تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٨٣ - رهق رهق
و يُقال: هُو مُراوِقِي أَي: رُواقُه بحِيالِ رُواقِي أَي:
رُوَاقُ بَيْتِه بحِيالِ رُواقِ بَيْتِي، كما في العُبابِ [١] ، و في الأَساسِ: هو جارِي مُراوِقِي : إِذا تَقابَلَ الرُّواقانِ.
و رِيوَقانُ ، بالكَسْرِ: ة، بمَرْوَ منها: أَبو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بنُ عُقْبَةَ الرِّيوَقانِيُّ ، يُقال: إِنَّ إِسحََقَ بنَ راهَوَيْهِ مَولاهُم.
*و مما يُسْتَدْرَكُ عليه:
حَرْبٌ ذاتُ رَوْقَيْنِ [٢] ، أَي: شَدِيدَةٌ، و هو مَجازٌ.
و رَماهُ بأَرْواقِه : إِذا رماهُ بثِقَلِه.
و أَرْواقُ الرَّجُلِ: أَطْرافُه و جَسَدُه.
و أَلْقَى علينا أَرْواقَه : إِذا غَطّانا بنَفْسِه.
و في نوادِرِ الأَعْرابِ: رَوْقُ المَطَرِ و الجَيْشِ و الخَيْلِ:
مُقَدَّمُه.
و رَوْقُ الرَّجُلِ: شَبابُه.
و لَيْلٌ مُرَوَّقٌ : مُرْخَى الرُّواق ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ اللَّيْلَ -و قِيلَ الفَجْر-:
و قَدْ هَتَكَ الصُّبْحُ الجَلِيُّ كِفاءَهُ # و لََكِنّه جَوْنُ السَّراةِ مُرَوَّقُ
و رُبّما قالُوا: رَوَّقَ اللَّيْلُ: إِذا مَدَّ رُواقَ ظُلْمَتِه، و أَلْقَى أَرْوِقَتَهُ .
و رُوقَةُ المُؤْمِنينَ، بالضَّمِّ: خِيارُهُم و سَراتُهم، جمعُ رائِقٍ .
و اسْتَعارَ دُكَيْنٌ الرّاوُوقَ للشَّبابِ، فقال:
أُسْقَى براوُوقِ الشَّبابِ الخاضِلِ
و تَرَوَّقَ الشَّرابُ: صفَا من غَيْرِ عَصْرٍ و رَجُلٌ مُرِيقٌ ، و ماءٌ مُراقٌ .
و أَراقَ ماءَ ظَهْرِه، و هَراقَهُ ، على البَدَلِ، و أَهْراقَهُ على العِوَض، كما ذَهَب إِليه سِيبَوَيْه في أَسْطاع.
و الإِراقَةُ : ماءُ الرَّجُلِ، و هي الهِراقَة ، على البَدَلِ، و الإِهْراقَةُ ، على العِوَضِ.
و هُما يَتَراوَقانِ الماءَ: يَتَداولانِ إِراقَتَه .
و رَوَّق اللَّيْلُ: أَظْلم، و كذََلك، أَرْوَقَ . و الرُّواقُ ، من السَّحاب: ما دارَ منه، كرُواقِ البَيْتِ.
و سَنَةٌ رَوْقاءُ ، و سَنَواتٌ رُوقٌ ، و عاثَ فِيهم عامٌ أَرْوَقُ ، كأَنّه ذِئَبٌ أَوْرَقُ.
و شَرابٌ رائِقٌ : مُصَفًّى، و مِسْكٌ رائِقٌ : خالِصٌ.
و رَوْقُ السَّحابِ: سَيْلُهُ، قالَ:
مثل السَّحابِ إِذا تَحَدَّرَ رَوْقُه # و دَنا أُمِرَّ و كانَ مما يُمْنَعُ
رهق [رهق]:
رَهِقَهُ ، كفَرِحَ: غَشِيَهُ و لَحَقَه يَرْهَقُه رَهَقاً ، و منه قولُ اللَّهِ تعََالَى: وَ لاََ يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَ لاََ ذِلَّةٌ [٣] و ١٦- في الحَدِيثِ : «إِذا صَلّى أَحَدُكُم إِلى شَيْءٍ فلْيَرْهَقْهُ » . أَي:
فليُغَشِّهِ.
أَو رَهِقَه رَهَقاً : إِذا دَنا مِنْهُ ، و يُقال: رَهِقَ شُخُوصُ فُلانٍ، أَي: دنا و أَزِفَ، و طَلَبْتُ فُلاناً حَتّى رَهِقْتُه ، أَي:
حَتّى دَنَوْتُ منه سواءٌ أَخَذَه أَو لَمْ يَأْخُذْه.
و اخْتُلِفَ في قولِه تَعالى: فَزََادُوهُمْ رَهَقاً [٤] قيلَ:
الرَّهَقُ ، مُحَرَّكَةً هو السَّفَهُ.
و قِيلَ: هو النُّوْكُ و الخِفَّةُ و العَرْبَدَةُ و رُكُوبُ الشَّرِّ عن أَبِي عَمْرٍو، و أَنْشَدَ في وَصْفِ كَرْمَةٍ و شَرابِها:
لها حَلِيبٌ كَأَنَّ المِسْكَ خالَطَهُ # يَغْشَى النَّدامَى عليه الجُودُ و الرَّهَقُ
و قالَ الفَرّاءُ-في قَوْلِه تَعََالَى-: فَلاََ يَخََافُ بَخْساً وَ لاََ رَهَقاً [٥] إِن الرَّهَقَ هو الظُّلْمُ.
و قِيلَ: هو غِشْيانُ المَحارِمِ.
و قالَ الأَزْهَرِيُّ: الرَّهَقَ : اسمٌ من الإِرْهاقِ ، و هو أَن تَحْمِلَ الإِنْسانَ على ما لا يُطِيقُه.
و الرَّهَقُ أَيْضاً: الكَذِبُ و به فُسِّرَ قولُ الشّاعِرِ:
حَلَفَتْ يَمِيْناً غيرَ ما رَهَقٍ # باللَّهِ رَبِّ مُحَمَّدٍ و بِلالِ
قالَهُ النَّضْرُ.
و الرَّهَقُ أَيضاً: العَجَلَةُ قال الأَخْطَلُ:
صُلْبُ الحَيازِيم لا هَذْرُ الكَلامِ إِذا # هَزَّ القَناةَ و لا مُسْتَعْجِلٌ رَهِقُ [٦]
و ١٦- في الحَدِيثِ : «إِنَّ في سَيْفِ خالِدٍ رَهَقاً » . و قد رَهِقَ ،
[١] و مثله في التكملة.
[٢] هي تفسير قول علي رض: .... بذات روقين لا يعفو لها أثر. و قد تقدم أثناء المادة.
[٣] سورة يونس الآية ٢٦.
[٤] سورة الجن الآية ٦.
[٥] سورة الجن الآية ١٣.
[٦] في الديوان: زهق بالزاي.