تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٥٣ - ملك ملك
الشمسِ مَعَ قشرِها عن ابنِ الأَعْرَابيِّ، و قالَ أَوْسُ [١] بنُ حَجَرٍ يَصِفُ قَوْساً:
فَمَلَّك باللِّيطِ التي تَحْتَ قِشْرِها # كغِرْقِىء بيضٍ كَنَّهُ القَيْضُ من عَلُ [٢]
قالَ: مَلَّكَ كما تُمَلِّكُ المرأَةُ العَجِينَ تَشُدُّ عَجْنَه أي تَرَكَ من القِشْرِ شيئاً تَتَمالك القوسُ به يَكُنُّها لِئَلاَّ يَبْدُو قَلبُ القَوْسِ فيَتَشَقَّقُ، و هم يَجْعلون عليها عَقَباً إذا لم يكنْ عليها قِشْر، يدلُّكَ على ذلك تَمْثِيْلُه إِياه بالقَيْضِ للغِرْقِىء.
و يقالُ: أَمْلِكْ عليك لِسَانَك و هو مجازٌ. و نَقَلَ ابنُ السِّكِّيتِ: قالُوا: لأَذْهَبَنَّ إِمَّا هُلْكاً أَو مُلْكاً بالتَّثْلِيثِ في الأَخِيرِ، أَي إمَّا أَنْ أَهْلِكَ أَو أَمْلِكَ، و جَمْعُ المِلك بالكسرِ أمْلاك و يختص في التعارفِ بالعِقَارَات و الأرَاضِي، و جَمْع المالِكِ مُلاَّكٌ .
و يقالُ: لنا مُلُوك من نَحْل جَمْع المَلِك و ليس لنا مُلَكاء جَمْعُ المَلِيكِ من المُلُوكِ .
و مُلِّكَتْ فُلانَةٌ أَمْرَها تَمْلِيكاً طُلِّقَتْ نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ، و قالَ قَيْسُ بنُ الخَطِيم يَصِفُ طعنةً:
مَلَكْتُ بها كَفِّي و أَنْهَرْتُ فَتْقَها # يَرى قائم من دُونها ما وَرَاءَها [٣]
يَعْنِي شَدَدْتُ بالطعنةِ. و يقالُ: مَلَكْتُ كفُّه بالسيفِ أي شَدَّ القَبضَ عَلَيه و هو مجازٌ. و مَمْلَكَةُ الطريقِ: مُعْظمُهُ و وَسَطُهُ. و كذلِكَ مِلاَكُه بالكسرِ.
و الأُمْلُوك بالضمِ دُوَيْبَّة تكونُ في الرملِ تُشْبِهُ العَظَاءَة.
و مالِكُ الحزينِ: اسمُ طائِرٍ من طَيْرِ الماءِ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
و المَالِكان . مالِكُ بنُ زَيْدٍ و مالِكُ بنُ حَنْظَلَة، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
و قالَ اللَّيْثُ: ملك الإِبلِ و الشاءِ ما يَتَقَدَّمُها و يَتْبَعُها سائِرُها، و مِثْلُه للرَّاغِبِ قالَ: و هو مجازٌ. و الإِمْليك بالكسرِ هو مُوَيْلكُ بنُ مالِكٍ. و قالَ ابنُ عَبَّادٍ المِلِّيكَى كخِصِّيْصَى الملاك. و مِلاَكَةُ العَجِين ككِتَابَةٍ ما انْتَهَى إِليه عَجْنه.
و مِلْكان بالكسرِ أو محرَّكةً جبلٌ في بلادِ طيِّىءٍ كانَتْ الرُّومُ تَسْكنُه في الجاهليةِ قالَهُ نَصرٌ، و هو غَيْر مَلْكان الطائِفِ الذي ذَكَرَهِ المُصَنِّفُ.
و مالِكُ : اسمُ رَمْلٍ قالَ ذُو الرِّمَّة:
لَعَمْرُك إِني يومَ جَرْعاءِ مالِك # لَذو عَبْرةٍ كَلاَّ تَفِيْضُ و تخْنُقُ [٤]
و سموا مُلَّكاً كَسُكَّرٍ. و امْتَلَكَهُ كتَمَلَّكَه . و من المجازِ:
مَلَكَ نَفْسَه عنْد الغضبِ، و لو مَلَكْتُ أَمْرِي كانَ كذا و كذا؛ و مَلَكَ عَلَيه أَمْرَه إذا اسْتَوْلَى عليه. و سَمِعْتُ كذا فلم أَمْلِك أَنْ قُلْتُ مِثْل فلم أَتَمَالك [٥] .
و قال ابنُ حزمٍ: مَلك بن كنانة بالفتحِ لا أَعْرِفُ في القُدَماءِ غَيْرَه و لا في الإِسْلامِيِّين إلاَّ بَكْرَ بنَ مَلك صاحِبُ فرْغَانَةَ نَقَلَه الحافِظُ عنه. و مُلوك البجائي بالضمِ ذَكَرَه ابنُ بشكوال.
و المَالِكِيَّة قَرْيَةٌ بالسَّوادِ و منها عَبْدُ الوَهَابِ بنُ محمَّدٍ المَالِكِيّ ابن الصَّابُوني صاحِبُ ابن البطر و ابْنه عَبْد الخالِقِ.
و المَلَكِيَّة محرَّكةً جماعَةٌ من مُسْلِمَةِ الرُّومِ من النَّصَارَى.
و مَحَلَّةُ مالِكٍ قَرْيَةٌ بمِصْرَ و قَدْ رَأَيْتُها.
و ابنُ الملك محرَّكةً شارِحُ المشارقِ اسمُه عَبْد اللَّطِيْفِ و هو تَعْرِيبُ ابن فرشته. و أَبُو مُلَيْكَة كجُهَيْنَة زُهَيْرُ بنُ عَبْدِ اللََّهِ بنِ جدْعَان التِّمِيمِيّ له صُحْبَةٌ و حَفِيْده أَبُو محمَّدٍ و يقالُ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللََّه بنُ عُبَيْدِ اللََّهِ محدِّثٌ، و ابنُ أَخِيه عَبْد الرَّحْمن بن أَبي بَكْر من مشايخِ الإِمامِ الشَّافِعِيّ رَضِيَ اللََّه عنه، و أَبُو مُلَيْكَة البَلَويّ و الكِنْدِيّ و الذمَارِيّ صَحَابِيُّون رَضِيَ اللََّه عنهم، و أَبُو مالِكٍ الأَسْلَمِيُّ و الأَشْجَعِيُّ و الأَشْعَرِيُّ و الغَفَارِيُّ و القُرَظِيُّ صَحَابِيُّون رَضِيَ اللَّه عنهم، و أَبُو مالِكٍ عَمْرُو بنُ هاشِمٍ الجنبيّ عن إِسْمَاعِيل بن أَبي خالِد، و عنه محمَّدُ بنُ عُبَيْد المُحاربيُّ، و أَبُو مالِكٍ
[١] بالأصل «قيس» و التصويب عن اللسان و الصحاح.
[٢] ديوان أوس بن حجر ط بيروت ص ٩٧ و اللسان و الصحاح و التهذيب و المقاييس ٥/٣٥٢.
[٣] ديوانه ص ٨ و اللسان و التهذيب باختلاف بعض الألفاظ.
[٤] اللسان.
[٥] عبارة الأساس: و سمعت كذا فلم أملك أن قلت كذا، و ما تمالك أن فعل كذا.