تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦ - أفق أفق
*و مما يُسْتَدْرَكُ عليهِ:
أَزَقْتُه أَزْقاً : ضَيَّقْتُه، فأَزَقَ هو؛ أَي: ضاقَ، لازِمٌ مُتَعَدٍّ، نقله شَيْخُنا. *و مما يستدرك عليه:
أسق [أَسق]:
المِئْساقُ : الطَّائِرُ الذي يُصَفِّقُ بجنَاحَيْهِ إِذا طار، ذكره صاحبُ اللِّسانِ هََكَذا، و أَهْمَلَه الجَماعةُ، و يُقَوِّي قولَهُم: إِنَّ أَصْلَه الهَمْزُ جَمْعُهُم له على مآسِيقَ لا غيرُ، قالَهُ ابنُ سِيدَه، و سيأْتِي في «و س ق» . *و مما يستدرك عليه أَيضاً:
برق [استبرق]:
اسْتَبْرَقُ ؛ أَورَدَه الجَوْهَرِيُّ في «برق» على أَنَّ الهَمْزَةَ و السينَ و التّاءَ من الزَّوائِدِ، و ذَكَرَه أَيضاً في السِّينِ و الرّاءِ، و ذَكَرَه الأَزْهريُّ في خُماسيِّ القافِ على أَنَّ هَمْزَتَها وحْدَها زائِدةٌ، و صَوَّبَه، و سيأْتِي الكَلامُ عليه فيما بَعْدُ.
أشق [أشق]:
الأُشَّقُ ، كسُكَّرٍ أَهمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قال الصّاغانِيُّ: و يُقالُ: وُشَّقٌ بالواو أَيضاً و قالَ اللَّيْثُ و يُقالُ:
أُشَّجٌ أَيضاً بالجيمِ بدلَ القافِ، و هََكذا يُسَمّى بالفارِسيّةِ، و قد ذُكِرَ في مُوْضِعِه: صَمْغُ نَباتٍ كالقِثَّاءِ شَكْلاً، و غَلِطَ مَنْ جَعَلَه صَمْغَ الطُّرْثُوثِ فيه تَعْرِيضٌ على الصّاغَانِيِّ، حيثُ جَعَلَه صَمْغَ الطُّرْثُوثِ مُلَيِّنٌ مُدِرُّ مُسَخِّنُّ مُحَلِّلُ، تِرْياقٌ للنَّسَا و المَفاصِلِ، و وَجَعِ الوَرِكَيْنِ شُرْباً مِثْقالاً و مَرَّ له في الجِيِم أَنّه صَمْغٌ كالكُنْدُرِ، و في العُبابِ: يُلْزَقُ به الذَّهَبُ على الرَّقِّ، قالَ: هو دَواءٌ كالصَّمْغِ، دَخِيلٌ في العَرَبِيَّةِ، و قد ذَكَرَه المُصَنِّفُ في أَرْبَعَةِ مَواضِعَ، و هو المَعْرُوفُ الآنَ بمصرَ «بقَنَا وَشَقْ» .
أفق [أفق]:
الْأُفُقُ ، بالضَّمِّ، و بضَمَّتَيْنِ كعُسْرٍ و عُسُرٍ:
النّاحِيَةُ، ج: آفاقٌ قالَ اللََّه تَعالَى: وَ هُوَ بِالْأُفُقِ اَلْأَعْلىََ [١]
و قالَ عََّزَّ و جَلَّ: سَنُرِيهِمْ آيََاتِنََا فِي اَلْآفََاقِ [٢] و قد جَمَعَ رُؤْبَةُ بينَ اللُّغَتَيْنِ:
و يَغْتَزِي [٣] مِنْ بَعْدِ أُفْقٍ أُفُقَا
قالَ شيخُنا: و ذَكَرُوا في الْأُفْقِ بالضمِّ أَثَّه استُعْمِلَ مُفْرَداً و جَمْعاً، كالفُلْكِ، كما في النِّهاية، قلتُ: و به فُسِّرَ ١٧- بَيْتُ الْعَبَاسِ رضِيَ اللََّه عنهُ يمدحُ النبيَّ صلّى اللّه عليه و سلم :
و أَنْتَ لمّا وُلِدْتَ أَشْرَقَتِ الْ # أَرْضُ و ضاءَتْ بِنُورِكَ الْأُفْقُ .
و يُقال: إِنَّه إِنَّما أَنَّثَ الْأُفُقَ ذَهاباً إِلى النّاحِيَةِ، كما أَنَّثَ جَرِيرٌ السُّورَ في قولِه:
لمّا أَتَى خَبَرُ الزُّبَيْرِ تَضَعْضَعَتْ # سُورُ المَدِينَةِ و الجِبالُ الخُشَّعُ
أَو الأُفُقُ : ما ظَهَرَ مِنْ نَواحِي الفَلَكِ و أَطْرافِ الأَرْضِ.
أَو الأُفُقُ : مَهَبُ الرِّياح الأَرْبَعَة: الجَنُوبِ، و الشَّمالِ، و الدَّبُورِ، و الصَّبَا.
و الأُفُق : ما بَيْنَ الزِّرَّيْنِ المُقَدَّمَيْنِ في رُواقِ البَيْتِ. و أُفُقُ البَيْتِ من بُيوتِ الأَعْرابِ: نَواحِيهِ ما دُونَ سَمْكِه.
و هو أَفَقِيٌّ ، بفَتْحَتَيْنِ لمن كانَ من آفاقِ الأرْضِ [٤] ، حكاه أَبو نَصْرٍ، كما في الصِّحاحِ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: و هو عَلَى غَيْرِ قِياسٍ. و قالَ الجَوْهَرِيُّ: بعضُهُم يَقُولُ: أُفُقِيٌّ بضَمَّتَيْنِ و هو القِياسُ، قالَ شيخُنا: النَّسَبُ للمُفْردِ هو الأَصْلُ في القَواعِدِ، و بقيَ النظَرُ في قولِ الفُقَهاءِ في الحَجِّ و نحوه آفاقِيُّ هل يَصِحُّ قِياساً على أَنْصارِيٍّ و نحوِه، أَو لا يَصِحُّ بناءً على أَصلِ القاعِدَةِ؟و النِّسْبَةُ إِلى الجمعِ مُنْكَرَةٌ، أَطالَ البحثُ فيهِ ابنُ كَمال باشا في الفَرائِدِ، و أَوْرَدَ الوَجْهَيْنِ، و مالَ إِلى تَصْحِيحِ قولِ الفُقَهاءِ، و ذَهَبَ النَّوَوِيُّ إِلى إِنْكارِ ذََلِكَ و تَلْحِينِ الفُقَهاءِ، و الأَوّلُ عندِي صَوابٌ و لا سِيَّما و هُناكَ مواضِعُ تُسَمَّى أُفُقاً تَلْتَبِسُ النِّسْبَةُ إِلَيْها، و اللََّه أَعلمُ.
و رَجُلٌ أَفّاقٌ كشَدّادٍ: يَضْرِبُ في الآفاقِ : أَي نَواحِي الأَرْضِ مُكْتَسِباً و منه ١٦- حَدِيثُ لُقْمَانَ بنِ عادٍ : «صَفّاقٌ أَفّاقٌ » .
و فَرَسٌ أُفُقٌ ، بضَمَّتَيْنِ: أَي رائِعٌ يُقالُ للذَّكَرِ و الأُنْثَى كما في الصِّحاحِ، و أنْشَدَ للشّاعِرِ المُرادِيّ، هو عَمْرُو بنُ قِنْعاس:
[١] سورة النجم الآية ٧.
[٢] سورة فصلت الآية ٥٣.
[٣] عن الديوان ص ١١٤ و بالأصل: «و يعتري» و قد تقدم في مادة أبق مع شطر آخر.
[٤] أي نواحيها، و هو قول الأصمعي كما في التهذيب. و قال ابن السكيت أَفَقي إذا أضفته إلى الآفاق.