تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥١٤ - برك برك
فصل الباء
مَعَ الكافِ
ببك [ببك]:
بابَكُ كهاجَرَ أَهْمَلَه الجَماعَةُ. و قالَ الحافِظُ: ذَاكَ الخُرَّمِيُّ الذي كادَ أنْ يَسْتَوْلِي على المَمالِكِ كُلِّها ثم قُتِلَ في زَمَنِ المُعْتَصِمِ العَبَاسيِّ و قِصَّتُه مَشْهُورة في تواريخِ العَجَمِ، و عبدُ الصَّمَدِ بنُ بابَكَ شاعِرٌ مُفْلِقٌ مَشْهُورٌ بَعْد الأَرْبَعمائة، و في بعضِ النسخِ عَبْدُ الملِكِ، و في أُخْرَى عَبْد اللَّهِ و الصَّوَابُ أنَّ اسْمَه عَبْدُ الصَّمَدِ [١] كما ذَكَرْنا.
*و ممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
أحْمَدُ بنُ بابَكُ العَطَّارُ أبو الحَسَن القَزْوِينيُّ أَخَذَ القِرَاءَةَ بحَرْفِ الكِسَائي عَنِ الحُسَيْنِ بنِ عَلِيٍّ الأَزْرَق ذَكَرَه الدّانِي، و مُحَمَّد بنُ بابَك مِنْ جدُودِ أبي طاهِرٍ مُحَمَّد بن الحَسَنِ الأَبْهَرِيّ ثم الهَمَدَانيُّ ذَكَرَه ابنُ نقْطَةَ عَنْ ابنِ هلالَةَ.
قُلْتُ: و رَوَى أبو طاهِرٍ هذَا عَنْ أَبي الوَقْتِ و أبي العَلاَءِ العَطَّار.
و في مُلُوكِ الفُرْس و أُمَرَائِهَا بابَك جَمَاعَةٌ مِنْهم أَرْدَشِيْرُ بنُ بابَك و قَدُ ذَكَرَه المُصَنِّف في الدَّالِ فتأَمَّلْ ذلك.
بتك [بتك]:
بَتَكَهُ يَبْتِكُهُ و يَبْتُكُهُ مِنْ حَدَّي ضَرَبَ و نَصَرَ بَتْكَاً قَطَعَه مِنْ أَصْلِه كَبَتَّكَهُ تَبْتِيكاً شُدِّد للكَثْرةِ و في التَّنْزِيلِ العَزِيزِ: فَلَيُبَتِّكُنَّ آذََانَ اَلْأَنْعََامِ [٢] قالَ أبو العَبَّاسِ: يقُولُ فليُقَطِّعنَّ، ؛ قالَ الأَزْهَرِيُّ: كأنَّه أرَادَ، و اللَّهُ أَعْلَم، تَبْحِيرَ أَهْلِ الجاهِلِيَّةِ آذَان أَنْعَامِهم و شَقّهمِ [٣] إيَّاها فانْبَتَك و تَبَتَّكَ و قالَ اللّيْثُ: و يُقالُ البَتْك أنْ تَقْبِضَ عَلَى شَعَرٍ أوْ رِيْشٍ أو نَحْوَ ذلِكَ، ثم تَجْذِبه إليكَ فيَنْبَتِكَ مِنْ أَصْلِه أي فيَنْقَطِع و يُنْتَفَ، و البِتْكَةُ بالكسر و الفَتْحِ القِطْعَةُ منه ج بِتَكٍ كَعِنَبٍ قالَ زهيرٌ:
حتَّى إذا ما هَوَتْ كَفُّ الغُلامِ لها # طارَتْ و في كَفِّه مِنْ رِيْشِها بِتَكُ [٤]
و البِتَكَةَ أَيْضاً جَهْمَةٌ من اللَّيْلِ كأنَّها جزْءٌ مِنْه و الباتِكُ سَيْفُ مالِكِ بنِ كعبٍ الهَمْدَانِيِ ثم الأَرْحَبِيِّ و هو القائِلُ فيه:
أنا أبو الحرث و اسمي مالك # من أرحب في العددِ الضبارك
أمهى غرابيه لنا ابن فاتِك
هكذَا أوْرَدَه الصَّاغَانيُّ و ليْسَ فيه مَحَل الاسْتِشْهاد، و السَّيْفُ البَاتِكُ : القاطِعُ كالبَتوكِ و الجَمْع بَوَاتِك و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ:
إذا طَلَعَتْ أُولى العَدِيِّ فنَفْرَةٌ # إلى سَلَّةٍ مِنْ صارِمِ الغَرِّ باتِكَ [٥]
*و ممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
بتوكةُ بالضم قَرْيَة مِنْ أَعْمَالِ البُحَيْرةِ مِنْ مِصْر و مِنْها الشَّمْس مُحَمَّدُ بن أَحْمَد بنِ عَلِيِّ بنِ أبي بَكْرِ بنِ حَسَن البَتُوكِيُّ الظاهِرِيُّ المَالِكِيُّ و عُرِفَ بالنَّحْرِيريِّ نِسْبَةً لجَدِّهِ لأُمِّهِ سَمِعَ الحدِيثَ عَلَى الحافِظِ ابن حجر و مَاتَ سَنَة ٨٥٦، هكذَا تَرْجَمَه الحافِظُ السَخَاوِيُّ في تاريخهِ و ضَبَطَه و العامَّةُ تكسِرُ الأَوَّل.
بخنك [بخنك]:
البُخْنُكُ بالضمِ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ و الصَّاغَانيُّ و هي لغَةٌ في البُخْنُقِ بالقافِ و قَدْ ذُكِرَ في مَوْضِعِه.
تبذك [بذك]:
تَبُوذَكَ يَأْتي ذِكْره في الفَصْلِ الذي بعده أَعْنِي فَصْل التاءِ مَعَ الكافِ فإنَّ حُرُوفَه كُلّها أَصْلِيةٌ.
برك [برك]:
البَرَكَةُ محرَّكةً النَّماءُ و الزيادَةُ و قالَ الفَرَّاءُ:
البَرَكَةُ : السَّعادَةُ و به فَسَّر قَوْلِه تعالَى: رَحْمَتُ اَللََّهِ وَ بَرَكََاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ اَلْبَيْتِ [٦] ، قالَ: لأَنَّ مَنْ أَسْعَده اللََّه تعالَى بمّا أَسْعَد بِه النَّبِيّ صلّى اللََّه عليه و سلّم، فقَدْ نَالَ السَّعَادَةَ المُبَارَكَة الدَّائِمَة، قالَ الأَزْهَرِيُّ: و كذلِكَ الذي في التَّشَهّدِ [٧] . و التَّبْريكُ الدُّعاءُ بها نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ للإِنْسانِ أو غَيْرِه، يُقالُ بَرَّكْتُ عَلَيه تَبْرِيكاً
[١] ترجمته في وفيات الأعيان ط بيروت ص ٣/١٩٦-١٩٨ كانت وفاته ببغداد سنة ٤١٠ هـ.
[٢] الآية ١١٩ من سورة النساء.
[٣] كذا بالأصل و اللسان، و في التهذيب: «و قطعهم» و بهامشه عن إحدى نسخه: «و شقهم» كالأصل.
[٤] ديوانه ط بيروت ص ٥٠ برواية: «كف الوليد» و اللسان و المقاييس ١/١٩٥ و الأساس. و عجزه في التهذيب و الصحاح.
[٥] اللسان.
[٦] سورة هود الآية ٧٣.
[٧] يعني في قوله: السلام عليك أيها النبي و رحمة اللََّه و بركاته.