تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٨١ - غلق غلق
الغَلْفَق من النِّساءِ: الرَّطْبَةُ الهَنِ.
و الغَلْفَقِيقُ : الدَّاهِيَةُ: و قِيلَ: السَّرِيعُ، مَثَّل بهِ سِيبَوَيْهٌ، و فَسَّره السِّيرافِيُّ.
و دَلْوٌ غَلْفَقٌ : كَبِيرةٌ.
غلق [غلق]:
الغَلْقَةُ بالفَتْح، و هو الأَكْثَرُ، كذا سَمِعَهُ أَبو حَنِيفَةَ، عن البَكْرِيّ [١] و يُكْسَرُ كذا سَمِعَهُ عن أَعرابيٍّ من ربيعةَ.
و يُقال: غَلْقَى كسَكْرَى عنْ غيرِ أَبي حَنِيفةَ: شُجَيْرة [٢]
تُشْبِهُ العِظْلِم مُرَّةٌ جدّاً، لا يأَكُلُها شَيْءٌ، تُجَفَّف، ثم تُدَقُّ، و تُضْرَبُ بالماءِ، و تُنْقعُ فيها الجُلُودُ، فلا يَبْقَى عليها شَعْرَة و لا وَبَرَةٌ إِلاَّ أَنْقَتْها مِنها، و ذََلك إِذا أَرادُوا طَرْح الجُلودِ في الدِّباغِ، بَقَرِيَّةً كانَتْ أَو غَنَمِيَّةً، أَو غيرَ ذََلِكَ، و هي تُدَقُّ و تُحْمَلُ في البِلادِ لهََذا الشَّأْن، تَكونُ بالحِجازِ و تِهامَةَ. و قالَ ابنُ السِّكِّيتِ: يُعْطِن بِها أَهْلُ الطّائِف. و قال أَبو حَنِيفَةَ:
و هي شجَرَةٌ لا تُطاقُ حِدَّةً، يَتَوَقَّعُ [٣] جانِيها على عَيْنَيْه من بُخارِها أَو مائِها غايَةٌ للدِّباغِ. و قالَ اللَّيْثُ: و هي سُمُّ يُغْلَثُ بوَرَقِها للذِّئابِ و الكِلابِ فيَقْتُلها، و يُدْبَغُ بها أَيضاً. قال مُزرِّدٌ: هََكَذا نَسبَه الأَزهرِيّ له، و قيل للمَرَّار:
جَرِبْنَ فلا يُهْنَأْنَ إِلا بِغَلْقَةٍ # عَطِينٍ و أَبوالِ النِّساءِ القَواعِدِ [٤]
قال أَبو حَنِيفَةَ: و الحَبَشَة تَسُمُّ بها السِّلاحَ ، و ذََلِك أَنَّهُم يَطبُخُونَها ثم يَطْلُون بمائِها السِّلاح، فيَقْتُل مَن أَصابَه.
و إِهابٌ مَغْلُوقٌ دُبِغَ به. و قال ابنُ السِّكِّيتِ: إِذا جَعَلْتَ فيه الغَلْقة حين يُعْطَنُ، كما في الصحاح.
و غَلَقَ البَابَ يَغْلِقُه من حَدِّ ضَرَب غَلْقاً ، نَقلَها ابنُ دُرَيد، و عَزاها إِلى أَبي زَيْدٍ: لُثْغَةٌ أَو لُغَيَّة رَدِيئَةٌ مَتْروكة في أَغْلَقَه فهو مُغْلَقٌ ، أَو نادِرَة، و قد جاءَ ذََلك في قَوْلِ الشّاعِرِ:
لَعِرْضٌ من الأَعراضِ تُمْسِي حَمامُهُ # و تُضْحِى على أَفْنانِه الغِيدِ تَهْتِفُ
أَحَبُّ إِلى قَلبِي من الدِّيكِ رَنّةً # و بابٍ إِذا ما مَالَ للغَلْقِ يَصرِفُ
و هي لُغَة مَتْرُوكَة، كما قالَه الجَوْهَرِيُّ. قال أَبو الأَسْوَدِ الدُّؤَليُّ:
و لا أَقولُ لِقدْرِ القَوْمِ قد غَلِيَتْ # و لا أَقُولُ لبابِ الدّارِ مَغْلُوقُ
لََكن أَقولُ لِبابِي مُغْلَقٌ ، و غَلَت # قِدْرِي و قابَلَها دَنٌّ و إِبْرِيقُ
و أَما غَلَّقَ [٥] البابَ فهي لُغَة فَصِيحة. و رُبَّما قالُوا:
أَغْلَقْتُ الأَبوابَ، يُراد بها التَّكْثِير، نقله سِيبَوَيهٌ، قالَ: و هو عَرَبِيٌّ جَيّدٌ. و أَنشَدَ الجَوْهَرِيُّ للفرَزْدَقِ:
ما زلتُ أَفتَحُ أَبْواباً و أُغْلِقُها # حَتّى أَتَيْتُ أَبَا عَمْروِ بنَ عَمَّارِ
قال أَبو حاتِمٍ السِّجِسْتاني: يُرِيدُ أَبَا عَمْروِ بنَ العَلاءِ.
و غَلَق في الأَرْضِ يَغلِق غَلْقاً ، مثل: فَلَق يَفلِق فَلْقاً:
أَمْعَنَ فيها، عن ابنِ عَبَّادٍ، و هو مجاز.
و رَجُل غَلْق أَو جَمَل غَلْق ، بالفَتْح فيهِما، أَي: كَبِيرٌ أَعجَفُ ، و كذََلك جَمَل غَلْقة : إِذا هُزِلَ و كبر. و نَصُّ النَّوادِر: شيخٌ غَلْق .
أَو رجل غَلْق ، أَي: أَحْمَرُ ، و كذََلك سِقاءٌ غَلْق ، و أَدَمٌ غَلْق ، نَقَلَه ابنُ عَبّاد.
و يُقال: بابٌ غُلُق ، بضَمَّتَيْنِ أَي: مُغْلَق ، و هو فُعُلٌ بمعنَى مَفْعُولٍ، مثل: قارُورةٌ فُتُحٌ، و بابٌ فُتُحٌ: واسِع ضَخْم، و جِذْع قُطُل.
و الغَلَقُ بالتَّحْرِيكِ: المِغْلاقُ ، و هو ما يُغْلَقُ بهِ البَابُ و هو المِرْتاج أَيضاً: قال الراغِبُ: و قِيلَ: ما يُفْتَح بهِ، لََكن إِذا عُبِّرَ بالإِغلاقِ يُقال: مِغْلَق ، و مِغْلاق ، و إِذا عُبِّر بالفتحِ، يُقال: مِفْتَحٌ و مِفْتاح. كالمُغْلُوقِ بالضم. نَقَله الجوهريُّ و ضَبَطَه، و أَهْمَل المُصَنِّفُ ضَبْطَه، فاقْتَضَى اصْطِلاحُه فَتْحَ الميم، مع أَنَّ هََذهِ من جُمْلَةِ النّوادِر التي تَقدَّم ذِكْرُها في «ع ل ق» فكان واجبَ الضَّبطِ، كما لا يَخْفَى.
و المِغْلَقُ ، كمِنْبَر: سَهْمٌ في المَيْسِرِ، أَو هو السَّهْم
[١] في اللسان عن ابن السكيت: عن البكري و غيره.
[٢] في اللسان: شجرة.
[٣] كذا بالأصل و هو خطأ و في البنات لأبي حنيفة رقم ٤٠٢ يتوقّى.
[٤] البنات و نسبه للمرار، و اللسان نسبه للمرار و في التهذيب نسبه لمزرد.
[٥] ضبطت عن الصحاح بالتشديد، قال سيبويه شدد للكثرة.