تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٤٩ - علق علق
و العَلاقَة ، و يُكْسَر: الحُبُّ اللاَّزِمُ للقَلْب ، و قد تقدّم أَنّ الأَصمعيَّ أَنكر فيه الكَسْر، و تَقَدَّم الاسْتِشْهاد به.
أَو هو بالْفَتْح في المَحَبَّة و نَحْوِها ، و قد عَلِقَها عَلاقَة : إِذا أَحَبَّها. و قال ابن خالَوَيْهِ في «كتاب ليس» : أَنشَدَنِي أَعْرابِيٌّ:
ثَلاثةُ أَحْبابٍ فحُبُّ عَلاقَة # و حُبُّ تِمِلاّقٍ و حُبٌّ هو القَتْلُ
فقلتُ له: زِدْني، فقال: البَيْتُ يَتِيم، أَي: فَرْد.
و العِلاقة ، بالكسرِ، في السَّوْط و نَحْوِه كالسَّيْفِ و القَدَح و المُصْحَف و القَوْسِ، و ما أَشبه ذََلك. و عِلاقةُ السَّوطِ: ما في مَقْبِضِه من السَّيْرِ.
و رجُلُ عَلاَقِية ، كثَمَانِية: إِذا عَلِقَ شَيْئاً لم يُقْلِعْ عنه كما في العُبابِ.
و في اللِّسانِ: عَلِقتْ نَفسُه الشيءَ، فهي عَلِقةٌ ، و عَلاقِيَةٌ ، و عِلَقْنَةٌ : لَهِجَتْ به، و قالَ:
فَقلتُ لَها و النَّفسُ مِنِّي عِلَقْنَةٌ # علاقِيَةٌ تَهْوَى هَواها المُضَلَّلُ
و أَصابَ ثَوبَه عَلَقٌ ، بالفَتْح و بالتَّحْريك أَي: خَرْقٌ من شَيْءٍ عَلِقه و ذََلِك أَن يَمرَّ بشَجَرَةٍ أَو شَوْكةٍ فتَعْلَقَ بثَوْبِه فتَخْرِقَه. و بالوَجْهَين ١٧- رُوِيَ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة رضِي اللََّه عنه :
«أَنَّه رُئِي و عليه إِزارٌ فيه عَلَقْ ، و قد خَيَّطَه بالأُسْطُبَّة» .
الأُسْطُبَّة: مُشاقَة الكَتَّانِ.
و العَلْق ، بالفَتْح: ع بالجَزِيرة.
و العَلْقُ : شَجَرٌ للدِّباغِ.
و العَلْقُ : الشَّتْم، و قد عَلَقَه بِلسانِه : إِذا لَحَاه مثل سَلَقَه عن اللِّحْيانِيّ. و قال غَيرُه: سَلَقَه بِلسانِه، و عَلَقه : إِذا تَناولَه، و هو مَعْنَى قَولِ الأَعْشَى:
نَهارُ شَراحِيلَ بنِ قَيْسِ يَرِيبُنِي # و لَيلُ أَبِي عِيسَى أَمرُّ و أَعْلَقُ [١]
و العَلْقَةُ بالفَتحِ: الجَذْبة تَكُون في الثَّوْبِ و غيرِه إِذا مَرَّ بشَجَرةٍ أَو بشَوْكة.
و يقال: لِي في هََذَا المَال عُلْقَة ، بالضَّمّ، و عِلْق بالكَسْر، و عُلوقٌ كقُعُود و عَلاقَةٌ كسَحابةٍ و مُتَعَلَّق ، بالفَتْح أَي بفتح اللام، كله بمَعْنىً واحد، أَي: بلُغَة.
و العَلِيقُ كأَمِير: القَضِيمُ يُعَلَّقُ على الدّابَّةِ.
و حِبَّانُ بنُ عُليْق ، كَزُبَيْر : شاعِرٌ طَائِيٌ قديم.
و العَلِيقة ، و العَلاَقة ، كسَفِينةٍ و سَحَابَةٍ ، و اقتصر الجوهَرِيُّ على الأَوَّلِ: البَعِير تُوَجِّهُه مع قَوْمٍ يَمْتَارُون، فتُعْطِيهم دَراهِمَ و عَلِيقَةً ليَمْتَارُوا لَك عليه ، و أَنشد الجَوْهَرِيُّ:
و قائِلةٍ لا تركَبَنَّ عَلِيقَةً # و من لَذَّةِ الدُّنْيا رُكوبُ العَلائِقِ
يُقال: عَلَّقتُ مع فُلانٍ عَلِيقَةً ، و أَرْسلتُ معه عَلِيقَةً . قال الرّاجِزُ:
أَرْسَلَها عَلِيقَةً و قد عَلِمْ # أَنَّ العَلِيقاتِ يُلاقِينَ الرَّقِمْ
لأَنّهم يُودِعُون رِكَابَهم [٢] و يَرْكَبُونَها، و يُخَفِّفُونَ من حَمْلِ بعضِها عليها، كما في الصحاح. و قال الراجزُ:
إِنَّا وَجَدْنا عُلَبَ العَلائِقِ # فِيها شِفاءٌ للنُّعاسِ الطَّارِقِ
و العَلائِقُ يَصْلُح أَن يكونَ جَمْعاً لعَلِيقة ، و جَمْعاً لعَلاقَةٍ ، كَسَفِينَةٍ و سَفائِن، و سَحَابة و سَحائِب.
و قال ابنُ الأَعرابيّ: العَلِيقَة و العَلاقَةُ البَعِيرُ-أَو البَعِيران- [٣] يَضُمُّهُ الرَّجلُ إِلى القَوْم يَمْتارُون له مَعَهم.
و العَلاقَة كسَحَابة: الصَّدَاقَة و الحُبُّ، و قد تَقدَّم شاهِدُه.
و أَيضاً الخُصُومَة ، و قد عَلَق به عَلْقاً : إِذا خاصَمَه أَو صادَقَه. و يُقال: لِفُلان في أَرْضِ فُلان عَلاقَةٌ ، أَي:
[١] ديوانه ط بيروت ص ١١٩ برواية: «
... شراحيل بن طود... # و ليل أبي ليلى... »
و بهامشه: أعلق: أشد مرارة.
[٢] ضبطت عن اللسان، و ضبطت في التهذيب يوَدِّ عون بفتح الواو و تشديد الدال المكسورة، و فيهما ضبط حركات.
[٣] لفظة «البعيران» لم ترد في اللسان و فيه عن غيره: البعير أو الناقة.