تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٩٨ - زلق زلق
زَقَّقْتُ الإِهابَ تَزْقِيقاً : سَلَخْتُه من قِبَلِ رَأْسِه، لأَجْعَلَ مِنْهُ زِقًّا ، و قالَ اللِّحْيانِيُّ: كَبْشٌ مُزَقَّقٌ : سُلِخَ من قِبَل رَأْسِه، قالَ الفَرّاءُ: و المُرَجَّلُ: الَّذِي يُسْلَخُ مِنْ رِجْلٍ واحِدَةٍ.
و يُجْمَعُ الزِّقُّ أَيضاً على أَزُقٍّ ، كنِطْعٍ و أَنْطُعٍ نَقَلَهُ أَبو عَلِيٍّ الهَجَرِي، و أَنْشَد:
سَقِيٌّ يُسَقَّى الخَمْرَ من دَنِّ قَهْوَةٍ # بجَنْبِ أَزُقٍّ شاصِياتِ الأَكارِعِ
و الزَّقَقَةُ ، محرَّكَةً: المائِلُونَ برَحَماتِهم، أَي: رَحْمَتِهِم و عَطْفِهِم إِلى صَنابِيرِهِمْ [١] ، و هُمُ الصِّبْيانُ الصِّغارُ، عن ابْنِ الأَعرابِيِّ.
و الزَّقّاقُ ، كشَدّادٍ: مَنْ يَعْمَل الزِّقَّ .
و ابنُ الزَّقّاقِ التُّجِيبِيُّ: محدِّثٌ.
و بَنُو الزُّقْزُوقِ : قَبِيلَةٌ.
و الزَّقْزاقَةُ ، بالفتحِ: طائِرٌ كالزُّقْزُوقِ بالضَّمِّ.
و يُقالُ: ما زِلْتُ أَزُقُّه بالعِلْمِ، و هو مَجازٌ.
زلق [زلق]:
زَلِقَ ، كفَرِحَ، و نَصَرَ زَلَقاً و زَلْقاً : ذَلَ كذا في النُّسَخِ، و الصّوابُ زَلَّ، بالزّاي، و هو مُطاوِعُ زَلَقْتُه فزَلَقَ ، أَي: أَزْلَلْتُه فزَلَّ.
و زَلِقَ بمكانِه : إِذا مَلَّ مِنْهُ فَتَنَحَّى عَنْهُ و تَباعَدَ.
و الزَّلَقُ مُحَرَّكَةً، و ككَتِفٍ، و نَجْمٍ، و الزَّلاّقَةُ بالفتحِ مع التَّشْدِيد و المَزْلَقُ كمَقْعَدٍ: كل ذََلك: المَزْلَقَةُ ، و هي المَدْحَضَةُ لا يَثْبُتُ عليهَا قَدَمٌ، و منه قولُه تَعالى: فَتُصْبِحَ صَعِيداً زَلَقاً [٢] أَي: أَرْضاً مَلْساءَ ليسَ بها شَيْءٌ، أَو لا نَباتَ فِيها، و قالَ الأَخْفَشُ: لا يَثْبُتُ عليها القَدَمانِ، و قالَ الشّاعِرُ:
قَدِّرْ لرِجْلِكَ قبلَ الخَطْوِ مَوْقِعَها # فمَنْ عَلا زَلَقاً عن غِرَّةٍ زَلِجَا
و في الصِّحاحِ: و الزَّلَقُ في الأَصْل: مَصْدَرُ قولِكَ: زَلِقَتْ رِجْلُه تَزْلَقُ زَلَقاً .
و الزَّلَقُ أَيْضاً: عَجُزُ الدّابَّةِ نقله الجَوْهَرِيُّ، و قالَ رُؤْبَةُ يَصِفُ ناقة شَبَّهها بِأَتانٍ:
كأَنَّها حَقْباءُ بَلْقاءُ الزَّلَقْ # أَو جادِرُ [٣] اللِّيتَيْنِ مَطْوِيُّ الحَنَقْ
و الزَّلَقَةُ بهاءٍ: الصَّخْرَةُ المَلْساءُ.
و قال أَبو زَيْدٍ: الزَّلَقَةُ ، و الزَّلَفَةُ: المِرْآةُ. قال: و ناقَةٌ زَلُوقٌ و زَلُوجٌ، أَي: سَرِيعَةٌ و قد زَلَقَتْ .
و عَقَبَةٌ زَلُوقٌ : بَعِيدَةٌ.
و الزَّلاّقَةُ بالفتحِ مع التَّشْدِيدِ: أَرْضٌ بقُرْطُبَةَ كانَتْ بها وَقْعَةٌ كبيرةٌ بين الإِفْرِنْجِ و السُّلْطانِ يُوسُفَ بنِ تاشِفِينَ، ذَكَرَها المُؤَرِّخُونَ، و استَوْفَوها، كابنِ خِلِّكانَ و الذَّهَبِيِّ في تارِيخِ الإِسْلامِ، و غيرِهما.
و نَهْر الزَّلاّقَةِ بواسِط العِراقِ.
و زالِق كصاحِبٍ: رُسْتاقٌ بسِجِسْتانَ.
و يُقال: زَلَقَهُ عن مَكانِه يَزْلِقُه زَلْقاً بَعَّدَه و نَحّاه ، و منه قِراءَةُ أَبِي جَعْفَرٍ و نافِع لَيَزْلِقُونَكَ بأَبْصارِهم [٤] بفَتْحِ الياءِ، أَي:
ليَعْتانُونَك بعُيُونِهم، فيُزِيلُونَك عن مُقامِك الذي أَقامَكَ اللَّهُ فيه عَداوةً لَكَ.
و يُقال: زَلَقَ فُلاناً : إِذا أَزَلَّهُ، كأَزْلَقَه فَزَلَقَ ، أَي: زَلَّ، و به قَرَأَ سائِرُ القُرّاء غير المَدَنِيِّينَ لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصََارِهِمْ كما تَقُول: كادَ يَصْرَعُنِي شِدَّةُ نَظَرِهِ، و قال أَبو إِسْحاقَ: مَذْهَبُ أَهلِ اللُّغَة في مثلِ هََذا أَنَّ الكُفّارَ من شِدَّةِ إِبْغاضِهم لَكَ، و عَداوَتِهم، يكادُونَ بنَظَرِهم إِليكَ نَظَرَ البَغْضاءِ أَن يَصْرَعُوك، يُقال: نَظَر فلانٌ إِليَّ نَظَراً كادَ يَأْكُلُنِي و كادَ يَصْرَعُنِي، و قالَ القُتَيْبِيُّ: أَرادَ أَنَّهُم يَنْظُرُونَ إِليكَ إِذا قَرَأْتَ القُرآنَ نَظَراً شَدِيداً بالبَغْضاءِ [٥] ، يَكادُ يُسْقِطُكَ، و أَنْشَدَ:
يَتَقارَضُونَ إِذا الْتَقَوْا في مَوْطِنٍ # نَظَراً يُزِيلُ مَواطِىءَ الأَقْدامِ
و بعضُ المُفَسِّرينَ يَذْهَبُ إِلى أَنَّهُم يُصِيبُونَك بأَعْيُنِهم، كما يُصِيبُ العائِنُ المَعِينَ، قالَ الفَرّاءُ: و كانَت العَرَبُ إِذا
[١] عن التكملة و التهذيب و بالأصل «صنانيرهم» .
[٢] سورة الكهف الآية ٤٠.
[٣] عن الديوان و بالأصل «هادراً» يقال جدرت عنقه جدراً إذا انتبرت. و قد تقدم في مادة جدر.
[٤] سورة القلم الآية ٥١ و القراءة بضم الياء.
[٥] في التهذيب: بالعداوة و البغضاء يكاد يسقطك.
ـ