تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٣٠ - خوق خوق
و من المَجازِ: المُخْتَنِقُ للفاعِلِ: فَرَسٌ أَخَذَتْ غُرَّتُه لَحْيَيْهِ إِلى أُصُولِ أُذُنَيْه، فإِذا أَخَذَ البَياضُ وَجْهَهُ و أُذُنَيْهِ فهو مُبَرْنَسٌ، قالَه أَبُو سَعِيدٍ.
و من أَمْثالِهم: «افْتَدِ مَخْنُوقُ » يُضْرَبُ في تَخْلِيص نَفْسِكَ من الشِّدَّةِ و الأَذَى، قال طَرَفَةُ بنُ العَبْدِ:
و لََكنَّ مَوْلايَ امْرؤٌ هُوَ خانِقِي # على الشُّكْرِ و التَّسْآلِ أَو أَنا مُفْتَدِي [١]
و خانِقاهُ ة، بينَ أَسْفَرايِينَ [٢] و جُرْجانَ.
و خانِقاهُ : ة أُخْرَى بفارِيابَ. ثم أَصْلُ الخانَقاه : بُقْعةٌ يَسْكُنُها أَهْلُ الصَّلاةِ و الخَيْرِ، و الصُّوفِيَّةُ، و النونُ مفتوحة، مُعَرَّب: فانه كاه، قالَ المَقْرِيزِيُّ: و قد حَدَثَتْ في الإِسْلامِ في حُدودِ الأَرْبَعِمائة، و جُعِلَتْ لمُتَخَلَّى الصُّوفِيَّةِ فِيها لِعبادَةِ اللَّهِ تَعالى، فإِذا عَرَفْتَ ذََلك فالأَنْسَبُ ذِكْرُه في الهاءِ؛ لأَنها أَصْلِيّةٌ، و قد اشْتَهَرَ بهََذِه النِّسْبَة أَبو العَبّاس الخانَقاهِيُّ، من أَهْلِ سَرَخْسَ، و حَفِيدُه أَبو نَصْرٍ طاهِرُ بنُ مُحَمَّدٍ السَّرَخْسِيُّ الخانَقاهِيُّ ، كان واعِظاً، و أَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحمدَ المذكِّر الخانَقاهِيُّ من أَهْلِ نَيْسابُورَ، كان من مَشايخِ الكَرّامِيَّةِ، سَمِعَ منه الحاكِمُ أَبو عَبْدِ اللَّهِ الحافِظُ.
و فاتَهُ: الخانْقاه : قَرْيةٌ عامِرةٌ من أَعْمالِ مِصْرَ، شَرْقِيَّها، و تُعرَفُ الآنَ بالخانْكَة.
و خانِقاه سَعِيد السُّعَداءِ بمصر: أَحدُ الخَوانِقِ المَشْهُورة، و قد نُسِب إِلى سُكْناها بعضُ المُحَدِّثينَ.
و في المَراصِد: الخانِقةُ : تأنِيثُ الخانِق : المُتَعَبَّدُ للكَرّامِيَّةِ بالبَيْتِ المُقَدَّسِ.
*و مما يُسْتدرَكُ عليه:
رَجُلٌ خانِقٌ ، في موضِعِ خَنِيقٍ : ذو خُناقٍ ، قال رُؤْبَةُ:
و خانِقٍ ذِي غُصَّةٍ جِرْياضِ [٣]
و الخَنّاقُ ، كشدّادٍ: من كان شَأْنُه الخَنْقَ ، و يُقال: لُعِنَ الخانِقُونَ و الخَنّاقُونَ ، و هُم الّذِينَ يَخْنُقُون النّاسَ.
و الخُنّاقُ ، كرُمّان: لُغَةٌ في الخُناقِ ، كغُرابٍ، و الجَمْعُ:
خَوانِيقُ .
و قالَ أَبو العَبّاسِ: فَلْهَمٌ خِناقٌ ، بالكسرِ، أَي: ضَيِّقٌ.
و المُخْتَنَقُ : المَضِيقُ، نقله الجَوْهَرِيُّ.
و خَنَقَ الوَقْتَ يَخْنُقُه : إِذا أَخَّرَه و ضَيَّقَه، و ١٦- في حَدِيثِ مُعاذٍ :
«سَيَكُونُ عَلَيْكُم أُمَراءُ يُؤَخِّرُونَ الصَّلاةَ عن مِيقاتِها، و يَخْنُقُونَها إِلى شَرَقِ المَوْتَى» . أَي: يُضَيِّقُونَ وَقْتَها بتَأْخِيرِها.
و هم فِي خُنَاقٍ من المَوْتِ، أَي: في ضِيقٍ.
و أُخِذَ السَّبُعُ بالخِناقَةِ، و هي حِبالَةٌ تَأْخُذُ بحَلْقِه، و هو مَجازٌ.
و أَخَذَ منه بالمُخَنَّقِ : إِذا لَزَّهُ و ضَيَّقَ عليهِ، و هو مَجازٌ.
و الخَنّاقُ ، كشَدّادٍ: لمَنْ يَبِيعُ السَّمَكَ بالخِناقَةِ، و هي:
حِبالَةٌ تُؤْخَذُ بالأَندلس [٤] . و اشْتَهَر به عُثْمانُ بنُ ناصِحٍ المُحَدِّثُ. *و مما يُسْتدرَكُ عليه:
خنلق [خنلق]:
خُنَلِيقُ ، بضم الخاءِ و فَتْحِ [٥] النونِ و كسرِ الّلامِ:
مدينَةٌ بدَرْبَنْد خَزَرانَ. منها: حَكيمُ بنُ إِبراهِيمَ بنِ حَكَيمٍ اللَّكْزِيُّ الخُنَلِيقِيُّ ، تَفَقَّهَ ببغدادَ على أَبِي حامِدٍ الغَزالِيِّ، و بِمَرْوَ على المُوَفَّق بنِ عَبْدِ الكَرِيمِ الهَرَوِيِّ، و كَتَبَ الحَدِيثَ بخَطِّه، و سَمِعَ الكَثِيرَ منه، و سَكَنَ بُخارَى، و بها ماتَ سنة ٥٣٨.
خوق [خوق]:
الخَوْقُ : الحَلْقَة، كما في الصِّحاحِ، زادَ في اللِّسان من الذَّهَبِ و الفِضَّة. و قالَ اللَّيْثُ: حَلْقَةُ القُرْطِ
[١] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و لكن مولاي الخ كذا بالأصل» و البيت في ديوانه ط بيروت ص ٣٦ و فيه: «أنا مفتدِ» .
[٢] ضبطت في القاموس شكلاً بكسر الفاء و ياء واحدة، و المثبت و الضبط عن معجم البلدان.
[٣] في الديوان ص ٨٢ برواية:
و خانقي من غصة جرّاص
و في اللسان و التهذيب:
و خانبقٍ ذي غصة جرّاض
و في اللسان مادة جرض: جرياض.
[٤] في اللباب لابن الأثير: الخنّاق: هذه اللفظة تستعمل لمن يبيع السمك في جميع بلاد الأندلس.
[٥] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و فتح النون، ضبطه في المعجم:
بسكونها» .