تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٣ - برق برق
أُباشِرُهُ، و قَدْ نَدِيَتْ رُباهُ، # فأُلْصِقُ صِحَّةً منه بدائِي
و الأَبْرَقُ الفَرْدُ قال:
خَلِيلَيَّ مُرّا بِي على الأَبْرَقِ الفَرْدِ # عُهُوداً لِلَيْلي حَبَّذا ذاكَ مِن عَهْدِ
و أَبْرقُ الكِبْرِيتِ و كانَتْ فيه وقْعَةٌ، قال:
على أَبْرَقِ الكِبْرِيتِ قَيْسُ بنُ عاصِمٍ # أَسرْتُ و أَطرافُ القَنا قِصَدٌ حُمْرُ
و أَبْرَقُ المُدَى جمع مُدْيَةٍ، قال الفَقْعَسِيُّ:
بذاتِ فَرْقَينِ فأَبْرَقِ المُدَى
و [١] أَبْرقُ النَّعّارِ كشَدّادٍ، و هو ماءٌ لطَيِّىءٍ و غَسّانَ قُرْبَ طَرِيقِ الحاجِّ، قال:
حيِّ الدِّيارَ فقد تقادمَ عَهْدُها # بينَ الهَبِيرِ و أَبْرَقِ النَّعّارِ
و أَبْرَقُ الوَضّاحِ قالَ الهُذَلِيُ [٢] :
لِمن الدِّيارُ بأَبْرَقِ الوَضّاحِ # أَقْوَيْنَ من نُجْل العُيُونِ مِلاحِ
و أَبْرقُ الهَيْجِ قال ظُهَيْرُ بنُ عامِرٍ الأَسَدِيُّ:
عَفا أَبْرقُ الهَيْجِ الَّذِي شَحنَتْ بهِ # نواصِفُ من أَعْلَى عَمايَةَ تَدْفعُ
و هي أَسماءُ مَواضِع في دِيار العَرَب.
و مما فاته: أَبْرَقُ الخَرْجاءِ، قال [٣] :
حَيِّ الدِّيارَ عَفاها القَطْرُ و المُورُ # حيثُ ارْتَقى أَبرقُ الخَرْجاءِ فالدُّورُ
و الأَبْرَقُ ، غيرَ مُضافٍ: من مَنازِل عمرِو بنِ رَبِيعةَ. و أَبْراقٌ : جَبَلٌ بنَجْدٍ لبَنِي نَصْرِ بنِ هَوازِنَ [٤] ، و قال الشَّرِيفُ عُلَيُّ بنُ عِيسَى الحَسَنِيُّ: أَبراقٌ : جَبَلٌ في شَرْقِيِّ رَحْرَحانَ، و إِيَّاه عَنَى سَلامةُ بنُ رِزْقٍ الهِلالِيُّ:
فإِنْ تَكُ عَلْيَا يومَ أَبْراقِ عارِضٍ # بَكَتْنا و عَزَّتْها العَذارَى الكَواعِبُ
و الأَبْرَقَةُ : ماءٌ من مِياهِ نَمْلَةَ هََكذا في النُّسَخ، و صوابُه نَمَلَى [٥] ، قُرْبَ المَدِينة، نقله الزَّمَخْشَرِيُّ و ضَبَطه.
و الأُبْرُوقُ ، كأُظْفُورٍ و ضبَطَه ياقُوت بفَتْحِ الهَمْزَة: ع، بِبلادِ الرُّوم، يَزورُه المُسْلِمُونَ و النَّصارَى من الآفاقِ، قال أَبو بَكْرٍ الهَرَوِيُّ: بَلغَنِي أَمرُهُ فقَصَدْتُه، فوَجَدْتُه في لِحْفِ جَبَلٍ يُدْخَلُ إِليه من بابِ بُرْجٍ، و يَمْشِي الدَّاخِلُ تحتَ الأَرضِ إِلى أَنْ يَنْتَهِيَ إِلى موضعٍ واسِعٍ، و هو جبلٌ مَخْسُوفٌ، تَبِينُ منه السَّماءُ من فَوْقِه، و في وسَطِه بُحَيْرةٌ، و في دائِرَها بُيوتٌ للفَلاّحِين مِنَ [٦] الرُّوم، و زَرْعُهم ظاهِرُ الموضع، و هُناكَ كَنِيسَةٌ لطيفةٌ، و مَسْجِدٌ، فإِنْ كانَ الزائرُ مُسْلِماً أَتَوْا به إِلى المَسْجِدِ، و إِن كانَ نَصْرانِيًّا أَتوْا به إِلى الكَنِيسةِ، ثُمَّ يَدْخُلُ إِلى بَهْوٍ فيه جَماعةٌ مَقْتُولون، فيهم آثار طَعَناتِ الأَسِنّةِ، و ضَرَباتِ السُّيوفِ، و مِنْهُم من فُقِدَت بعضُ أَعضائِه، و عليهم ثِيابُ القُطْنِ لم تَتَغَيَّرْ، إِلى آخِرِ ما ذكَره من العَجائِب، انْظُرْه في المعجم.
و أَبارِقُ غير مُضافٍ: ع، بكِرْمانَ عن مُحَمَّدِ بنِ بَحْرٍ الرُّعَيْنِيّ الكِرْمانِيِّ.
و أَبارِقُ الثَّمَدَيْنِ مُثَنَّى الثَّمَدِ، و هو الماءُ القَلِيلُ، و قد ذُكِر الثَّمَدُ في مَوْضِعِه، قال القَتّالُ الكِلابِيُّ:
سَرَى بدِيارِ تَغْلِبَ بينَ حَوْضَى # و بينَ أَبارِقِ الثَّمَدَيْنِ سارِ
سِماكِيٌّ تَلَأْلَأَ فِي ذُراهُ # هَزِيمُ الرَّعْدِ رَيّانُ القَرارِ
و أَبارِقُ طِلْخامٍ بكسرِ الطّاءِ، و الخاءُ معجمةٌ، و يُرْوَى بالمُهْملةِ أَيضاً، و سَيُذْكَرُ في موضِعه، قال ابنُ مقبِلٍ:
[١] بهامش المطبوعة المصرية: «موجود في نسخ المتن قبل أبرق النعار، أبرق الْمَرْدُوم، و سقط من نسخة الشارح الخط التي بأيدينا. قال ياقوت: أبرق المردوم: بفتح الميم و سكون الراء؛ قال الجعدي:
عفا أبرق المردوم، منها، و قد يرى به، محضرٌ، من أهله، و مصيفُ» .
[٢] في معجم البلدان: «قال الذهلي» و ذكر البيت، و لم نجده في ديوان الهذليين.
[٣] في معجم البلدان: قال زَرُّ بن منظور بن سُحَيم الأسدي، و ذكر البيت.
[٤] في معجم البلدان: من هوازن.
[٥] عن معجم البلدان «الأبرقة» و بالأصل «و صوابه على» .
[٦] عن ياقوت و بالأصل «حتى» .