تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٤٠ - مسك مسك
مرشك [مرشك]:
مارشك قَرْيَةٌ من أَعْمالِ طوس، و منها أَبُو الفَتْحِ محمَّدُ بن الفَضْل بن عليِّ المارشيّ الطُّوسي الفَقِيْه ممَّنْ أَخَذَ عن أَبي حامِدٍ الغَزَالي، و عنه الشهاب أَبُو الفَتْح مُحمَّدُ بنُ محمود بن محمد الطوسي، و أَبُو سَعْد بن السَّمْعانيِّ مَاتَ سَنَة ٥٤٩. *و ممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
زدك [مزدك]:
مَزْدَك كجَعْفَرٍ و هو اسمُ رجلٍ خَرَجَ في أَيام قباذ والِدِ كِسْرَى فأَبَاحَ الْأَمْوالَ و النِّساءَ و عَظُمَ أَمْرُه و كَثُر أَتْبَاعُه، فلمَّا هَلِكَ قباذ قَتَلَه كِسْرَى مع جُمْلَةٍ من أَصْحابِه و بقي منهم جماعَةٌ يقالُ لهم المَزْدَكِيَّة .
مسك [مسك]:
المسْكُ بالفتح الجِلْدُ عامَّة. زادَ الرَّاغِبُ:
الممسك للبَدَنِ أو خاصٌّ بالسَّخْلَةِ أي بجلْدِها، ثم كَثُر حتى صارَ كلُّ جلْدٍ مَشْكاً كذا في المُحْكَمِ فلا يلتفت إلى دَعْوَى شَيْخِنَا في مَرْجُوحِيَّتِه، ج مُسوكٌ و مُسُكٌ ، قال سلامة ابن جَنْدل:
فاقْنَيْ لعلَّكِ أَنْ تَحْظَيْ و تَحْتَبِلي # في سَحْبَلٍ من مُسُوك الضأْنِ مَنْجُوب [١]
و منه قَوْلُهم: أَنا في مَسْكِك إِنْ لم أَفْعَل كذا و كذا. و ١٧- في حدِيثِ خَيْبر : فغيبوا مَسْكاً لحُيَيِّ بن أَخْطَبَ فوجَدُوه فقتل ابنَ أَبي الحَقِيق و سَبَى ذَرَارِيهم قيلَ: كان فيه ذَخِيْرةُ من صامِتٍ و حُليٍّ قُوِّمت بعَشَرَةِ آلافٍ كانَتْ أَوَّلاً في مَسْك جَمَل [٢] ثم في مَسْك ثَورٍ، ثم في مَسْك جَمَل. و ١- في حدِيثِ عليٍّ رَضِيَ اللََّه تعالى عنه : «ما كان فِراشي إلاَّ مَسْكُ كَبْشٍ» . أي جلْدُه. و المَسْكَةُ بهاءٍ القِطْعَةُ منه و من المجازِ:
يُقالُ: هُمْ في مُسوكِ الثَّعالِبِ أي مَذْعورونَ خائِفُون و أَنْشَدَ المُفَضَّل:
فيوماً تَرانا في مُسُوكِ جِيادِنا # و يوماً تَرانا في مُسُوكِ الثَّعالِبِ [٣]
أي على مُسُوكِ جِيادِنا أي تَرانا فرساناً نُغِير على أَعْدائِنا ثم يوماً تَرانا خائِفِين. و في المثلِ: لا يَعْجِزُ مَسْكُ السَّوْءِ عن عَرْفِ السَّوْءِ أي لا يَعْدَمُ رائِحَة خَبيْثَة يُضْرَبُ للرجلِ اللَّئِيم يكْتُم لُؤْمُهُ جُهْدَه فيظهرُ في أَفْعاله. و المَسَكُ بالتَّحْرِيكِ الذَّبْلُ و الأَسْوِرَةُ و الخَلاخيلُ مِنَ القُرونِ و العاجِ الواحِدُ بهاءٍ قال جَرِير:
تَرَى العَبَسَ الحَوْليَّ جوناً بكُوعِها # لها مَسَكاً من غيرِ عاجٍ و لا ذَبْلِ [٤]
و ١٧- في حَدِيثِ أَبي عَمْرٍو النَّخَعيّ رَضِيَ اللَّهُ تعَالَى عنه :
«رَأَيْت النُّعْمان بن المُنْذر و عليه قُرْطانِ و دُمْلُجانِ و مَسَكتان » . و ١٧- في حديث بَدْرٍ : قالَ ابنُ عَوْفٍ و معه أُمَيَّة بن خَلَف: «فأَحَاطَ بنا الأَنْصَارُ حتى جَعَلُونا في مِثْلِ المَسَكَةِ أي جعلُونا في حَلْقةٍ كالسِّوارِ» . و قالَ الأَزْهَرِيُّ: المَسَكُ : الذَّبْلُ من العاج كهَيْئةِ السِّوارِ تجْعَلُه المَرْأَة في يَدَيْها فذلك [٥]
المَسَكُ و الذَّبْلُ فإنْ كانَ من مَسَكٍ فهو مَسَكّ و عاجٌ و وَقَفٌ، و إذا كانَ من ذَبْلٍ فهو مَسَكٌ لا غَيْر. و المِسْكُ بالكَسرِ طِيبٌ م مَعْرُوفٌ و هو معرَّبُ مُشك بالضم و سكونِ المُعْجَمَةِ قالَ الجَوْهَرِيُّ: و كانت العَرَبُ تسمِّيه المَشْمُومَ. و ١٦- في الحدِيثِ : «أطيب الطيب المسك » . يذكَّر و يُؤَنَّثُ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: و أَمَّا قَوْل جِرانِ العَوْدِ:
لقد عاجَلَتْنِي بالسِّبابِ و ثوبُها # جديدٌ و من أَرْادَانِها المِسْكُ تَنْفَخُ [٦]
فإِنَّه أَنَّثه لأَنَّه ذَهَبَ به إلى رِيحِ المِسْكِ ، و القِطْعَةُ منه مِسْكَةٌ ج مِسَكٌ كعِنَبٍ قالَ رُؤْبَةُ:
أَحرِ بها أَطْيَبَ من ريحِ المِسَكْ [٧]
هكذا قالَهُ الأَصْمَعِيُّ. و قيلَ: هو بكَسرِ الميمِ و السِّين على إرَادَةِ الوَقْفِ كما قالَ:
[١] اللسان.
[٢] اللسان: جمل.
[٣] التهذيب و اللسان و التكملة.
[٤] اللسان.
[٥] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: فذلك المسك الخ كذا بخطه، و عبارة اللسان عن الأزهري: فذلك المسك و الذبل القرون، فإن كان من عاج فهو مسكٌ و عاجٌ و وقفٌ و إذا كان الخ ما في الشارح و لعلها الصواب» .
[٦] اللسان و عجزه في الصحاح.
[٧] اللسان، و قبله فيه:
إن تُشْفَ نفسي من ذُباباتِ الحَسَكْ.