تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٨٩ - وهق وهق
إِذْ تَلِقُونَه أَي: تُدَبِّرونَه، و مثلُه في كِتابِ الأَفْعالِ للسَّرَقُسْطِي. و قالَ الأَزْهَريُّ: لا أَدْرِي: تُدَبِّرونه، أَو تُدِيرُونَه.
و قالَ ابنُ الأَنبارِيِّ: وَلَقَ الحَدِيثَ: أَفْشاهُ و اخْتَرَعه.
و وَلَقَه بالسَّوْطِ: ضَرَبه.
و وَلَق عَينَه: ضَربَها ففَقَأَها.
ومق [ومق]:
وَمِقَه ، كوَرِثه نادر وَمْقاً ، و مِقَةً كعِدَةٍ، و الهاءُ عوَضٌ من الواو: أَحبَّه، فهو وَامِقٌ ، و لا يُقال: وَمِقٌ . قال جَمِيل:
و ماذَا عَسَى الوَاشُونَ أَنْ يتحدَّثُوا # سِوَى أَنْ يَقُولُوا: إِنَّنِي لكِ وامِقُ
يُقال: أَنا لَكَ ذُو مِقَةٍ ، و بكَ ذُو ثِقَةٍ.
و ١٦- في الحَدِيث : «أَنّه اطَّلَعَ من وافِدِ قَوْمٍ على كِذْبَةٍ، فقال: لَوْلا سَخاءٌ فيك- وَمِقَكَ اللََّه عليه-لشَّرَّدْتُ بكَ» .
أَي: أَحبَّكَ اللََّه عليه.
و تَوَمَّق : تَودَّدَ. قالَ رُؤْبةُ:
و قَدْ أَرانِي [١] مَرِحاً مُفَنَّقَا # زِيراً أُمانِي وُدَّ مَنْ تَوَمَّقَا
*و مما يُسْتَدْرَكُ عليه:
يُقالُ: هو مَوْمُوقٌ إِلَيّ.
و وامَقْته مُوامَقَه و وِماقاً .
و ما زِلْنا نَتوامَقُ .
و قالَ أَبُو رِياشٍ: وَمَقْتُه وِماقاً ، و فَرَّقَ بينَ الوِمَاقِ و العِشْقِ، فقالَ: الوِماقُ : مَحَبَّةٌ لغَيْرِ رَيبَةٍ. و العِشْقُ محبَّةٌ لرِيبَة.
و رجلٌ وَمِيقٌ ، حَكَاه ابنُ جِنِّي، و أَنشدَ لأَبي دُوادٍ:
سَقَى دارَ سَلْمَى حَيْثُ حَلَّتْ بها النَّوَى # جَزاءَ حَبِيبٍ من حَبِيبٍ وَمِيقِ
*و مما يُسْتَدْرَكُ عليه:
ووق [ووق]:
الواقَة : من طَيْرِ الماءِ عند أَهْلِ العِراق، قاله اللَّيثُ، و أَنشد:
أَبوكَ نَهارِيٌّ و أُمُّكَ وَاقَةٌ
قال: و منهم من يَهْمِز الأَلِف، فيقول: وَأْقة، و قد تَقدَّم، و بَعضُهم يَقولُ لِهََذَا الطَّيْرِ: القَاقَةُ.
وهق [وهق]:
الوَهَقُ ، مُحَرَّكةً عن اللَّيْثِ. قالَ الجَوهرِيُّ:
و قد يسَكَّنُ مثل نَهَر و نَهْر. قال: و هو حَبْلٌ كالطِّوَلِ زادَ ابنُ الأَثير: تُشدُّ به الإِبِلُ و الخَيْلُ؛ لئلا تَنِدَّ. و قال اللَّيْثُ:
هو الحَبْلُ المُغارُ يُرْمَى في أنْشُوطَة، فتُؤْخَذُ به [٢] الدَّابَّة و الإِنْسانُ. قالَ ابنُ دُرَيدٍ: ج؛ أَوهاقٌ ، و منه ١- حَدِيثُ عليٍّ رضي اللََّه عنه : «و أَغْلَقَت المَرْءَ أَوْهاقُ المَنِيَّة» . أَو فارِسيٌّ مُعَرَّبٌ قالهُ ابنُ فارسٍ.
وَ وَهَقه عنه كوَعَدَه وَهْقاً : حَبَسَه و هو مَوْهوق . و أَنشد ابنُ بَرّي لِعَدِيّ بنِ زَيْد:
بَكَرَ العاذِلُون في فَلَقِ الصُّبْ # حِ يَقُولونَ لي: أَمَا تَسْتَفِيقُ
و يَلُومُونَ فيكِ يا ابْنَةَ عَبْدِ اللّ # هِ و القَلْبُ عندَكُم مَوْهُوقُ
و المُواهَقَةُ : أَنْ تَسِيرَ مِثلَ سَيْرِ صاحِبكَ، و هي شِبْه المُواغَدَةِ، و المُواضَخَةِ كُلُّه واحِدٌ، قالَهُ أَبو عَمْرٍو، و هو مَجازٌ.
و قال اللَّيْثُ: المُواهَقَةُ : مَدُّ الإِبِلِ أَعْناقَها في السَّيْرِ و مُباراتُها و المُواظَبَةُ فيه. و هََذه الناقةُ تُواهِقُ هََذه: كأَنَّها تُبارِيها في السَّيرِ، و تُماشِيها.
و تَوهَّقَ فلانٌ فلاناً في الكَلام : إِذا اضْطَرَّه فيه إِلى ما يَتَحَيَّرُ فيه نَقَله الصاغانِيُّ.
و تَوَهَّقَ الحَصَى: اشتَدَّ حَرُّه ، و نَصُّ أَبِي عَمْروٍ: إِذا حَمِيَ من الشَّمْسِ، و أَنْشَدَ:
و قَدْ سَرَيْتُ اللَّيل حَتّى غَرْدَقَا # حَتّى إِذا حَامِي الحَصَى تَوهَّقَا
قالَ ابنُ فارِس: هو من الإِبْدالِ، إِنما هو تَوَهَّجَ.
[١] في الديوان ص ١٠٩: و قد تراني.
[٢] في اللسان: «فيه» .