تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٥ - بلق بلق
و عَيْنٌ بَلاثِقُ : كَثِيرةُ الماءِ.
*و مما يُسْتَدْرَكُ عليه:
ناقةٌ بَلْثَقٌ : غَزِيرَةٌ، عن ابن الأعرابي و أنْشَد:
بلاثِقٌ نِعْمَ قِلاصُ المُحْتَلِبْ
بلصق [بلصق]:
التَّبَلْصُقُ أَهمَلَه الجوهَرِيُّ و صاحِبُ اللِّسانِ، و قالَ ابنُ عَبّادٍ: هو طَلَبُكَ الشَّيْءَ في خَفاءٍ و لُطْفٍ و مَكْرٍ. قال: و هو أَيضاً: التَّقَرُّبُ من النّاسِ كما في العُبابِ.
بلعق [بلعق]:
البَلْعَقُ ، كجَعْفَرٍ : نَوْعٌ من التَّمْرِ، و قالَ الأَصْمَعِيُّ: أَجْوَدُ تَمْرِ عُمانَ الفَرْضُ و البَلْعَقُ ، نقله الجَوْهَرِيُّ، و قالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: هو الجَيِّدُ من جَمِيعِ أَصْنافِ التُّمُورِ، و قالَ ابنُ بَرِّيّ: شاهِدُه قولُ الحارِثِيِّ:
لا يَحْسَبَنْ أَعْداؤُنا حَرْبَنا # كالزُّبْدِ مَأْكُولاً بهِ البَلْعَقُ
و أَنْشَدَ أَبو حَنِيفَةَ:
يا مُقْرِضاً قَشًّا و يُقْضَى بَلْعَقَا
قالَ: و هََذا مَثَلٌ ضَرَبَه لمَنْ يَصْطَنِعُ مَعْرُوفاً ليَجْتَرَّ أَكْثَرَ منه.
و قالَ ابنُ عَبّادٍ: أَمْكِنَةٌ بَلاعِقُ أَي: واسِعَةٌ. *و مما يُسْتَدْرَكُ عليه:
بلقق [بلقق]:
بَلْقِيق ، بالفَتْح: حِصْنٌ بالمَرِيَّةِ، من أَشْهَرِ مواضعِ الأَنْدَلُسِ، منه أَبو البَرَكاتِ إِبراهيمُ البَلْقِيقِيُّ الشَّهِيرُ بابْنِ الحاجِّ، أَحدُ شُيُوخِ ابن الخَطِيب و طَبَقَتِه، ذَكَره الدّاوُدِيُّ في المُقَفَّى، و ضَبَطَه بعضٌ بتَشْدِيدِ الّلامِ المَكْسُورة مع كسرِ المُوَحَّدة.
بلق [بلق]:
البَلَقُ ، مُحَرَّكَةً: سَوادٌ و بَياضٌ، كالبُلْقَةِ ، بالضَّمِ قال رُؤْبَةُ:
فِيها خُطُوطٌ من سَوادٍ و بَلَقْ # كَأَنَّها فِي الجِلْدِ تَوْلِيعُ البَهَقْ
و قال ابنُ سِيدَه: البَلَقُ ، و البُلْقَةُ : مصدَرُ الأَبْلَقِ :
ارْتِفاعُ التَّحْجِيلِ إِلى الفَخِذَيْنِ، و قد بَلِقَ الفَرَسُ كفَرِحَ، و كَرُمَ بَلَقاً محَرَّكَةً، مَصْدَرُ الأَوّلِ، و هي قَلِيلَةٌ.
و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: لا يُعْرَفُ في فِعْلِه إِلاَّ ابْلاقَّ ، و ابْلَقَّ ابْلِيقاقاً ، و ابْلِقاقاً . و قالَ غيرُه: قَلَّما تَراهُم يَقُولونَ: بَلِقَ يَبْلَقُ ، كما أَنَّهُم لا يَقُولُون: دَهِمَ يَدْهَمُ، و لا كَمِتَ يَكْمَتُ فهو أَبْلَقُ ، و هي بَلْقاءُ و العَرَبُ تقولُ: دابَّةٌ أَبْلَقُ ، و جَبَلٌ أَبْرَقُ، و جَعَلَ رُؤْبَةُ الجِبالَ بُلْقاً ، فقال:
بادَرْنَ رِيحَ مَطَرٍ و بَرْقَا # و ظُلْمَةَ اللَّيْلِ نِعافاً بُلْقَا
و البَلَقُ ، مُحَرَّكَةً: الفُسْطاطُ قالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
فَلْيَأْتِ وَسْطَ قِبابِه بَلَقِي # ولْيَأْتِ وَسْطَ خَمِيسِه رَجَلِي [١]
كَذا أَنْشَدَه الجَوْهَرِيُّ، و في سَجَعاتِ الأَساسِ: النّاسِكُ في مَلَقِه، أَعْظَمُ من المَلِكِ في بَلَقِه .
و قالَ أَبو عَمْرٍو: البَلَقُ : الحُمْقُ الغَيْرُ الشَّدِيدِ و نَصُّ أَبِي عَمْرٍو: الَّذِي لَيْسَ بمُحْكَمٍ بَعْدُ.
و قالَ اللَّيْثُ: البَلَقُ : الرُّخامُ.
و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: البَلَقُ : البابُ في بعضِ اللُّغاتِ [٢] .
قال: و حِجارَةٌ باليَمَنِ تُضِيءُ ما وَراءَها، كالزُّجاجِ تُسَمَّى البَلَقَ .
و في أَمْثالِهم: طَلَبَ الأَبْلَقَ العَقُوقَ، أَيْ : طَلَبَ ما لا يُمْكِنُ؛ لأَنَّ الأَبْلَقَ الذَّكَرُ و العَقُوقَ: الحامِلُ و منه قَوْلُ الشّاعِرِ:
طَلَبَ الأَبْلَقَ العَقُوقَ فلمّا # لم يَنَلْهُ أَرادَ بَيْضَ الأَنُوقِ
و قد مَضَى ذََلِكَ في تَرْجَمة «أ ن ق» .
أَو الأَبْلَقُ العَقُوق: الصَّبْحُ؛ لأَنَّه يَنْشَقُّ، مِن عَقَّه : إِذا شَقَّه و سَيَأْتِي.
و بُلَيْقٌ كزُبَيْرٍ: ماءٌ لبَنِي أَبِي بَكْرٍ و بَنِي قُرَيْطٍ [٣] .
و بُلَيْقٌ : اسمُ فَرَس سَبّاق، و مع ذََلِكَ كان يُعابُ نَقَله الجَوْهَرِي فقَالُوا في المَثَل: « يَجْرِي بُلَيْق و يُذَمُ
٤ *
» و بُلَيْقٌ :
[١] ديوانه ط بيروت ص ١٥٥ برواية: «وسط قبابه خيلي» و على هذه الرواية فلا شاهد فيه، و المثبت كرواية اللسان.
[٢] انظر الجمهرة ١/٣٢٠.
[٣] عن معجم البلدان و بالأصل «و القريط» .
[٤] (*) عبارة القاموس: «و يجري بليق و يذم بليق» .