تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٢٩ - خنق خنق
و قالَ الرَّئِيسُ في القانُونِ: وَرَقُ خانِقِ النَّمِرِ إِذا خُلِطَ بالشَّحْمِ، و خُبِزَ بالخُبْزِ، و أُطْعِمَ للذِّئابِ و الكِلابِ و الثَّعالِبِ و النُّمُرِ قَتَلَها، و إِذا عَرَفْتَ ذََلك فالصَّحِيحُ أَنَّها حَشِيشَتانِ، أَو حَشِيشَةٌ واحِدَةٌ، فتأَمَّلْ ذََلك.
و خانِقِينُ ، و خانِقُونَ : د، بسَوادِ بَغْدادَ الأُولَى في النَّصْبِ و الخَفْضِ؛ لأَنّ النُّعْمانَ المَلِكَ خَنَقَ بهِ عَدِيَّ بنَ زَيْد العِبادِيِّ حَتّى قَتَلَه ، قالَ عُتْبَةُ بنُ الوَعْلِ [١] التَّغْلِبيُّ:
و يَوْمٌ بأَعْلَى خانِقِينَ شَرِبْتُه # و حُلْوانَ حُلْوانَ الجِبالِ و تُسْتَرا
و خانِقِين : د، بالكُوفَةِ ، و قالَ ابنُ السَّمْعانِيِّ: خانِقِين :
بُلَيْدَةٌ في طَرِيقِ بَغْدادَ، و أَوَّلُ ما يُرَى النَّخْلُ بها، و منها يَتَكلَّمُ الناسُ بالعَرَبِيَّةِ، و هي أَوَّلُ حَدِّ العَرَبِ إِلى مَغْرِبِ الشَّمْسِ و منها حَدُّ العَجَم إِلى مَشْرِقِ الشَّمْسِ، بِتُّ بها لَيْلَةً، و قالَ ابنُ الأَثِير: هي قَرْيَةٌ كبِيرةٌ بطريقِ الجَبَل.
و الخانُوقَةُ : د، على الفُرَاتِ بناحِيَةِ الرَّقَّةِ.
و الخِناقُ ككِتابٍ: الحَبْلُ الذي يُخْنَقُ به.
و الخُناقُ كغُرابٍ: داءٌ يَمْتَنِعُ معه نُفُوذُ النَّفَس إِلى الرِّئَةِ و القَلْبِ.
و يُقالُ أَيضاً: أَخَذَه بخِناقِه ، بالكَسْرِ و الضَّمِّ، و مُخَنَّقِه كمُعَظَّمٍ أَي: بحَلْقِه ، و فِي الصِّحاح يُقالُ: بَلَغَ منه المُخَنَّقَ ، بالتَّشْدِيدِ، و هو موضِعُ الخَنْقِ من العُنُقِ، و أَخَذْتُ بمُخَنَّقِه ، و كذََلِك الخُنَاقُ بالضمِّ، يُقال: أَخَذَ بخُناقِهِ ، و أَنشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ لأَبِي النَّجْمِ:
و النَّفْسُ قد طارَتْ إِلى المُخَنَّقِ
و الخُناقِيَّةُ : داءٌ أَو رِيحٌ يَأْخُذُ في حُلُوقِ النّاسِ و الدَّوابِّ، و قد يَأْخُذُ الطَّيْر في رُؤُوسِها و حَلْقِها [٢] .
و يَعْتَرِي الفَرَس أَيْضاً، و أَكثر ما يَظْهَرُ في الحَمامِ، فإِذاكانَ ذََلِكَ فهو غَيْرُ مُشْتَقٍّ، لأَنَّ الخَنْقَ إِنّما هُو في الحَلْقِ، يُقالُ: خُنِقَ الفَرَسُ، فهو مَخْنُوقٌ .
و قالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: الخُنُقُ ، بضَمَّتَيْنِ: الفُرُوجُ الضَّيِّقَةُ من النِّساءِ.
و خَنُوقاءُ ، كجَلُولاءَ: ع و في العُبابِ: أَرْضٌ [٣] .
و الخَنُوقَةُ ، كتَنُوفَةٍ: وادٍ بدِيارِ عُقَيْلٍ قال القُحَيْفُ العُقَيْلِيُّ:
تَحَمَّلْنَ من بَطْنِ الخَنُوقَةِ بعدَ ما # جَرَى للثُّرَيّا بالأَعاصِيرِ بارِحُ
قالَ الصاغانِيُّ: وَجَدْتُ البيتَ بخَطِّ ابنِ حَبِيب في شِعْرِ القُحَيْفِ «الخَنُوفَة» بالفاءِ المُخَفَّفَة، و خَطُّه حُجَّةٌ.
و المِخْنَقَةُ ، كمِكْنَسَةٍ: القِلادَةُ الواقِعَةُ على المُخَنَّقِ ، يُقالُ: في جِيدِها مِخْنَقَةٌ ، و في أَجْيادِهِنَّ مَخانِقُ .
و المُخَنَّقُ ، كمُعَظَّمٍ: مَوْضِعُ حَبْلِ الخَنْقِ ، و هو الحَلْقُ بذاتِه الَّذِي مَرَّ لهُ قريباً، و هو قولُه: أَخَذَهُ بخُناقِه و مُخَنَّقِه ، فهو مُكَرَّرٌ.
و غُلامٌ مُخَنَّقُ الخَصْرِ ، أَي: أَهْيَفُ.
و من المَجازِ: خَنَّقَ السَّرابُ الجِبالَ تَخْنِيقاً : كادَ أَنْ يُغَطِّي رُؤُوسَها قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
و قَدْ خَنَّقَ الآلُ الشِّعافُ و غَرَّقَتْ # جَوارِيِه جُذْعانَ القِضافِ النَّوابِكِ
أَي: يكادُ يَبْلُغُ الآلُ أَنْ يُغَطِّيَ رُؤُوسَ الجِبال.
و يُقال: خَنَّقَ فُلانٌ الأَرْبَعِينَ : إِذا كادَ أَنْ يَبْلُغها و هو مَجازٌ.
و خَنَّقَ الإِناءَ: مَلأَهُ و هو مَجازٌ، و قال أَبو سَعِيدٍ: إِذا شَدَّدَ ملْأَهُ، و كذََلِكَ الحَوْضَ، فهو مُخَنَّقٌ ، قال أَبو النَّجْمِ [٤] :
ثُمّ طَباها ذُو حَبابٍ مُتْرَعُ # مُخَنَّقٌ بمائِه مُدَعْدَعُ
[١] بالأصل «عتبة بن أبي علي» و المثبت عن معجم البلدان «خانقين» و قد ورد ذكره في بيت-قبل البيت الشاهد فيه-:
كأنك يابن الوعل لم تر غارة # كورد القطا النهيَ المعيف المكدّرا.
[٢] ضبطت عن التهذيب و التكملة، و في اللسان «حلقها» بضمتين ضبط قلم.
[٣] و مثله في معجم البلدان.
[٤] زاد في الأساس: يصف حُمُراً.