تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٦١ - نيك نيك
وَيْلُ أُمِّ سَعْدٍ سَعْدَا
و إنما سُمِّي بذلك لأَنَّك حَذَفْت ثُلُثَيْه فَنَهَكْتَه بالحذفِ أي بالغْتَ في إِمْراضهِ و الإِجْحَافِ به. و النَّهِيْكُ : كأميرٍ المُبالِغُ في جميعِ الأَشياءِ كالناهِكِ و النَّهيْكُ من الرجالِ الشُّجاعُ كالنَّهوكِ و ذلك لمُبَالغتِه و ثَباتهِ لأنَّهُ يَنْهَك عَدُوَّهُ فيَبْلُغ منه و أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابيّ:
و أَعْلَم أَنَّ الموتَ لا بُدَّ مُدْرِكٌ # نَهِيكٌ على أَهلِ الرُّقَى و التَّماتمِ [١]
فسَّرَه فقالَ: أَي قويٌّ مُقْدِم مُبَالغٌ. و النَّهِيْكُ : القويُ الشديدُ من الإِبِلِ: الصَّؤُولُ و قَوْل أَبي ذُؤَيْبٍ:
فلو تُبِزُوا بأَبي ماعِزٍ # نَهِيكِ السلاحِ حَدِيدِ البَصَرْ [٢]
أَرَاد أَنَّ سلاحَه مبالِغٌ في نَهْك عَدُوِّه. و قد نَهُكَ ككَرُمَ في الكلِ نَهَاكَةً إذا وُصِفَ بالشَّجاعةِ و صارَ شجاعاً. و ١٧- في حدِيثِ مُحمَّد بن مسلمة : «كان من أَنْهَكِ أَصْحَاب رسول اللََّه، صلّى اللََّه عليه و سلّم. و النَّهِيكُ : السَّيفُ القاطِعُ الماضي [٣]
و في بعضِ النسخِ: و المَاضِي بزِيَادةِ واو العطفِ فيُحْتَمَل أَنْ يكونَ صفَةً للقاطِع أو للرَّجلِ. و يقالُ: إنَّ النَّهِيكَ الحَسَنُ الخُلُقِ من الرجالِ، و منه اسمُ الرَّجلِ.
و النُّهَيْكُ كزُبَيْرٍ و أميرٍ الحُرْقُوصُ لدُوَيْبَّة. و عَضَّ الحُرْقُوصُ فرجَ أعْرابيَّة فقالَ زَوْجها:
و ما أَنا للحُرْقُوصِ إِنْ عَضَّ عَضَّةً # لِمَا بين رجلَيْها بجِدٍّ عَقُورُ [٤]
تُطَيِّبُ نَفْسِي بعد ما تَسْتَفِزُّني # مَقالَتُها إنَّ النُّهيْكَ صَغيرُ [٥]
و قالَ اللَّيْثُ: ما يَنْهَكُّ فلانٌ يَصْنَعُ كذا و كذا أي ما يَنْفَكُ و أَنْشَدَ للعجَّاجِ:
دَعْوَاهُمُ فالحَقُّ إِن أَلَمُّوا # أنْ يَنْهَكُوا صَقْعاً و إنْ أَرَمُّوا [٦]
أي ضَرْباً و إِنْ سَكَتُوا، و أَنْكَره الأَزْهَرِيّ و قالَ: لا أَدْرِي ما هو و لم أَعْرفْه لغيرِ اللَّيْثِ و لا أَحقُّه. و ١٦- في الحدِيثِ :
« أَنْهَكوا أعْقَابَكُمْ » و الرِّوايةُ: « انْهَكُوا الأَعْقابَ» ، أو « لَتَنْهَكَنَّها النَّارُ » . أي بالِغوا في غَسْلِها و تَنْظِيفها في الوضوءِ و ١٦- في الحدِيثِ الآخَر : « لِيَنْهَكَ الرجلُ [٧] في أَصابِعه أو لتَنْهَكَنَّها النارُ» . و كذلك يقالُ في الحثِّ على القتالِ: انْهَكوا وُجوهَ القوم أي اجْهَدُوهم و ابْلُغوا جَهْدَهم ، و منه ١٧- حدِيثُ يَزِيد بن شجرةَ رَضِيَ اللََّه عنه و كان أَميراً على الجيشِ :
« انْهَكوا وجُوهَ القومِ فِدًى لَكُم أَبي و أُمِّي» .
*و ممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
النَّهْكُ : التَّنَقُّصُ. و نَهَكَتِ الإِبلُ ماءَ الحوضِ كسَمِعَ شَرِبَتْ جميعَ ما فيه. و هنَّ نَوَاهِكٌ . و انْتَهَكَ عِرْضَهُ بالَغَ في شَتْمِه عن الأَصْمَعِيّ. و قالَ اللَّيْثُ: مررْتُ برجلٍ [٨] ناهيكَ من رجلٍ أي كافِيْكَ. و انْتَهَكَ الشَّيْء جَهَده. و ١٧- في حدِيثِ الخَلُوقِ : «اذْهَبْ فانْهَكْه » . أي اذْهَبْ فاغْسِلْه.
و النَّهِيْكُ : الأَسَدُ.
و انْتِهاكُ الحُرْمة: تناوُلُها بما لا يُحلُّ و يُرَادُ به أَيْضاً نَقْضُ العَهْدِ و الغَدْرُ بالمُعَاهِدِ.
و في النَّوادِرِ: النُّهَيْكةُ : دابَّةٌ سُوَيْداءُ مُدارَةٌ تدخُل مَدَاخِل الحراقِيصِ.
نيك [نيك]:
ناكَها يَنيكُها نَيْكاً جامَعَها و هو أَصْرَح من الجماعِ. و النَّيَّاكُ كشَدَّادٍ المُكْثِرُ منه شُدِّدَ للكَثْرةِ. و في المثل قال:
مَن يَنِكِ العَيْرَ يَنِكْ نَيَّاكا
قبخطه و الصواب: و في المنسرح قوله، و قوله: أم سعد، بوصل الهمزة» .
[١] اللسان.
[٢] ديوان الهذليين ١/١٥١ برواية لا شاهد فيها، و المثبت كرواية اللسان.
[٣] في القاموس: «و الماضى» و سينبه الشارح إلى أنها عبارة بعض النسخ.
[٤] الوزن مختل.
[٥] اللسان.
[٦] ديوانه ص ٦٣ و التهذيب و التكملة و الثاني في اللسان.
[٧] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: لينهك الرجل في الخ كذا بخطه، و الذي في اللسان كالنهاية: لينهك الرجل ما بين أصابعه» .
[٨] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: مررت برجل ناهيك الخ كذا في اللسان أيضاً و انظر ما وجه ذكره هنا إذ هو معتلّ و عبارة المجد في نهى: و نهيك من رجل و ناهيك منه و نهاك منه، بمعنى حسب ا هـ» و عقّب الأزهري بعد ذكره قول الليث، ليس هذا الحرف من باب نَهَكَ، و إنما هو من معتلّ الهاء من نهى يَنْهَى.