تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٥٤ - شنق شنق
*و مما يُسْتَدرك عليه:
امرأَةٌ شَمْلَقٌ : سَيِّئَةُ الخُلُقِ.
شنتق [شنتق]:
الشُّنْتُقَةُ كقُنْفُذَةٍ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قالَ الفَرّاءُ:
هي الشَّبَكَةُ التي يَجْعَلُونَ فِيها القُطْنَ تَكُونُ على رَأسِ المَرْأَةِ تَقِي بِها الخِمارَ من الدُّهْنِ.
*و مما يستدرك عليه:
شندق شَنْدَقُ ، كجَعْفَرٍ: اسمٌ أَعْجَمِيٌّ مُعَرَّبٌ، كما فِي اللِّسانِ، و ضَبَطَهُ ابنُ دُرَيْدٍ كقُنْفُذٍ، و حَكَم بزِيادَةِ النُّونِ. *و مما يستدرك عليه:
شنفلق [شنفلق]:
الشَّنْفَلِيقُ ، كزَنْجَبِيلٍ: الضَّخْمَةُ من النِّساءِ، كما في اللِّسانِ.
شنق [شنق]:
شَنَقَ البَعِيرَ يَشْنُقُه و يَشْنِقُه من حَدَّيْ نَصَرَ و ضَرَبَ: جَذَبَ خِطَامَهُ و كَفَّهُ بزِمامِه و هو راكِبُه من قِبَلِ رَأْسِه حَتّى أَلْزَقَ ذِفْراهُ بقادِمَةِ الرَّحْلِ أَو شَنَقَه : إِذا مَدَّهُ بالزِّمامِ حَتّى رَفَعَ رأْسَه و هو راكِبُه كأَشْنَقَه ، و ١- في حَدِيثِ عَليٍّ-رضِيَ اللَّهُ عنه- : «إِنْ أشْنقَ لَها خَرَمَ» . أَي: إِن بالَغ فِي إِشْناقِها خَرَمَ أَنْفَها، فأَشْنَقَ البَعِيرُ بنَفْسِه رَفَعَ رَأْسَه، يَتَعَدَّى وَ لاَ يَتَعَدَّى، و هو نادِرٌ ، قالَ ابنُ جِنِّي: شَنَقَ البَعِيرَ، و أَشْنَقَ هو، جاءَت فِيه القَضِيَّةُ مَعْكُوسَةً مُخالِفَةً للعادَةِ، و ذََلك أَنَّك تَجِدُ فِيها فَعَلَ مُتَعَدِّياً، و أَفْعَلَ غيرَ مُتَعَدٍّ، قال: و عِلَّةُ ذََلِكَ عندِي أَنّه جَعَلَ تَعَدِّي فَعَلْتُ و جُمُودَ أَفْعَلْتُ كالعِوَضِ لفَعَلْتُ من غَلَبَةِ أَفْعَلْتُ لها على التَّعَدِّي، نحو جَلَسَ و أَجْلَسْتُ، كما جُعِلَ قَلْبُ الياءِ واواً في البَقْوَى و الرَّعْوَى عِوَضاً للواوِ من كَثْرَةِ دُخولِ الياءِ عليها.
و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: شَنَقَ القِرْبَةَ يَشْنُقُها شَنْقاً : إِذا وَكَأَها ثُمّ رَبَطَ طَرَفَ وِكائِها بيَدَيها [١] ، و قالَ غيرُه: شَنَقَها : إِذا عَلَّقَها.
و من المَجازِ: شَنَقَ رأْسَ الفَرَسِ يَشْنُقُه شَنْقاً : إِذا شَدَّهُ إِلى شَجَرَةٍ أَو وَتِدٍ مُرْتَفِعٍ حَتّى يَمْتَدَّ عُنُقُه وَ يَنْتَصِبَ.
و شَنَقَ النّاقَةَ أَو البَعِيرَ شَنْقاً شَدَّهُ بالشِّناقِ ككِتابٍ، و سيأتِي مَعْناه قَرِيباً.
و شَنَقَ الخَلِيَّةَ يَشْنقُها شَنْقاً : جَعَلَ فيها شَنِيقاً كأَمِيرٍ، كَشَنَّقَها تَشْنِيقاً و هو أَي الشَّنِيقُ : عُودٌ يُرْفَعُ عليهِ قُرْصَةُ عَسَلٍ و يُثَبَّتُ في أَسْفَلِ القُرْصَةِ، ثم يُقامُ في عُرْضِ الخَلِيَّةِ فرُبّما شَنَقَ في الخلِيَّةِ القُرْصَيْنِ و الثَّلاثَةَ، و إِنّما يُفْعَلُ ذََلك إِذا أَرْضَعَتِ النَّحْلُ أَولادَها و ١٦- في قِصَّةِ سُلَيمانَ عليه السلامُ : «احْشُرُوا الطَّيْرَ إِلاّ الشَّنْقاءَ و الرَّنْقاءَ و البُلَتَ» . الشَّنْقاءُ من الطَّيْرِ التي تَزُقُّ فِراخَها ، و الرَّنْقاءُ، و البُلَتُ ذُكِرا في مَوْضِعِهما.
و الشِّناقُ [٢] ، ككِتابٍ الطَّوِيلُ للمُذَكَّرِ و المُؤَنَّثِ، و الجَمْعِ ، يُقال: رَجُلٌ شِناقٌ ، و امْرأةٌ شِناقٌ ، و قالَ ابنُ شُمَيْلٍ: ناقَةٌ شِناقٌ ، و امْرَأَةٌ شِناقٌ ، وَ جَملٌ شِناقٌ ، لا يُثَنَّى و لا يُجْمَعُ، و ١٧- في حَدِيثِ الحَجّاج : «أَنّه أُتِيَ بيَزِيدَ بنِ المُهَلَّبِ يَرْسُفُ في حَدِيدٍ، فأَقْبَلَ يَخْطِرُ بيَدِه، فغاظَ ذََلك الحَجّاجَ، فقالَ:
جَمِيلُ المُحَيّا بَخْتَرِيٌّ إِذا مَشَى
و قد وَلّى فالْتَفَتَ إِليهِ، فقالَ:
و فِي الدِّرْعِ ضَخْمُ المَنْكِبَيْنِ شِناقُ » .
و الشِّناقُ أَيضاً: سَيْرٌ أَو خَيْطٌ يُشَدُّ بهِ فَمُ القِرْبَةِ ، و ١٤- في حَدِيثِ ابْنِ عَبّاسٍ : «أَنّه باتَ عِنْدَ النبيِّ صلّى اللََّه عليه و سلّم في بَيْتِ مَيْمُونَةَ، فقامَ من اللَّيْلِ يُصَلِّي، فحَلَّ شِناقَ القِرْبَةِ» . قالَ أَبو عُبَيْدٍ [٣] : شِناقُ القِرْبَةِ هو الخَيْطُ و السَّيْرُ الذي تُعَلَّقُ به القِرْبَةُ على الوَتِدِ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: و قِيلَ في الشِّناقِ إِنّه الخَيْطُ الذي يُوكَأُ به فَمُ القِرْبَةِ أَو المَزادَةِ، قال: و الحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى هََذا، لأَنَّ العِصامَ: الَّذِي تُعَلَّقُ بهِ القِرْبَةُ لا يُحَلُّ، إِنّما يُحَلُّ الوِكاءُ؛ ليُصَبَّ الماءُ، و إِنّما حَلَّهُ النبيُّ صلّى اللََّه عليه و سلّم لمّا قامَ من اللَّيْلِ ليَتَطَهَّرَ من ماءِ تِلْكَ القِرْبَةِ.
و الشِّناقُ أَيضاً: الوَتَرُ أَي: وَتَرُ القَوْسِ؛ لأَنّه مَشْدُودٌ في رَأْسِها.
و الشَّنَقُ مُحَرَّكَةً الأَرْشُ ، و حاكَمَ رَجُلٌ إِلى شُرَيْحٍ قَصّاراً في حَرَقٍ، فقالَ شُرَيْحٌ: خُذْ مِنه الشَّنَقَ ، أَي: أَرْشَ الحَرِقِ في الثَّوْبِ، و الجَمْعُ أَشْناقٌ ، و هي الأُرُوشُ: أَرْشُ
[١] الجمهرة ٣/٦٧ و فيها «بيدك» وزيد فيها: أو بوتدٍ إلى جدارٍ.
[٢] قيدها ابن الأثير في النهاية نصاً بالفتح: الطويل.
[٣] في التهذيب: «قال أبو عبيد قال أبو عبيدة» و لم يذكر اللسان أبا عبيد و اكتفى بذكر أبي عبيدة.