تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٧٩ - سرك سرك
محمدٍ بنِ سَبَنْك و هو قَدْ حدَّثَ عن البَاغَنْدِيِ [١] و حَفِيدُه القَاضِي أبو الحُسَيْنِ محمدُ بنُ اسمعيلَ بنِ عُمَرَ بنِ سَبَنْك محدِّثانِ يُعْرَفَانِ بابنِ سَبَنْكٍ و فاتَهُ ذِكْر وَلَدِ القَاضِي أبي الحُسَيْن هذا و هو إسْمَاعِيل بنُ محمَّد بنِ إسْمَاعِيل يُعْرَفُ بابنِ سَبَنْك قَدْ حَدَّثَ أَيْضاً و كذا جَمَاعَة مِنْ أَقَارِبهِ يُعْرَفُونَ بهذا الاسمِ محدِّثُون.
*و ممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
سَبَنْكُ مِثَالُ سَمَنْدٍ اسمٌ للخَشَبِ الذي تُتَّخَذُ منه القِصَاعُ نَقَلَه الصَّاغَانيُّ. قُلْتُ و به لُقِّبَ الرَّجُلُ و هو جَدُّ المَذْكُورين.
ستك [ستك]:
سِتِّيكٌ كسِكِّيْتٍ أَهْمَلَه الجَمَاعَةُ. و هو اسمُ جَمَاعةٍ مِنَ النِّسْوَةِ و محدِّثَات منهنَّ سِتِّيكُ بنْتُ عَبْدِ الغَافِرِ بنِ إِسْمَاعِيل بن عَبْدِ الغافِرِ الفارِسِيّ سَمِعَتْ مِنْ جَدِّها و عنها أبو سَعْد بن السَّمْعَانيّ، و سِتِّيكٌ بنْتُ مَعْمَر و غَيْرهما و قَدْ تَقَدَّمَ [٢] ذِكْرهُنَ في حرف التاءِ المُثَنَّاة الفَوْقِيةِ لأَنَّ الكافَ زَائِدَةٌ يُؤْتَى بها عِنْدَهم للتَّصْغِيرِ.
سحك [سحك]:
اسْحَنْكَكَ الليلُ أي أظْلَمَ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
و قِيل: اشْتَدَّت ظُلْمَتُهُ و اسْحَنْكَكَ الكلامُ عليه أي تَعَذَّرَ و شَعَرُ سُحْكُوكٌ كعُصْفورٍ أَسْوَد؛ قالَ ابنُ سِيْدَه: و أَرَى هذا اللّفْظَ عَلَى هذا البِنَاءِ لم يُسْتَعْمَل إلاَّ في الشِّعْرِ قالَ:
تَضْحَكُ منِّي شَيْخَةٌ ضَحُوكُ # و اسْتَنْوَكَتْ و للشَّبابِ نُوكُ
و قد يَشِيبُ الشَعَرُ السُّحْكوكُ [٣]
و قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: أَسودُ سُحْكوك و سَحَكُوكُ مِثَالُ قَرَبوسٍ و حُلْكُوكُ و حَلَكُوكُ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: و مُسْحَنْكِكٌ مُفْعَنْلِلٌ من سَحَكَ . و يُرْوَى ١٦- في حدِيثِ خزَيْمَة : «و العِضَاه مُسْحَنْكِكاً . بكسر الكافِ و فَتْحِه أي شَديدُ السَّوادِ و المُسْتَحْنِكُ من كلِّ شيْءٍ الشَّدِيدُ السَّوَادِ و يُرْوَى أَيْضاً في حدِيثِ خزَيْمَة مُسْتَحْنِكاً و قَدْ ذُكِرَ في ح ن ك قالَ سِيْبَوَيْه:
لا يُسْتَعْمَلُ إلاَّ مَزِيداً، و قالَ الأَزْهَرِيُّ: أَصْلُ هذا الحَرْف ثُلاثيٌّ صَارَ خماسِيّاً بزِيَادَةِ نونٍ و كافٍ و كذلِكَ ما أَشْبَهَه مِنَ الأَفْعَالِ. *و ممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
السَّحْكُ : و هو السَّحْقُ، و منه ١٧- حدِيثُ المُحْرَقِ : «إذا متُّ فاسْحَكُوني أَو قالَ: اسْحَقُوني. ؛ قالَ ابنُ الأَثِيْرِ: هكذا جَاءَ في رِوَايَةٍ و هُمَا بمَعْنَى، و قالَ بَعْضُهم: اسْهَكُوني بالهاءِ و هو بمَعْنَاه.
سدك [سدك]:
سَدِكَ به كفَرِحَ سَدْكاً بالفتحِ و سَدَكاً محرَّكَةً و اقْتَصَرَ الصَّاغَانيُّ على الأَخِيْرَةِ لَزِمَهُ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ و كذلِكَ لَكِىءَ به قالَ الحرث بن حلزة:
طرق الخيال و لا كليلة مدبج # سدكا بأرحلنا و لم يتعرَّج
و السَّدِكُ ككتِفٍ المُولَعُ بالشيءِ في لُغَةِ طَيِّىءٍ قالَهُ اللَّيْثُ؛ و أَنْشَدَ لبعضِ محرِّمِي الخَمْرِ على نَفْسِه في الجاهِلِيَّةِ:
ووَدَّعْتُ القِدَاحَ و قَدْ أَرَاني # بها سَدِكاً و إِن كانَتْ حَرَاماً [٤]
و قالَ رُؤْبَةُ:
من دهو أجدالٍ و من خَصْمٍ سَدِكْ
و قالَ الليْثُ: السَّدِكُ الخَفيفُ اليَدَيْنِ بالعَمَلِ و أَيْضاً الطَّعَّانُ بالرُّمْحِ الرَّفيقُ السَّرِيعُ و أَيْضاً اللاَّزمُ بمكانِهِ قالَ الأَزْهَرِيُّ: و سمِعْتُ أَعْرَابيّاً يقولُ سَدَّكَ فلانٌ جِلالَ التَّمْرِ تَسْدِيكاً إذا نَضَّدَ [٥] بعضَها فَوْقَ بعضٍ فهي مسدَّكَةٌ .
و سَدنْكُ كسَمَنْدٍ عَلَمٌ اشْتَهَرَ به جماعَةٌ بفارِسَ.
*و ممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
سَدَنْكٌ مِثَالُ سَمَنْدٍ الشَّجَرُ الذي تُتَّخَذُ منه القِصَاعُ نَقَلَه الصَّاغَانيُّ و به سمِّي الرَّجُلُ.
سرك [سرك]:
سَرِكَ الرجُلُ كفَرِحَ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ. و قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: أي ضَعُفَ بَدَنُه بعدَ قُوَّةٍ و قالَ ابنُ السِّكِّيتِ:
السَّرْوَكَةُ و التَّسَرْوُكُ ردَاءَةُ المَشْيِ و إبْطاءٌ فيه من عَجَفٍ أو إعْياءٍ كذا في العُبَابِ و اللِّسَانِ [٦] . و قَدْ سَرْوَكَ و تَسَرْوَكَ إذا
[١] التبصير ٢/٦٧٤.
[٢] ذكرهما الحافظ في التبصير ٢/٦٧٤.
[٣] اللسان.
[٤] اللسان و فيه «و وزعت» و قد نبه إلى روايته بهامش المطبوعة المصرية.
[٥] ضبطت بالقلم في التهذيب بتخفيف الضاد.
[٦] و مثلهما في التكملة.