تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٢٧ - خمق خمق
و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ شاهِداً على أَخْلَقَ الثَّوبُ لأَبِي الأَسْوَدِ الدُّؤلِيِّ:
نَظَرْتُ إِلى عُنْوانِه فنَبَذْتُهُ # كنَبْذِكَ نَعْلاً أَخْلَقَتْ من نِعالِكَا
و ١٦- في حَدِيثِ أُمِّ خالِدٍ : «قالَ لها: أَبْلِي و أَخْلِقِي » . يُرْوَى بالقافِ و بالفاءِ، فالقاف [١] من إِخْلاقِ الثَّوْبِ و تَقْطِيعِه، و الفاءُ بمعنَى العِوَضِ و البَدَلِ، و هو الأَشْبَهُ، و قد تَقَدَّم.
و حَكَى ابنُ الأَعْرابِيِّ: باعَهُ بَيْعَ الخَلَقِ ، و لم يُفَسِّرْهُ، و أَنْشَدَ:
أَبْلغْ فَزارَةَ أَنِّي قد شَرَيْتُ لَها # مَجْدَ الحَياةِ بسَيْفِي بَيْعَ ذِي الخَلَقِ
و الخَلْقُ ، بالفَتْحِ: كُلُّ شَيْءٍ مُمَلَّسٍ.
و الخَلائِقُ : حَمائِرُ الماءِ، و هي: صُخُورٌ أَرْبَعٌ عِظامٌ مُلْسٌ، تَكُونُ على رَأْسِ الرَّكِيَّةِ، يَقُوم عليها النّازِعُ و الماتِحُ، قالَ الرّاعِي:
فغادَرْنَ مَرْكُوًّا أَكَسَّ عَشِيَّةً # لَدَى نَزَحٍ رَيّانَ بادٍ خَلائِقُهْ [٢]
و قالَ ابنُ عَبّادٍ: حَوْضٌ بادِي الخَلائِقِ ، أَي: النَّصائِب.
و سَحابَةٌ خَلْقاءُ ، مثلُ خَلَقَةٍ ، عن ابْنِ الأَعْرابِيِّ.
و الخَلْقاءُ : السَّماءُ، لمَلاسَتِها و اسْتِوائِها.
و حُكِيَ عن الكِسائيِّ: إِنَّ أَخْلَقَ بكَ أَنْ تَفْعَلَ كَذا، قالَ:
أَرادُوا إِنَّ أَخْلَقَ الأَشْياءِ بكَ أَن تَفْعَلَ ذََلك.
و هو خَلِيقٌ له، أَي: شَبِيهٌ، و ما أَخْلَقَه ، أَي: ما أَشْبَهَهُ.
و يُقال: أَخْلِقْ بهِ، أَي: أَجْدِرْ بهِ، و أَحْرِ بهِ، و اشْتِقاقُه من الخَلاقَةِ ، و هو التَّمْرِينُ.
و الخِلاقَى : من مِياه الجَبَلَيْنِ، قالَ زَيْدُ الخَيْلِ الطّائِيُّ-رَضِيَ اللَّهُ عنه-:
نَزَلْنا بَيْنَ فَتْكٍ و الخِلاقَى # بحَيٍّ ذِي مُداراةٍ شَدِيدِ
و قول ذِي الرُّمَّةِ:
و مُخْتَلَقٌ للمُلْكِ أَبْيَضُ فَدْغَمٌ # أَشَمُّ أَبَجُّ العَيْنِ كالقَمَرِ البَدْرِ
عَنَى بهِ أَنَّه خُلِقَ خِلْقَةً تَصْلُحُ للمُلْكِ، و كذا قَوْلُ ابْنِ أَحْمَرَ:
مُسْتَبْشِرُ الوَجْهِ للأَصْحابِ مُخْتَلَقٌ # لا هَيِّبانٌ و لا في أَمْرِه زَلَلُ
و المُخْتَلَقُ : المُمَلَّسُ، قال رُؤْبَةُ:
فارْتازَ عَيْرَيْ [٣] سَنْدَرِيٍّ مُخْتَلَقْ
و اخْلَوْلَقَتِ السَّماءُ أَنْ تُمْطِرَ، أَي: قارَبَتْ و شابَهَتْ.
و الخَلاقُ ، كسَحابٍ: الدِّينُ، أَو الحَظُّ مِنْهُ.
و أَخْلَقَ الدَّهْرُ الشَّيْءَ: أَبْلاهُ و أَخْلَقَ شَبابُه: وَلَّى.
و يُقالُ للسّائِلِ: أَخْلَقْتَ وَجْهَك، و هو مَجازٌ.
و الخُلْقانِيُّ ، بالضَّمِّ: نِسْبَةُ من يَبِيعُ الخَلَقَ من الثِّيابِ و غيرِها، و قد انْتَسَبَ هََكَذا بعضُ المُحَدِّثِينَ، منهم:
الرَّبِيعُ بنُ سُلَيْمٍ الأَزْدِيُّ، و أَبُو زِيادٍ إِسْماعِيلُ بنُ زَكَرِيّا، و أَبُو سَعِيدٍ الحَسَنُ بنُ خَلَفٍ الأَسْتَراباذِيُّ، و أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُوسَى بنُ دَاوُدَ الضَّبِّيُّ، الخُلْقانِيُّونَ .
و خَلُوق ، كصَبُورٍ، أَو خَلُوقَة : بَطْنٌ من العَرَبِ، منهم أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بنُ يُوسُفَ الخَلُوقِيُّ ، و له ابْنانِ:
عبدُ الرَّحْمََنِ، و عَبْدُ الواحِدِ، حَدَّثُوا.
و أَبُو مَرْوانَ عَبْدُ المَلِكِ بنُ هُذَيْل بن إِسْماعِيلَ التَّمِيميُّ الخَلَقيُّ ، مُحَرَّكَةً الفَقِيهُ المُحَدِّثُ الزاهِدُ، كانَ يَلْبَسُ خَلَقَ الثِّيابِ، ذَكَرَه القاضِي عِياضٌ فِي المُدارَك، توفِّيَ سنة ٣٥٩.
و خُلَّيْقَى ، كسُمَّيْهَى: هَضْبَةٌ ببلادِ بَنِي عُقَيْلٍ. *و مما يُسْتَدْرَكُ عليه:
خمق [خمق]:
الخَمْقُ ، أَهمَلَه الجَماعَةُ، و قال ابنُ دُرَيْدٍ: هو الأَخْذُ في خِفْيَةٍ، قال: و لا أَحْسِبُه عَرَبيًّا، كما في اللِّسانِ.
[١] سقطت من المطبوعة الكويتية، و في اللسان: فبالقاف.
[٢] ديوانه ط بيروت ص ١٩٠ و انظر تخريجه فيه.
[٣] بالأصل «غيرى» و المثبت عن المطبوعة الكويتية.