تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٧٦ - ورق ورق
أَكفِتُه عَنّي بذِي رَوْنَق # أَبْيَضَ مثلِ المِلْحِ قَطَّاعِ
قالَ: و الدِّرْعُ إِنما تُكْفَتُ بالسَّيفِ لا بالرُّمْحِ.
وَ وَدْقان : ع نَقَلَه ابنُ دُرَيْد.
وَ وَدْقَة : اسم ، منهم: وَدْقَةُ بنُ عَمْروِ بنِ سَعِيد في كِنانَة.
وَ وَدْقَةُ بن إِياسِ الخَزْرجِيُّ بَدْرِيٌّ، و يُرْوَى وَرْقة، و يُقالُ: وَدْفَة [١] ، و قد تَقَدَّم.
*و مما يُسْتَدْرَكُ عليه:
يُقال: ماَرَسْنا بَنِي فُلانٍ فما ودَقُوا لنا بشَيْءٍ، أَي: ما بَذَلوا، و مَعْناه: ما قَرَّبُوا لنا شَيْئاً من مأْكُولٍ أَو مَشْروبٍ يَدِقون وَدْقاً .
و قالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: يُقال: فُلانٌ يَحمِي الحَقِيقَة، و يَنسُل الوَدِيقَة ، للمُشَمِّرِ القَوِيِّ، أَي: يَنْسُلُ نَسَلاناً في وقتِ الحَرِّ نِصْفَ النَّهارِ، و قيلَ: هو دَوَمانُ الشَّمْسِ في السَّماءِ، أَي:
دَورَانُها و دُنُوُّها.
و المَوْدِق ، كمَجْلِسٍ: مُعْتَرَكُ الشَّرِّ.
و الحائِلُ بينَ الشَّيْئَينِ.
و يُقالُ: إِنه لَوادِقُ السِّنَةِ، أَي: كَثِيرُ النَّوْمِ في كُلِّ مَكان، عن اللِّحيانيِّ. و قالَ الزَّمخشريُّ: أَي قَرِيبُ النُّعَاسِ نُوَمَةٌ.
ورق [ورق]:
الوَرْقُ مُثَلَّثة، و كَكَتِف، و جَبَل خَمْس لُغاتٍ، حَكَى الفَرَّاءُ منها وَرْقاً بالفتحِ، وَ وَرِقاً ككَتِف، و وِرْقاً بالكسر، مثل: كَبِد و كِبْد؛ لأَنَّ فيهم من يَنْقُل كَسْرةَ الرَّاءِ إِلى الواو بعد التَّخْفِيف، و منهم مَنْ يَتْرُكها على حالِها، كما في الصّحاح. و قرأَ أَبو عَمُرو، و أَبو بَكْر، و حَمزةُ، و خَلَف:
« بوَرْقكم » [٢] بالفَتْح. و عن أَبي عَمْروٍ أَيضاً، و ابن مُحَيْصِن « بِوِرْقِكم » بكَسْر الوَاوِ. و قرأَ أَبو عبيدَةَ بالتَّحرِيك، و قرأَ أَبو بكر « بوُرْقِكم » بالضَّم: الدَّراهِم المَضْرُوبَةُ كما في الصِّحاح. و قال أَبو عبيَدَة: الوَرَق : الفِضَّةُ كانت مَضْروبة كدَراهِم أَوْلا، و به فُسِّر حَدِيثُ عَرفَجَةَ: أَنَّه لَمَّا قُطِع أَنْفُهاتَّخَذ أَنْفاً من وَرِق ، فأَنْتَن عليه، فاتَّخَذ أَنْفاً من ذَهَب.
و حَكَى عن الأَصْمَعِيّ أَنَّهُ إِنما اتَّخذ أَنْفاً من وَرَق «بفَتْح الرّاءِ» ، أَرادَ الرَّقَّ الذي يُكْتَبُ فيه، لأَنَّ الفِضَّةَ لا تُنْتِنُ.
قالَ ابنُ سيدَه: و كُنتُ أَحسِب أَنَّ قولَ الأَصمعيّ إِنَّ الفِضَّة لا تُنْتِن صَحِيحاً، حتى أَخبَرِني بعضُ أَهلِ الخِبْرة أَنَّ الذَّهَبَ لا يُبلِيه الثَّرَى، و لا يُصْدِئه النَّدَى، و لا تَنقُصُه الأَرضُ، و لا تأْكُله النّارُ. فأَمّا الفِضَّةُ فإِنَّها تَبْلَى، و تَصْدَأُ، و يَعلُوها السّوادُ، و تُنْتِنُ ج: أَوراقٌ يُحْتَمل أَن يكونَ جمع وَرِق ككَتِف، و جمع وِرْق ، بالكَسْرِ و بالضَّم و بالتَّحريك.
و وِراق بالكَسْرِ نقله الصّاغانيُ كالرِّقَةِ
٥ *
كعِدَة، و الهاءُ عِوَضٌ عن الواو. و منه ١٦- الحَدِيث : «في الرِّقَة رُبعُ العُشْرِ» . و ١٦- في حَدِيثٍ آخر : «عَفوْتُ لكم عن صَدَقَةِ الخَيْلِ و الرَّقِيق، فهاتُوا صَدَقَةَ الرِّقَةِ » . يُرِيد الفِضَّةَ و الدَّراهِم المَضْروبةَ منها.
و أَنشَدَ ابنُ بَرِّيّ قولَ خالدِ بنِ الوَلِيدِ-رضي اللََّه عنه-في يومِ مُسَيْلِمةَ:
إِنَّ السِّهامَ بالرَّدَى مُفَوَّقَهْ # و الحَرْبَ وَرْهاءُ العِقال مُطْلَقَه
و خالِدٌ من دِينِه على ثِقَهْ # لا ذَهَبٌ يُنْجِيكُمُ و لا رِقَهْ
قال ابنُ سِيدَه: و ربّما سُمِّيت الفِضَّة وَرَقاً ، يقال: أَعطاه أَلفَ دِرْهم رِقَةً لا يُخالِطُها شَيْءٌ من المالِ غَيرها.
و قال أَبو الهَيْثم: الوَرِق و الرِّقَة : الدّراهم خاصّة.
و قال شَمِر: الرِّقَةُ : العَيْن. و يُقال: هي من الفِضَّة خاصّةً. و يقال: الرِّقَةُ : الفِضَّةُ و المَالُ، عن ابنِ الأَعْرابِيِّ، و أَنشدَ:
فلا تَلْحَيا الدُّنْيا إِليَّ فإِنَّنِي # أَرَى وَرِقَ الدُّنْيا تَسُلُّ السّخائمَا [٣]
و يا رُبَّ مُلْتاثٍ يَجُرُّ كِساءَه # نَفَى عنه وِجدانُ الرِّقينَ العَزائِما [٤]
يَقُول: يَنفِي عنه كَثرةُ المال عَزائمَ النّاس فيه أَنَّه أَحمَقُ
[١] بالأصل «وزفة» و الصواب ما أثبت عن مادة «ودف» .
[٢] من الآية ١٩ من سورة الكهف و هو قوله تعالى: فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ .
[٥] (*) بعدها في القاموس: «ج-رِقَون» .
[٣] في التهذيب: يسلّ.
[٤] الثاني في اللسان «لوث» منسوباً لثمامة بن المخبر السدوسي برواية «العرائما» و بهامشه لعله: القرائما جمع قُرامة: العيب.