تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٧٦ - صلق صلق
و أَصْفَقَ الحائِكُ الثَّوْبَ: نَسجَه كَثِيفاً.
و الدِّيكُ الصَّفَّاقُ : الذي يَضْرِب بجناحَيْه إِذا صَوَّتَ.
و الصَّفْقُ : الذَّهابُ.
و أَصْفَقَ الغَنَمَ إِصفاقاً : حَلَبَها في اليومِ مَرَّةً، نقله الجَوْهَرِيُّ، و منه قَولُ الشَّاعر:
أَوْدَى بَنُو غَنَمٍ بأَلبانِ العُصُمْ # بالمُصْفِقَاتِ و رَضُوعاتِ البَهَمْ
و أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيّ:
و قالُوا: عَلَيكم عاصِماً يُعْتَصَمْ به # رُوَيْدَك حَتَّى يُصْفِقَ البَهْمَ عاصِمُ
أَرادَ أَنّه لا خَيْرَ عِنْدَه و أَنه مَشغُول بغَنَمه. و الإِصفاقُ : أَن يحلُبَها مَرَّةً واحدةً في اليومِ و الليلةِ.
و الصافِقَةُ : الدّاهِيَةُ.
و صَفَقَها صَفْقاً : جامَعَها.
و قالَ ابنُ عَبَّادٍ: الصَّفائِقُ : الرِّكابُ الجائِيَةُ و الذَّاهِبَةُ.
قالَ: و يُقالُ: ما زالُوا يَصْفِقُونَنِي ، أَي: يُقَلِّبُونَنِي في أَمْرٍ أَرادُوه عليه.
و المَصْفَق ، كمَقْعَدٍ: المَسْلَكُ.
و النِّساءُ يَصْفِقْنَ [١] على المَيِّت، من الصَّفْق .
و يُقال: لَكَ عِنْدِي وُدٌّ مُصَفَّقٌ ، و نُصْحٌ مُرَوَّقٌ، و هو مجاز.
و قَول أَبِي ذُؤَيْب يَصِف قوساً:
لَها مِنْ غَيْرِها مَعَها قَرِينٌ # يَرُدُّ مِراحَ عاصِيَةٍ صَفُوقِ [٢]
أَي: راجعة.
صقق [صقق]:
صَقَّ الحِرْباءُ يَصِقُّ من حَدِّ ضَرَب، أَهملهالجَوْهَرِيُّ و صاحبُ اللَسانِ، و نَقَلَ الصّاغانِيُّ عن الخارْزَنْجِيّ-في تَكمِلة العَيّن-قال: أَي صَرَّ بمعنى صَوَّت.
و قالَ غيرُه: الصَّقُّ : صَوْت المِسْمارِ إِذا أُكرِهَ على الدَّقِّ.
صلق [صلق]:
صَلَق يَصْلِق صَلْقاً : صَاتَ صَوْتاً شَدِيداً عن الأَصْمَعِيِّ، و منه ١٦- الحَدِيث : «لَيْس مِنا من صَلَق أَو حَلَق أَو حَرَق» . أَي: لَيْس مِنّا مَنْ رَفَعَ صَوْتَه عند المُصِيبَةِ و عند المَوْت، و يَدخُلُ فيه النَّوحُ أَيضاً، و أَما أَبو عُبَيْدٍ فإِنه رَواه بالسّين، و قد تَقدَّم كأَصْلَقَ إِصْلاقاً . قالَ رُؤْبَة:
يَضِجُّ نَاباه إِذا ما أَصْلَقَا # صَعْقا تَخِرُّ البُزلُ منه صَعَقَا
و قال أَبو زيد: يُقال: صَلَقَ فُلاناً بالعَصَا : إِذا ضَرَبَه بها على أَيِّ مَوْضعٍ كانَ من يَدَيْهِ [٣] ، و مَصْدُره الصَّلْقُ ، و الصَّلَقُ .
و صَلَق جارِيَتَه: بَسَطَها على ظَهْرِها فَجامَعَها لُغَة في سَلَقَ، عن ابن دُرَيْدٍ، و قد مَرَّ تحقِيقُه.
قال: و صَلَقَ فلانٌ بَنِي فُلاَنٍ : إِذا أَوْقَعَ بهم وَقْعَةً مُنْكَرَةً. و أَنشد لِلَبِيد رَضِي اللََّه عنه:
فصَلَقْنا في مُرادٍ صَلْقَةً # وَصُداءٍ، أَلْحَقَتْهم بالثَّلَلْ [٤]
و قد صَلَقَ يَصْلِق من حدّ ضَرَب.
و صَلَقَتِ الشَّمْسُ فُلاناً أَصابَتْه بحَرِّها. و في بعضِ النسخِ: بحَرِّه، و هو غَلَظ.
و خَطِيبٌ مِصْلَقٌ ، و مِصْلاَقٌ ، و صَلاّق كمِنْبَرٍ و مِحْرابٍ و شَدَّاد أَي: بَلِيغٌ. و اقْتَصَر ابنُ دُرَيْد على الأَوَّل و الأَخِير.
و الصَّلِيقَة كَسَفِينَة: اللَّحْم المَشْوِيُّ المُنْضَج ج صَلائِقُ عن ابن دُرَيْدٍ.
ثم إِنّه هََكَذا في سائر النُّسَخ و مثلُه في العُباب. و الَّذِي في نُسَخِ الجَمْهَرَةِ: المُسْتَوِي النَّضِيج [٥] . و قال أَبو عَمْرٍو:
[١] في الأساس: و النساء يصطفقن على الميت، قال بن عنبس الفزاري:
كرام يصطفقن على كريم # بأيديهن أخلاق النعال.
[٢] ديوان الهذليين ١/٩٠ و فسر صفوق: بأنه يقلبها كيف شاء. قال السكري: صفوق: لينة (يريد بها قوس) يقلبها كيف شاء. و جاء في التكملة: قوس صفوق: لينة.
[٣] في المحكم: من بدنه.
[٤] ديوانه ط بيروت ص ١٤٦ و بهامشه: صلقنا: صحنا.
[٥] الذي في الجمهرة ٣/٨٤ اللحم المشوي المنضج.