تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٧٧ - ورق ورق
مَجْنون. قال الأَزهَرِيّ: لا تَلْحَيا: لا تَذُمّا. و المُلْتاث:
الأَحمَق. قال ابنُ بَرِّيّ: و الشِّعْر لُثمامَة السَّدُوسِيّ.
و الوَرَّاقُ : الكِثيرُ الدَّراهم كما في الصَّحاح.
و قال غَيرُه: رَجُل وَرّاقٌ : صاحِبُ وَرَق . و ١- قَرَأَ عليٌّ رَضِي اللََّه عنه: «فابْعَثُوا بوَرّاقِكُم» [١] . أَي بصَاحِب وَرَقِكم . قالَ الرّاجِزُ:
يا رُبّ بَيْضاءَ من العِراقِ # كأَنَّها في القُمُص الرِّقاقِ
مُخَّةُ ساقٍ بينَ كَفَّيْ ناقِ # أَعْجَلَها النّاقِي عن احْتِراقِ [٢]
تأْكُلُ من كِيسِ امْرِىءٍ وَرَّاقِ
و قال ابنُ الأَعرابيّ: أَي كَثِيرُ الوَرَقِ و المَالِ.
و الوَرَّاقُ أَيضاً: مُوَرِّقُ الكُتُب كما في العُبابِ. و في الصِّحاح: رجل وَرَّاق ، و هو الَّذِي يُوَرِّقُ و يَكْتُب، و حِرْفَتُه الوِراقَةُ بالكَسْر.
و الوَرَاق كَسحَاب : خُضْرَةٌ الأَرْضِ من الحَشِيشِ. قالَ ابنُ الأَعرابيِّ: و لَيْس من الوَرَق أَي: من وَرَقِ الأَرض في شَيْءٍ. و قال أَبو حَنِيفةَ: هو أَن تَطَّرِدَ الخُضْرةُ لعَيْنِكَ، قال أَوسُ بنُ حَجَرٍ يَصِف جَيْشاً بالكَثْرةِ كما في الصّحاح، و نَسَبَه الأَزْهَرِيُّ لأَوْسِ بنِ زُهَيْر:
كأَنّ جِيادَهُنَّ برَعْنِ زُمٍّ # جَرادٌ قد أَطاع له الوَراقُ [٣]
و يُرْوَى: برَعْن قُفٍّ. قالَ ابنُ سِيدَه: و عِنْدِي أَن الوَرَاق من الوَرَق .
و أَنشدَ الأَزْهَرِيُّ:
قُلْ لِنُصَيْبٍ يَحْتَلِبْ نارَ جَعْفَرٍ # إِذا شَكِرَتْ عند الوَراقِ جِلامُها [٤]
و مُحَمَّد بنُ عَبْدِ اللََّه بنِ حَمْدَوَيْهِ بن الحَكَم بن وَرْق ، كوَعْد السّماحيُّ: مُحَدِّث ، روى عن أَبِي حَكِيم الرّازِيّ، و طَبَقَتِه، مات سنَة تِسْع عَشْرة و ثَلََثمِائة.
و الوَرَق -مُحَرَّكة-من الكِتاب و الشَّجَر: م معروف، واحِدَتُه بِهاءٍ. أَما وَرَق الكِتاب فأُدُمٌ رِقاقٌ. و منه كأَنَّ وَجهَه وَرَقةُ مُصْحَفٍ، و هو مَجازٌ. و أَما وَرَق الشَّجَرِ فقالَ أَبو حَنِيفَةَ: هو كُلُّ ما تَبَسَّطَ تَبَسُّطاً و كان له عَيْر في وَسَطه تَنْتَشِرُ عنه حاشِيَتاه.
و من المجازِ: الوَرَق : ما اسْتَدارَ من الدَّمِ على الأَرْضِ. و قالَ ابنُ الأَعرابيِّ: مِقْدارِ الدِّرْهَم من الدَّم، أَو هو ما سَقَط من الجِراحَة عَلَقاً قِطَعاً. قال أَبو عُبَيَدَة: أَوَّله وَرَق ، و هو مِثْل الرَّشّ، و البَصِيرة: مثل فِرْسِن البَعِير، و الجَدِيَّةُ أَعظَم من ذََلك، و الإِسْباءَةُ في طُولِ الرُّمح، و الجمع الأَسَابيّ. كذا في الصِّحاح.
و قال عَمْروٌ [٥] في ناقَته، و كان قَدِمَ المَدِينةَ:
طالَ الثَّواءُ عليه [٦] بالمَدِينةِ لا # تَرْعَى و بِيعَ له البَيْضاءُ و الوَرَقُ
أَرادَ بالبَيْضاءِ الحَلِيَ [٧] ، و بالوَرَق : الخَبَط. و بِيع:
اشْتُرِي.
و الوَرَق : الحَيُّ من كُلّ حَيَوان قال أَبو سَعِيد: رأَيتُه وَرَقا ، أَي: حَيّاً، و كُلُّ حَيٍّ وَرَق ، لأَنهم يَقُولون: يَمُوتُ كما يَمُوتُ الوَرَق ، و يَيْبَس كما يَيْبَس الوَرَق ، قال الطّائِيُّ:
و هَزَّت رأْسَها عَجَباً و قالت: # أَنا العُبْرِي أَ إِيّانا تُرِيدُ؟
و ما يَدْرِي الوَدُودُ لعلَّ قَلْبِي # و لو خُبِّرتَه وَرَقاً جَلِيدُ
أَي: و لو خُبّرته حَيّاً فإِنه جَلِيد.
[١] كذا بالأصل و الآية: فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ .
[٢] الثالث و الرابع تقدماً في فوق باختلاف الرواية: و الأشطار في التكملة منسوبة لجرير و زيد فيها:
قد وثقت إن مات بالنفاق # فهو عليها هين الفراق
قال: و يروى بعد العراق:
نباسة للقمص الرقاق # أبغض ثوبيها إليها الباقي.
[٣] ديوانه ط بيروت ص ٧٩ برواية:
كان جيادنا في رعن زُمٍّ.
[٤] شكرت أي امتلأت ضروعها لبناً.
[٥] هو عمرو بن الأهتم، كما في التهذيب.
[٦] في التهذيب: عليها.
[٧] عن التهذيب و بالأصل «الحي» .