تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٦٨ - صعفق صعفق
صرق [صرق]:
الصَّرَق ، مُحَرَّكة أَهملَه الجَوْهَرِيُّ و قال ابنُ الأَعرابِيّ: هو الرَّقِيقُ من كُلِّ شَيْءٍ. قال: و إِنّهم يَقولُونَ: الصَّريقَة ، كسَفِينَة هي: الرُّقَاقَةُ من الخُبْزِ. و منه ١٧- حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِي اللََّه عنهما : «أَنَّه كانَ يأْكُل يَوْمَ الفِطْر قبلَ أَنْ يَخْرُج إِلى المُصَلَّى من طَرَفِ الصَّرِيقَة و يقُول: إِنه سُنَّة» . هََكذا رُوِيَ بالقَافِ و الرَّاءِ، قال الأَزهَرِيُّ: و عَوامُّ النَّاسِ تَقولُ: الصَّلِيقَة باللاَّم. و رَواه الخَطّابِيُّ في غَرِيبِه في حَدِيثِ عَطاء بالفاء. قالَ: هََكذا رُوِي، و هو بالقَافِ.
قال الفراءُ: ج صَريقٌ و صُرُقٌ بضَمَّتَيْن و صَرائِقُ ، زاد غَيرُه: و صُرُوق . و رُوِي ١٧- في حَدِيثِ عُمَرَ-رضي اللََّه عنه- : «لو شِئْتُ لدَعَوْتُ بصَرائِقَ و صِنابٍ» . و الأَعرَفُ بصَلاَئِق، حكاه الهَرَوِيُّ في الغَرِيبَيْنِ.
*و مما يستدرك عليه:
صَرَقُ الحَرِيرِ، مُحَرَّكةً: جَيِّدُه، لغةٌ في السِّينِ، حكاه ابنُ شُمَيْلٍ.
صعفق [صعفق]:
الصَّعْفُوق بالفتحِ: اللَّئِيمُ من الرِّجالِ، قاله اللَّيْثُ.
و صَعْفُوق : ة، باليَمامَة فيها قَناةٌ يَجرِي منها نَهرٌ كَبِير لهم فيها وَقْعةٌ، و يُقال: صَعْفُوقة بالهاءِ و لَيْس في الكَلام فَعْلُول سِواه. قال الحُسَين بنُ إِبراهيم النَّطْنَزِيّ [١] في كِتابِه «دُسْتور اللُّغَةِ» فُعلُول في لِسان العَرَب مَضْمومٌ، إِلاّ حرفاً واحداً، و هو صَعْفوقٌ [٢] لمَوضِعٍ باليَمامة.
و أَمّا خَرْنُوبٌ بالفتحِ فضعِيفٌ قال الصّاغانِيُّ: و أَمَّا الفَصِيحُ فيُضَم خَاؤُه، أَو يُشَدُّ راؤُه مع حذفِ النُّون، كما في العُباب. و قال شَيخُنا: لا يُفتح خَرْنُوب إِلا إِذا كان مُضَعّفاً و حُذِفت منه النّون، فقيل: خَرَّوب، أَما ما دامَتْ فيه النُّونُ فإِنَّه غَيْرُ مَسْموعٍ.
قال: و أَمَّا برْغُوثُ-الذي حَكَى فيه الخَلِيلُ التَّثْلِيثَ في الكِتاب الّذِي أَلَّفه فيه-فلا يَثْبُتُ، و لا يُلْتَفتُ إِليه. و أَما عُصْفُور الذي حَكَى فيه الفَتْحَ الشّهابُ القَسْطَلاّنِيُّ عن ابنِ رَشِيقٍ فهو أَيضاً غَيْرُ ثَابِتٍ و لا مُوافَقٍ عليه، و اللََّه أَعلم. ا هـ.
قُلتُ: و قالَ ابنُ بَرِّيّ: رأَيتُ بخَط أَبي سَهْلٍ الهَرَويِّ على حاشِيةِ كتابٍ: جاءَ على فَعْلول: صَعْفوق ، و صَعْقُول لضَرْبٍ من الكَمْأَةً، و بَعْكُوكَةُ الوَادِي لِجانِبِه.
قال ابنُ بَرِّيّ: أَما بعْكوكةُ الوَادِي، و بعْكُوكة الشَّرِّ، فذَكَرها السِّيرافيُّ و غيرُه بالضَّمِّ لا غيرُ، أَعني بضمِّ الباءِ.
و أَمّا الصَّعْقُول لضَرْب من الكَمْأَةِ فليس بمَعْروفٍ، و لو كان مَعْروفاً لذَكَره أَبو حَنِيفةَ في كتابِ النَّباتِ، و أَظُنُّه نَبَطِيّاً أَو أَعْجَمِيّاً. ا هـ.
قُلتُ: و لا يَلْزَم من عَدَم ذِكْر أَبِي حَنِيفةَ إِيّاه في كِتابِه أَلاَّ يَكُونَ من كَلامِ العَرَبِ، فإِنَّ مَنْ حَفِظَ حُجَّةً على مَنْ لم يَحْفَظْ، فتَأَمَّل ذََلك.
و الصَّعافِقَةُ جمعُ صَعْفُوقٍ : خَوَلٌ لِبَنِي مَرْوانَ أَنزلَهم اليَمامة، و مَرْوانُ بنُ أَبِي حَفْصةَ منهم، قالَه اللَّيْثُ. قالَ:
و لم يَجِىءْ في الكَلاَم فَعْلول إِلاّ صَعْفُوق ، و حَرْفٌ آخر و يقالُ لهم: بنُو صَعْفُوقَ و آل صَعْفُوقَ . قال العَجَّاج:
من آلِ صَعْفُوقَ و أَتباعٍ أُخَرْ # من طَامِعِينَ [٣] لا يُنالُون الغَمَرْ
قال الأَزْهَرِيُّ: و يُضَمُّ صَادُه و نَصُّهُ: كُلُّ ما جاءَ على فعْلُول فهو مَضْمُوم الأَول، مثل: زُنْبُور، و بُهْلُول، و عُمْرُوس، و ما أَشبَه ذََلك، إِلاّ حَرْفاً جاءَ نادِراً، و هو بنو صَعْفُوق : لخَوَل باليَمامة، و بعضُهم يقول: صُعْفُوق بالضَّمِّ. انتهى.
و قال الصّاغانِيُّ: صَعْفُوق : مَمْنُوعٌ من الصَّرفِ للعُجْمَة و المَعْرِفة، و هو وَزْنٌ نادر، سُمُّوا لأَنَّهُم سَكَنُوا قَرْيةً بَاليمامة تُسَمَّى صَعْفُوقَ كما تَقدَّم، و قيل: الصَّعافِقَةُ : قَومٌ كان آباؤُهم عبِيداً، فاستَغْرَبُوا و قِيلَ: هُمْ قَوْمٌ من بَقَايا الأُمَمِ الخَالِية، ضَلَّت أَنْسابهُم، و يُقال: مَسْكَنُهم بالحِجَازِ.
[١] عن المطبوعة الكويتية، و انظر حاشيتها، و بالأصل «النطيري» .
[٢] نقله ياقوت عن ثعلب، و قال في آخر المادة: و بعضهم يقول:
صعفوق بالضم، نقلاً عن ابن السكيت، و مثله في التهذيب.
[٣] بالأصل «من طاعمين لا ينالون» و المثبت عن اللسان، و في الصحاح:
«من طاعمين لا يبالون» و بهامشها عن نسخة أخرى: «من طامعين لا ينالون» .