تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٦ - بخق بخق
٦٩٩ و هو من مَشايِخِ الذَّهَبِيِّ، قالَ: و كانَ له وَلَدٌ يُرْمَى بقَبائِحَ ، اسمُه تَقِيُّ الدِّينِ مُحَمَّدٌ و حُكِمَ بإِراقَةِ دَمِهِ حُكْمَ المالِكيِّ بقَتْله؛ لضَلالِه و زَنْدقَتِه، كما في التّارِيخِ. *و مِمّا يُسْتَدْرَكُ عليهِ:
بجرمق [باجرمق]:
باجَرْمَقُ ، بالمِيمِ بدَلَ المُوَحَّدَةِ، و الجِيمُ مَفْتُوحةٌ، أَهمله الجَماعَةُ، و قال ياقُوت: إِنّها قَرْيَةٌ قُربَ دَقُوقاءَ، و في كتابِ الفُتُوحِ أَنَّها كُورَةٌ. *و مما يُسْتَدْرَكُ عليه:
بحرق [بحرق]:
بَحْرَقٌ ، كجَعْفَر: لَقَبُ محمَّدِ بنِ عُمَرَ بنِ المُبارَكِ بنِ عبدِ اللََّه بن عليٍّ الحِمْيَرِيِّ الحَضْرَمِيِّ الشّافِعِيِّ، عَلاّمِة اليَمَنِ، وُلِدَ سنة ٨٦٩ بحَضْرَمَوْتَ، ممن لَقِيَهُ السَّخاوِيُّ، و أَثْنَى عليه.
بخدق [بخدق]:
البُخْدُقُ [١] ، كعُصْفُرٍ أَهمله الجَوْهَرِيُّ، و قال ابنُ دُرَيْدٍ [٢] : أَخْبَرَنا أَبو حاتِمٍ قال: سَأَلْتُ أُمَّ الهَيْثَمِ عن الحَبِّ الذي يُسَمّى أَسْفَيُوشَ [٣] ما اسْمُه بالعَرَبِيَّةِ؟فقالَتْ:
أَرِنِي مِنْهُ حَبّاتٍ، فأَرَيْتُها، ففَكَّرَتْ [٤] ساعةً، ثم قالَتْ: هََذا البُخْدُقُ ، قالَ: و لم أَسْمَعْ ذََلِكَ من غيْرِها، قال الصّاغانِيُّ:
هذا الحَبُّ هو بِزْرُ قُطُونَا و قال ابنُ بَرِّيّ: قال ابنُ خالَوَيْهِ:
البُخْدُقُ : نَبْتٌ، و لم يُعْرَفْ إِلاّ من أَمِّ الهيْثَمِ.
قلتُ: و ابنُ خالَوَيْهِ مِمِّنْ أَخَذَ عن ابنِ دُرَيْدٍ. *و مما يُسْتَدْرَكُ عليه:
بحلق [بحلق] [٥]
: بَحْلَقَ عَيْنَيْهِ: إِذا قَلَبَهُما، فهو مُبَحْلِقٌ ، عامِّيَّة.
و كقُنْفُذٍ: لَقَبٌ.
بخق [بخق]:
البَخَقُ ، مُحَرّكَةً : أَكْثَرُ و أَقْبحُ ما كانَ من العَوَرِ، و أَكْثَرُه غَمَصاً قالَه اللَّيْثُ، قالَ رُؤْبةُ:
كَسَّرَ مِنْ عَيْنَيْهِ تَقْوِيمُ الفُوَقْ
و ما بِعَيْنَيْهِ عَواوِيرُ البَخَقْ
قالَ الجَوْهَرِيُّ: البَخَقُ : العَوَرُ بانْخِسافِ العَيْنِ، و قالَ شَمِرٌ: البَخَقُ : أَنْ تُخْسَفَ العَيْنُ بعْدَ العَوَرِ، و قالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: البَخَقُ : أَنْ يَذْهَبَ بَصَرُه و تَبْقَى عَيْنُه مُنْفَتِحَةً قائِمَةً. أَو هو أَنْ لا يَلْتَقِيَ شُفْرُ عَيْنِه [٦] عَلَى حَدَقَتِه قاَلهُ اللَّيْثُ، و أَنْشَدَ قولَ رُؤْبَةَ السّابِقَ، تَقُول منه: بَخِقَ ، كفَرِحَ و نَصَرَ و قال ابنُ سِيدَه: بَخَقَتْ عَيْنُه: إِذا ذَهَبَتْ [٧] ، و بَخِقَتْ : عارَتْ أَشَدَّ العَوَرِ، و الفَتْحُ أَعْلَى، و ١٦- في حَدِيثِ زَيْدِ بنِ ثابِتٍ أَنّه قالَ : «و في العَيْنِ القائِمَةِ إِذا بُخِقَتْ مائةُ دِينارٍ» . أَرادَ إِذا كانَتْ العَيْنُ صَحِيحَةَ الصُّورةِ، قائمةً في موضِعِها، إِلاّ أَنَّ صاحِبَها لا يُبْصِرُ، ثُمّ بُخِقَتْ بَعْدُ، ففِيها مائةُ دِينارٍ، و قالَ شَمِرٌ: أَرادَ زَيْدٌ أَنَّها إِن عَوِرَتْ و لم تَنْخَسِفْ، و هو لا يُبْصِرُ بِها إِلاّ قائِمَةٌ، ثم فُقِئَتْ ففِيها مائةُ دِينارٍ.
و العَيْنُ البَخْقاءُ ، و الباخِقَةُ ، و البَخِيقُ ، و البَخِيقَةُ : العَوْراءُ و منه حَدِيثُ نَهْيِه في الأَضاحِي عن البَخْقاءِ .
و كذََلِك رَجُلٌ بَخِيقٌ ، كأَمِيرٍ، و باخِقُ العَيْنِ، و مَبْخُوقُها : أَبْخَقُ ، و منه ١٧- حَدِيثُ عبدِ المَلِكِ بنِ عُمَيْرٍ يَصِفُ الأَحْنَفَ : «كان ناتِىءَ الوَجْنَةِ، باخِقَ العَيْنِ» . قيل:
أُصِيبَتْ عَيْنُه بسَمَرْقَنْدَ، و قيلَ: ذَهَبَتْ بالجُدَرِيِّ.
و بَخَقَ عَيْنَه، كمَنَعَ: عَوَّرَها قالَه اللَّيْثُ، و نقله الجَوْهَرِيُّ.
و أَبْخَقَها : فَقَأَها عن أَبِي عَمْرٍو، و قالَ غيرُه: عَوَّرَها، قال رُؤْبَةُ:
للصُّلْحِ من صَقْعٍ و طَعْنٍ أَبْخَقَا
و العَيْنُ: نَدَرَتْ هََكَذا في سائِرِ النُّسَخِ، و مُقْتَضاه أَنَّه أَبْخَقَت العَيْنُ، و ليس كذََلِكَ، و الَّذِي في المُحِيطِ: انْبَخَقَت العَيْنُ: نَدَرَتْ.
و قال ابنُ عَبّادٍ أَيْضاً: البُخاقُ كغُرابٍ: الذِّئْبُ الذَّكَرُ نَقَلَه الصّاغانِيُّ في التَّكْمِلَةِ.
[١] في القاموس: البُحْدُقُ، بالحاء المهملة. و الأصل كاللسان و التكملة.
[٢] الجمهرة ٣/٣٠١.
[٣] بالأصل «اسفيوس» و المثبت عن اللسان و الجمهرة و في التكملة:
«أسْفِيُوش» .
[٤] في الجمهرة: «و أفكرت... و لم أسمعه من غيرها» .
[٥] حقها أن يكون موضعها قبل «بخدق» و لكن ورودها في القاموس «بحدق» بالحاء المهملة جعلها تأتي في الترتيب قبلها، و تبع الشارح صاحب القاموس في ترتيبه.
[٦] عن القاموس و بالأصل «عينيه» .
[٧] قوله: «إذا ذهبت» لم يرد في اللسان. و هي في التهذيب و اللسان من كلام أبي عمرو و نصه: بخقت عينه إذا ذهبت.