عن الأَصْمَعِيِّ. و قال أَبو حَنِيفةَ: فيه نَمَقةٌ ، أَي: رِيحٌ مُنتِنَة، كأَنَّه مقلوبٌ من قَنَمة.
و نَمَقُ الطَّرِيقِ و لَمَقُه: لَقَمُه عن ابنِ عَبّادٍ.
قالَ: و رُطَبٌ مُنْمِقٌ ، كمُحْسِنٍ: مالَه نَوىً و قد أَنْمَقَت النَّخْلَةُ لم يكن لرُطَبِها نَواةٌ.
*و مما يُسْتَدْرَكُ عليه:
نَمَّقَ الجِلدَ تَنْمِيقاً : نَقَشَه.
و ثوب نَمِيق و مُنَمَّق : مَنْقوش.
و من المَجازِ: وَعْدٌ مُنَمَّقٌ ، و قَول مُنَمَّقٌ .
و نامق : قَريةٌ بخُراسان من أَعْمالِ جام.
نوق [نوق]:
النّاقَةُ : م معروفةٌ، و هي الأُنْثَى من الإِبِلِ، و قِيلَ: إِنّما تُسَمَّى بذََلك إِذا أَجْذَعَتْ ج: نَاقٌ بحذفِ الهاءِ.
و قال الجوهريُّ: تَقدِيرُها فَعَلة بالتَّحْرِيكِ؛ لأَنّها جُمِعَت على نُوق كبَدَنَة، و بُدْن و خَشَبة و خُشْب، و فَعْلة بالتّسكِين لا تُجمَع على ذََلك.
قال: و قد جُمِعَت في القِلَّةِ على أَنْوُق ، و يُقال:
أَنْؤُق ، بالهمزِ ، و هََذه عن اللِّحْيانِيِّ. قال ابنُ سِيدَه: هَمَزُوا الواو للضَّمَّةِ. و قال الجَوْهَرِيُّ: ثم استَثْقَلوا الضَّمَّةَ على الواوِ فقَدَّمُوها، فقالوا أَوْنُق ، حَكاهَا يَعْقُوبُ عن بَعْضِ الطّائِيِّينَ ثم عَوَّضوا من الواوِ ياءً.
و قالوا: أَيْنُق. زادَ ابنُ سِيدَه: فِيمَن جعلها أَيْفُلا، و من جَعَلَها أَعْفلا فقَدَّم العَين مُغَيَّرة عن الوَاوِ إِلى اليَاءِ جَعلَها بَدَلاً من الوَاوِ، فالبَدَلُ أَعمُّ تَصَرُّفاً من العِوَضِ إِذ كُلّ عِوَضٍ بَدَلٌ، و ليس كُلُّ بَدَل عِوَضاً.
و قالَ ابنُ جِنِّي مرةً: ذَهَب سِيبَوَيْهٌ في قولهم: أَينُقٌ مَذْهَبَيْنِ:
أَحَدُهما: أَنْ يكونَ عَيْنُ أَيْنُقٍ قُلِبَتْ إِلى ما قَبْلَ الفاءِ، فصارَت في التَّقْدِير أَوْنُق، ثم أُبْدِلَت الواو ياءً؛ لأَنَّها كما أُعِلَّت بالقَلْبِ كذََلك أُعِلَّت أَيضاً بالإِبْدال.
و الآخر: أَن تَكُونَ العَيْنُ حُذِفَت، ثم عُوِّضَت الياءُ منها قبلَ الفاءِ، فمِثالُها على هََذا القَوْل أَيْفُل، و على القَوْل الأَول أَعْفُل.
[١] سورة الغاشية الآية ١٥.
[٢] ديوانه ط بيروت ص ٧٩ برواية: عليه حصير.