تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٨٣ - سلك سلك
و الأَسَكُّ الأَصَمُ بَيّن السِّكَكِ . و الأَسَكُّ فَرسٌ كانَ لبعضِ بني عبدِ اللََّه بنِ عَمْرِو بنِ كُلْثومِ نَقَلَه الصَّاغَانيُّ.
و تَسَكْسَكَ أي تَضرَّعَ و قالَ ابنُ عَبَّادٍ: السَّكاكُ كغُرابٍ المَوْضِعُ الذي فيه الرِّيشُ من السَّهْمِ يقُولُون: هو أَطْولُ مِنَ السُّكَاكِ ، قالَ: و انْسِكاكُ القَطا أنْ يَنْسَكَّ على وُجوهِهِ و يُصَوِّبَ صُدورَهُ بعد التَّحْلِيقِ و نَصّ المُحِيْطِ: وُجُوهها و صُدُورها، قالَ: الصَّاغَانيُّ: و الترْكِيْب يدلُّ على ضِيْقٍ و انْضِمَامٍ و صِغَرٍ و قَدْ شَذَّ عن هذا الترْكِيْب السُّكَاك و السَّكَاكَة .
*و ممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
يُقالُ ما اسْتَكَّ في مَسَامِعِي مِثْلُه أي ما دَخَلَ. و ما سَكَّ سَمْعِي مثلُ ذلِكَ الكَلام أي ما دَخَلَ.
و قالَ ابنُ عَبَّادٍ: يُقالُ: أَيْن تَسُكُّ أي أَيْنَ تَذْهَبُ يُقالُ:
سَكَّ في الأَرْضِ أي سَكَعَ قالَ: و السِّكِّيُّ : بالكسرِ البَرِيدُ نُسِبَ إلى السِّكَّةِ و به فسَّرَ أَيْضاً قَوْل الأَعْشَى.
و منْبَرٌ مَسْكُوكٌ مُسَمَّرٌ بمَسَامِيْرِ الحَدِيْدِ، و يُقالُ أَيْضاً بالشِّيْن المُعَجمةِ أي مَشْدُودٌ، و منه سكّ الأَبْواب مُوَلَّدَةٌ.
و السَّكَائِكُ : الأَزِقَّةُ و منه قَوْل العَجَّاج:
نَضْرِبُهم إِذا أَخَذُوا السَّكَائِكَا [١]
و السكاكة مُشَدَّدَةٌ أَبْنَاءُ السَّبِيْهلِ و أَيْضاً مَحَلَّةٌ بنَيْسَابُور و منها السَّكاكيُّ صاحِبُ المُفْتاحِ. و السَّكَّاكُ : مَنْ يَضْرِبُ السِّكَّة . و أَبو عَبْد اللََّه محمَّد بن السَّكَّاكِ مَغْرِبيٌّ مَشْهُور.
و السُّكُكُ بضمَّتَيْنِ الحُبَارَيَات.
و مِنَ المَجازِ: فلانٌ صَعْبُ السَّكَّةِ أي لا يقرُّ لنَزَاقَةٍ فيه نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ و ابنُ عَبَّادٍ.
و ذَكَرَ ابنُ عَبَّادٍ السِّكِّين في هذا الترْكِيْبِ و قالَ: مأْخُوذٌ مِنَ السَّكُّ و هو التَّضْبيْبُ و تَرْكِيْبُ نَصْلِه في مقْبَضِه.
قالَ: و انسَكَّتِ الإِبِلُ إذا مَضَتْ على وُجُوهِها.
سكرك [سكرك]:
السُّكْرُكَةُ بالضمِ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ و الصَّاغَانيُّ. و ظاهِرُ سِيَاقِهِ أَنَّه مِثْل نمرَقَةٍ و ضَبَطَه ابنُ الأَثِيْرِ بضمِ السِّين و الكافِ و سُكُونِ الرَّاءِ و هو شَرابُ الذُّرَةِ يُسْكِرُ، و هو خَمْرُ الحَبَشَةِ، و ذَكَرَه أَيْضاً أبو عُبَيْدٍ في كتابهِ و هي لَفْظَةٌحَبَشِيَّةٌ و قَدْ عُرِّبَتْ. و قِيلَ: السُّقُرْقُع كما مَرَّ في حَرْفٍ العَيْنِ. و ١٦- في الحدِيثِ : أَنَّه سُئِلَ عَن الغْبَيْراء فقالَ: لا خَيْر فيها، و نَهَى عنها، و قالَ مالك: فسأَلْتُ زَيْد بن أَسْلَم: ما الغُبَيْراءِ؟فقالَ: هي السُّكُرْكَةُ .
سلك [سلك]:
سَلَكَ المَكانَ و الطَّريقَ يَسْلِكُهُما سَلْكاً بالفتح و سُلُوكاً كقُعودٍ و سَلَكَهُ غَيْرهُ و فيه و أسْلَكَهُ إيَّاهُ و فيه و عليه لغَتَان، و مِنَ الأَوَّلِ قَوْله تعَالَى: كَذََلِكَ سَلَكْنََاهُ فِي قُلُوبِ اَلْمُجْرِمِينَ [٢] ، و قَوْله تعَالَى: فَسَلَكَهُ يَنََابِيعَ فِي اَلْأَرْضِ [٣] ؛ و قالَ عُدَيُّ بنُ زَيْدٍ:
و كنتُ لِزازَ خَصْمِكَ لم أُعَرّدْ # و همْ سَلَكُوكَ في أَمْرٍ عَصِيبِ [٤]
و مِنَ الثانيةِ قَوْل ساعِدَة بن العَجْلان:
و همْ مَنَعُوا الطَّريق و أَسْلَكُوهُمْ # على شَمَّاءَ مَهْواها بَعِيدُ [٥]
قالَ أبو عُبَيْدٍ عن أَصْحَابِهِ سَلَكْتُه في المَكانِ و أَسْلَكْتُه بمَعْنَىً واحِدٍ. و قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: سَلَكْتُ الطريقَ و سَلَكْتُه غَيْرِي، قالَ: و يَجوزُ أَسْلَكْتُه غَيْرِي. و سَلَكَ يَدَهُ في الجَيْبِ و السِّقاء و نَحْوهما، و أسْلَكَها أَدْخَلَها فيه و السِّلْكَةُ بالكسرِ الخَيْطُ الذي يُخاطُ به الثَّوْبُ ج سِلْكٌ بحذفِ الهاءِ جج جَمْعُ الجَمْعِ أَسْلاكٌ و سُلُوكٌ و السُّلْكَى بالضمِّ الطَّعْنَةُ المُسْتَقيمَةُ تِلْقاءَ الوَجْهِ قالَ امْرُؤُ القَيْس:
نَطْعَنُهُمْ سُلْكَى و مَخْلُوجَةً # كَرَّكَ لأْمَيْنِ على نابِلِ [٦]
و يُرْوَى: كَرَّكَلامَيْنِ كما في الصِّحاحِ. و رَوَى أبو حاتمٍ:
لفَتْكِ لامَيْنِ. و قَرَأْتُ في كتابِ ليْسَ لابنِ خَالَوَيْه: قَرَأْتُ بخطِّ أبي حَنِيْفَةَ عن اللَّيْثِ قالَ: حدَّثنِي أبي سأَلْتُ رُؤْبَةَ بن العَجَّاجِ عن قَوْلِ امْرِىءِ القَيْس المَذْكورِ فقالَ:
حدَّثنِي أبي، عن أَبيهِ، عن عَمَّتهِ و كانَتْ في بنِي دَارِمٍ قالَتْ سأَلْنَا امْرَأَ القَيْسِ عن هذا البيتِ فقالَ: مَرَرْت ببابِلَ برجلٍ
[١] ديوانه ص ٤١ و اللسان و التكملة.
[٢] سورة الشعراء الآية ٢٠٠.
[٣] سورة الزمر الآية ٢١.
[٤] اللسان.
[٥] ديوان الهذليين ٣/١١٠ برواية:
و هم تركوا... # ... «مسلكها بعيد»
و المثبت كرواية اللسان و السكري.
[٦] ديوانه ط بيروت ص ١٤٨ و الصحاح و اللسان و التهذيب.