تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١١٨ - خفق خفق
و رَجُلٌ خَفّاقُ القَدَم أَي: صَدْرُ قَدَمِه عَرِيضٌ كما في الصِّحاح، و أَنْشَدَ للراجِزِ:
قَدْ لَفَّها اللَّيْلُ بسَوَّاقٍ حُطَمْ # خَدَلَّجِ السّاقَيْنِ خَفّاقِ القَدَمْ [١]
و قالَ غيرُه: أَي: عَرِيضُ باطِنِ القَدَمِ، و أَنْشَد ابنُ الأَعْرابِيِّ:
مُهَفْهَفِ الكَشْحَيْنِ خَفّاقِ القَدَمْ
و قالَ: مَعْناه أَنّه خَفِيفٌ عَلَى الأَرْضِ، ليسَ بثَقِيل و لا بَطِيءٍ.
و امْرَأَةٌ خَفّاقَةُ الحَشَى أَي: خَمِيصَتُه كما في الصِّحاح، و في اللِّسانِ: و قولُ الشّاعِرِ:
أَلا يا هَضِيمَ الكَشْح خَفّاقَةَ الحَشَا # من الغِيدِ أَعناقاً أُولاكِ العَواتِق
إِنّما عَنَى بأَنَّها ضامِرَةُ البَطْنِ خَمِيصَةٌ، و إِذا ضَمُرَت خَفَقَتْ .
و الخَفّاقَةُ : الدُّبُرُ عن ابْنِ دُرَيْدٍ.
قالَ: و الخَفَقانُ ، مُحَرَّكَةً: اضْطِرابُ القَلْبِ، و هُوَ خَفْقَةٌ تَأْخُذُ القَلْبَ فيَضْطَرِبُ لذََلِكَ، قال عُرْوَةُ بنُ حِزامٍ:
لقَدْ تَرَكَتْ عَفْراءُ قَلْبِي كأَنَّهُ # جَناحُ غُرابٍ دائِمُ الخَفَقانِ
و المَخْفُوقُ : ذُو الخَفَقانِ عن ابْنِ دُرَيْدٍ.
و قالَ أَبُو عَمْرٍو: المَخْفُوقُ : المَجْنُون و أَنْشَدَ:
مَخْفُوقَةٌ تَزَوَّجَتْ مَخْفُوقَا
و قالَ أَبو عُبَيْدَةَ: فَرَسٌ خَفِقٌ و خَفِقَةٌ ، كَكَتِفٍ، و فَرِحَةٍ. قالَ: و إِنْ شِئْتَ قُلْتَ: خُفَقٌ و خُفَقَةٌ ، مثل رُطَبٍ و رُطَبَةٍ أَي: أَقَبّ أَو بمَنْزِلَتِه.
ج: خَفِقاتٌ بكسر الفاءِ، و خُفَقاتُ بضَمِّ الخاءِ و فَتْح الفاءِ، و خِفَاقٌ بالكسرِ. و رُبَّما كان الخُفُوقُ فِيها خِلْقَةً، و رُبَّما كانَ من الضُّمُورِ [٢] ، و رُبَّما كانَ من الجَهْدِ. و ربَّما أُفْرِدَ، و رُبَّما أُضِيفَ، و أَنْشَدَ في الإِفْرادِ قولَ الخَنْساءِ:
تُرَفِّعُ فَضْلَ سابِغَةٍ دِلاصٍ # عَلَى خَيْفانَةٍ خَفِقٍ حَشاهَا [٣]
و أَنْشَدَ في الإِضافَةِ:
بِشَنِجٍ مُوَتَّرِ الأَنْساءِ # حابي الضُّلُوعِ خَفِقِ الأَحْشاءِ
و أَخْفَقَ الطّائِرُ : إِذا ضَرَبَ بجَناحَيْهِ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، و أَنْشَدَ:
كأَنَّها إِخْفاقُ طَيْرٍ لَمْ يَطِرْ
و أَخْفَق الرَّجُلُ بثَوْبِه : إِذا لَمَعَ بهِ نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ و الصاغانِيُّ و الجَوْهَرِيُّ.
و أَخْفَقَتِ النُّجُومُ : إِذا تَوَلَّتْ للمَغِيبِ نَقَله الجَوْهَرِيُّ عن يَعْقوبَ، قالَ الشَّمّاخُ:
عَيْرانَةٌ كقُتُودِ [٤] الرَّحْلِ ناجِيَةٌ # إِذا النُّجُومُ تَوَلَّتْ بَعْدَ إِخْفاقِ
و قِيل: هو إِذا تَلأَلَأَتْ و أَضاءَت.
و أَخْفَق الرَّجُلُ : إِذا غَزا و لَمْ يَغْنَمْ قالَهُ أَبو عُبَيْدٍ، و به فُسِّرَ ١٦- الحَدِيثُ : «أَيُّما سَرِيَّةٍ غَزَتْ فأَخْفَقَتْ كانَ لها أَجْرُها مَرَّتَيْنِ» . قالَ ابنُ الأَثِيرِ: و حَقِيقَةُ الكَلام صادَفَت الغَنِيمَةَ خافِقَةً غيرَ ثابِتَه مُسْتَقِرَّةٍ، قال الصّاغانِيُّ: فهو من باب:
أَجْبَنْتُه، و أَبْخَلْتُه، و أَفْحَمْتُه، و منه قَوْلُ عَنْتَرَةَ يَصِفُ فَرَساً له:
فيُخْفِقُ مَرَّةً و يَصِيدُ أُخْرَى # و يَفْجَعُ ذا الضَّغائِنِ بالأَرِيبِ [٥]
[١] في اللسان و نسبهما لأبي زغبة الخزرجي أو الحطم القيسي و أيضاً في مادة حطم، و فيها أيضاً في أشطار أخرى نسبت إلى رشيد بن رميض العنزي.
[٢] الأصل و اللسان و في التهذيب: الضُّمْر.
[٣] في التهذيب برواية: «و يكفت فضل» و في اللسان: «و مكفت» .
[٤] عن الديوان و بالأصل «كفقود الرحل» .
[٥] في الديوان برواية:
فيخفق تارة و يفيد أخرى # و يفجع ذا الضغائن بالأريب
و في الأساس: و يفجأ بدل و يفجع.
ـ