تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٠١ - فسق فسق
و أَفرقَ الرَّجُلُ: صارَت غَنَمُه فرِيقَةً ، نَقَلَه ابنُ خالَوَيْهِ.
و جَمَلٌ أَفْرَقُ : ذُو سَنامَيْنِ.
و نُوقٌ مَفارِيقُ ، أَي: فَوارِق .
و طَرِيقٌ أَفْرَقُ : بَيِّنٌ.
و ضَمَّ تفارِيقَ مَتاعه، أَي: ما تَفرَّقَ .
و يُقالُ: سَبِيلٌ أَفرقُ ، كأَنه الفَرَق .
و بانَتْ في قَذالِه فُروقٌ من الشَّيْبِ، أَي: أَوضاحٌ منه.
و الفَارُوق : لَقَبُ جَبَلَةَ بنِ أَساف بن كَلْبٍ، كذا في الأَنْسابِ لأَبِي عُبَيدٍ.
و مَيَّافارِقِين. سيأْتي في «م ي ي» .
فرنق [فرنق]:
الفُرانِق ، كَعُلابِط أَوردَهُ الجَوْهَرِيُّ في التي قَبْلها على أَنَّ النونَ زائِدةٌ، و خالَفَه الجُمهورُ، فأَفردُوه في ترجمة مُستَقِلَّة، فقالَ قَومٌ: هو الأَسَدُ، و قِيلَ: هو البَرِيدُ الذي يُنْذِرُ قُدَّامَه فارسيٌ مُعَرَّب بَرْوانَكْ [١] كما في العُباب، و هََذا نَصُّه، و أَنْشَدَ لامْرىءِ القَيْسِ:
و إِنِّي أَذِينٌ إِنْ رَجَعْتُ مُملَّكاً # بسَيْرٍ تَرَى منه الفُرانِقَ أَزْوَرا [٢]
و قِيلَ: الفُرانِقُ : الذي يَدُلُّ صاحِبَ البَرِيد على الطَّرِيقِ ، و رُبَّما سَمَّوْا دَلِيلَ الجيشِ فُرانِقاً .
و نقلَ شَيخُنا عن ابن الجَوالِيقي أَنّ قولَهم: فُرانِك غَلَطٌ.
قلتُ: و نَصّ ابنُ الجَوالِيقيِّ في المُعَرَّبِ، قالَ ابنُ دُرَيد رَحِمه اللََّه تعالَى: فُرانِقُ البَرِيد: فَرْوانه، و هو فارسيٌّ معرَّب، و هو سَبُعٌ يَصِيحُ بين يَدَي الأَسَد، كأَنه يُنذِرُ الناسَ به و يُقالُ: إِنه شَبِيهٌ بابنِ آوَى، يقالُ له: فُرانِقُ الأَسَد. قال أَبو حاتمٍ: يُقال: إِنه الوَعْوَعُ، و منه فُرانِقُ البَرِيدِ.
و قال ابنُ عبّادٍ: الفُرْنُق ، كَقُنْفُذ: الرَّدِيءُ. يُقال: إِنَّ عريفَنا فُرنُق .
قالَ: و تَفَرْنَق البَعِيرُ، أَي: فَسَد. و إِنه لمُتَفَرْنِق ، و كَذا شاةٌ قد تَفرْنَقَت ، أَي: فَسَدت.
و تَفَرْنَقَت أُذُنُه أَي: شَخَصَت كُلُّ ذََلك في المُحِيطِ. *و مما يُسْتَدْرَكُ عليه:
فزرق [فزرق]:
الفَزْرَقةُ ، بتقديم الزاي: السُّرْعة، كالزَّرْفَقة، نقلَه صاحبُ اللِّسان، و أَهملَه الجَماعةُ.
فستق [فستق]:
الفُسْتُق أَهمله الجوهَرِيُّ، و هو كقُنْفُذ على المَشْهُور.
و مثل جُنْدَب، م. و هََكذا رَواه الدِّينَوَرِيُّ في قولِ أَبي نُخَيْلةَ الآتِي ذِكْرُه. و قالَ: الرِّوايةُ هََكذا بفَتْح التاءِ، قال الصاغانيُّ: و هو أَوْفَق [٣] ؛ لأَنه مُعَرَّب بِسْتَه [٤] بكَسْر الباءِ الفارسِيّة و فَتْح التّاءِ.
و قال الأَزْهَرِيُّ: الفُسْتُقَة فارِسيَّةٌ مُعَرَّبةٌ: و هي ثَمَرةُ شَجَرة مَعْروفة. قالَ أَبو حَنِيفةَ: لم يَبلُغْنِي أَنه يَنْبُت بأَرْضِ العَرَبِ، و قد ذَكَرَه أَبو نُخَيْلَةَ السَّعْدِيُّ، فقالَ و وصَفَ امرأَةً:
دَسْتِيَّة لم تَأْكلِ المُرقَّقَا # و لم تَذُق من البُقول الفُستُقَا
سَمِع به فَظَّنه من البُقُول. قُلتُ: و تَمحَّلَ بَعضُهم، فقال: إِنَّما هو من النُّقُول [٥] بالنُّون، قال الصاغانِيُّ: و لََكنْ الرِّوايةُ بالباءِ لا غيرُ، و هو نَافِع للكَبِدِ و فَمِ المَعِدَة و المَغَص و النَّكْهَةِ.
و فُسْتُقَانُ ، بالضَّمّ: ة بمَرْو.
و فُسْتُقَة : لَقَب مُحدِّثٍ.
فسق [فسق]:
الفِسْق ، بالكَسْر: التَّرْكُ لأَمْرِ اللََّه عَزَّ و جَلَّ و العِصْيانُ و الخُروجُ عن طَرِيق الحَقِ سبحانهُ، قالَه اللَّيْثُ.
أَو هو الفُجُورُ، كالفُسُوقِ بالضَّمِّ. و قِيلَ: هو المَيْلُ إِلى المَعْصِيةِ.
قال الأَصْبهانيُّ: الفِسْق أَعمُّ من الكُفر، و الفِسْقُ يَقَعْ بالقَلِيلِ من الذُّنُوبِ و بالكَثِيرِ، و لََكِن تُعورِفَ فِيما كانَ بكَثِيره.
و أَكثرُ ما يُقالُ الفَاسِقُ لِمَنْ الْتَزَم حُكمَ الشَّرع و أَقَرَّ بِهِ ثُم أَخلَّ بجَمِيعِ أَحكامِه، أَو ببَعْضِها. و إِذا قِيلَ للكَافِر
[١] في اللسان: «بَرْدوانَهْ» و انظر ما سينقله الشارح عن ابن الجواليقي.
[٢] ديوانه و الصحاح و اللسان.
[٣] ضبطت بالقلم في التكملة بفتح الفاء أيضاً.
[٤] كذا بالأصل و اللسان و التكملة و في التهذيب ٩/٣٩٢ مُشْتَةً.
[٥] النقول بالنون جمع نقل، و هو ما ينتقل به على الشراب و الفستق من ذلك و مثله الجوز و اللوز...