تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٠٠ - طفق طفق
و طارِقُ بن عَلْقَمَة، و طارقُ بن كُلَيبٍ: صحابِيُّون، و الأَخير قيل: هو ابن مُخاشِن الَّذِي ذُكِر.
و أَمَّا طارِقُ بن المُرَقَّعِ فالأَظْهَرُ أَنه تابِعِيٌّ، و أَوردَه المُصَنِّفُ في «ر ق ع» استِطْراداً.
و أَبو طارِقٍ السَّعْدِيُّ البَصْرِيُّ، روَى عن الحَسَن البَصْرِيِّ، و عَنْه جَعْفَرُ بنُ سُلَيمانَ الضُّبَعِيُّ.
و ناقَة مُطَرَّقة ، كمُعَظَّمة: مُذَلَّلة.
و ذَهَبٌ مُطْرَقٌ : مَسْكُوكٌ.
و رِيشٌ مُطْرِقٌ ، كمُكْرَم: بَعضُه فوقَ بعضٍ.
و وضَعَ الأَشياءَ طُرْقَةً طُرْقَةً ، و طَرِيقَةً طَرِيقَةً : بَعضُها فَوْقَ بعضٍ.
و طَرِّقْ لي تَطْرِيقاً : اخْرُجْ.
و طَرَقنِي هَمٌّ، و طَرَقنِي خَيالٌ، و طَرَق سَمْعِي كذا، و طُرِقَت مَسامِعِي بخَيْر.
و أَخَذَ فُلانٌ في الطَّرْقِ و التَّطْرِيق : احْتالَ و تَكَهَّنَ.
و هو مَطْرُوقٌ : إِذا كان [١] يَطْرُقه كُلُّ أَحَدٍ.
و تَطارَقَ الظَّلامُ و الغَمامُ: تَتابَع. و طارَقَ الغَمامُ الظَّلامَ كذََلك.
و تطارَقَت علينَا الأَخْبارُ.
و يُقالُ: هو أَخَسُ [٢] من فُلان بعِشْرِينَ طَرْقَةً ، كما في الأَساس.
و المُنْطَرِقاتُ : هي الأَجْسادُ المَعْدِنِيَّةُ.
و إِسماعيلُ بنُ إِبراهيمَ بن عُقْبَةَ المُطْرقِيُّ ، بالضمِّ:
مُحدّثٌ مشهورٌ، و هو ابنُ أَخِي مُوسَى. بن عُقْبةَ، صاحبِ المَغازِي.
طرمق [طرمق]:
الطُّرْمُوق ، كعُصْفُور أَهملَه الجوهَرِيُّ، و قال ابنُ دُرَيْدٍ: هو الخُفَّاش و قالَ اللَّيْثُ: هو الطُّمْرُوق، بتَقْدِيم الميم على الراء، و سيأتي في مَوْضِعه.
طسق [طسق]:
الطَّسْقُ ، بالفَتْح قال الصّاغانِيُّ: و يَلْحَنُ البَغَادِدَةُ فيَكْسِرُونَ : قالَ اللَّيْث: و هو مِكْيَالٌ معروفٌ.
أَو ما يُوضَع من الخَراجِ المُقَرَّر على الجُرْبانِ جَمْع جَرِيب. ١٧- و كتب عُمَرُ إِلى عُثمانَ بنِ حُنَيْف رضِي اللََّه عنهما في رَجُلَينِ من أَهْلِ الذِّمَّة [٣] أَسلَما: «ارفَعِ الجِزْيَةَ عن رُؤُوسِهما، و خُذْ الطَّسْقَ من ارضَيْهِما» .
أَو شِبْهُ ضَرِيبَةٍ مَعْلُومَةٍ كما نقله الصاغانِيُّ عن الأَزْهَرِيّ، و نَصُّ التَّهذيبِ: الطَّسْقُ : شِبّْه الخَراجِ، له مِقْدارٌ مَعْلُوم و كأَنَّه مُوَلَّدٌ هو مَفْهُومُ عبارةِ التَّهْذِيب، فإِنَّهُ قالَ: ليس بعربيٍّ خالِصٍ، أَو مُعَرَّب عن فارِسيّ، كما قالَه اللَّيْثُ.
طفق [طفق]:
طَفَق يَفْعَلُ كذا، كَفرِح طَفَقاً : جَعَل يَفْعَلُ، و أَخَذَ، و هو من أَفْعالِ المُقَارَبَةِ. قالَ اللَّيْثُ: و لُغَة رَدِيئة طَفَق ، مثل ضَرَبَ طَفْقاً ، و طُفُوقاً ، و عَزَاه الجَوْهريُّ إِلى الأَخْفَشِ. و قالَ ابنُ سِيدَه: و هي لُغَة عن الزَّجّاج و الأَخفَش. و قال أَبو الهَيْثَم: طَفِق ، و عَلِق، و جَعَل، و كَادَ، و كَرَب لا بُدَّ لَهُنَّ من صاحِبٍ يَصْحَبهنّ يُوصَفُ بهنَّ، فيَرْتَفعُ، و يطلُبْنَ الفِعْلَ المُسْتَقْبَلَ خاصَّةً، كقولك: كادَ زَيْدٌ يقولُ ذََلك، فإِن كنَيْتَ عن الاسْمِ قلتَ: كادَ يَقولُ ذَاك.
و منه قولُه تعالَى: فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَ اَلْأَعْنََاقِ [٤] أَرادَ:
طَفِق يَمْسَحُ مَسْحاً.
و قولُه: إِذا واصَلَ الفِعْلَ قال شَيخُنا: هو مَثَلُ نَقْلِ الحافِظِ بنِ حَجَرٍ في «فتح الباري» : طَفِقَ يَفعَلُ كذا: إِذا شَرَعَ في فِعْلٍ و استَمَرَّ فيه.
قُلتُ: المَعْروفُ في أَفْعال الشُّروعِ هو الدَّلالة على [٥]
الشُّرُوعِ فيه مع قَطْعِ النَّظَر عن الاسْتِمرار و المُواصَلة أَم لا، و لذََلِك مَنَعوا خَبَرَها من دخولِ أَنْ عليه، لما فِيها من مَعْنَى الاستِقْبالِ، فدَلالَتُها على الاسْتِمرار كَيْفَ يُتَصَوَّر فتأَمَّل ا هـ.
و قال ابنُ دُرَيدٍ: خاصٌّ بالإِثباتِ يُقال: طَفِق يَفْعَلُ كذا، و لا يُقال: ما طَفِقَ يَفْعَلُ كَذَا و كذا.
و قالَ أَبو سَعِيد: الأَعرابُ يَقولُونَ: طَفِقَ فلانٌ بِمُرَادِه :
[١] في الأساس: ضعيف يطرقه كل أحد.
[٢] عن الأساس و بالأصل «أحسن» .
[٣] عن اللسان و بالأصل «المدينة» .
[٤] سورة ص الآية ٣٣.
[٥] بالأصل «عن» .