تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٥٩ - عنق عنق
و رُوِي إِعناقاً بكَسْرِ الهَمْزَة، أَي أَكْثر إِسْراعاً إِلى الجَنَّةِ و أَعجلهم إِليها. و ١٦- في الحديث : «لا يَزال المُؤْمِن مُعْنِقاً صالِحاً ما لم يُصِب دَماً حَراماً» . أَي: مُسْرِعاً في طاعَتِه مُنْبَسِطاً في عَمَله.
و فيه أَقوالٌ أُخَرُ سِتَّةٌ :
أَحدُها: أَنَّهم سُبّاقٌ إِلى الجَنَّة من قَوْلِهم: له عُنُق في الخَيْر، أَي: سابقَةٌ، قاله ثَعْلب.
الثاني: يُغْفَرُ لَهم مَدّ صَوْتهم.
الثالثُ: يُزادُون على النَّاسِ.
الرابعُ: أَنَّ الناسَ يومَئذٍ في الكَرْبِ و هم في الرَّوْح و النَّشاط مُتَطَلِّعُون؛ لأَن يُؤذَنَ لهم بدُخُولِ الجَنَّة.
و غَيْر ذََلك، كما في الفائِق و النِّهاية و شُروحِ البُخاري.
و من المَجازِ: كَانَ ذََلِك على عُنُقِ الإِسلام، و عُنُقِ الدَّهْر، أَي: قَدِيم الدَّهْرِ و قَدِيمِ الإِسلام.
و قَوْلُهم: هم عُنُقٌ إِلَيْك، أَي: مائِلُونَ إِلَيْك و مُنْتَظِرُوك. قال الجَوْهَرِيُّ: و منه ١- قول الشاعِرِ يُخاطِبُ أَميرَ المُؤْمِنين عليَّ بنَ أَبِي طالِبٍ رَضِي اللََّه عنه:
أَبلِغْ أَمِيرَ المُؤْمِنيـ # ن أَخَا العِراقِ إِذا أَتَيْتَا
أَنَّ العِرَاقَ و أَهْلَه # عُنُقٌ إِليكَ فهَيْتَ هَيْتَا.
و قالَ الأَزْهَرِيُّ: أَرادَ أَنَّهُم أَقبَلُوا [١] إِليكَ بجَماعتهم.
يُقال: جاءَ القومُ عُنُقاً عُنُقاً .
و ذُو العُنُق : فَرسُ المِقْدادِ بن الأَسْوَد الكِنْدِيّ رضِيَ اللََّه عنه. أَوردَه ابنُ الكَلْبِيّ في أَنْسابِ الخَيْل.
و ذُو العُنُق : لَقَب يَزِيدَ بنِ عَامِر بنِ المُلَوَّح بن يَعْمُر، و هََذا الشّدّاخ [٢] بنُ عَوْف بن كَعْب بنِ عامِر بنِ لَيْث اللَّيْثي.
و ذو العُنُق : شاعِرٌ جُذَامِيُّ.
و ذُو العُنُق : لَقَب خُوَيْلِد بن هِلالِ بنِ عامِرِ بنِ عائِذِ بنِ كَلْب بنِ عَمْروِ بنِ لُؤَيِّ بن رُهْمِ بنِ مُعاوِيَةَ بن أَسْلَم بن أَخْمَس بنِ الغَوْثِ بنِ أَنْمار البَجَلِيِ الكَلْبيّ؛ لِغِلَظِ رَقَبَته، و ابنُه الحَجَّاج بنُ ذِي العُنُق جاهِلِيٌّ، و كانَ قَدْ رَأَسَ. قالَ ضِرارُ بنُ الخَطَّاب الفِهرِيُّ:
إِن كُنتُم مُنْشِدِي فوارِسكُم # فأْتُوا الحُصَيْنَيْنِ و ابنَ ذِي العُنُق
و من المَجازِ: أَعْناقُ الرِّيحِ: ما سَطَعَ من عَجاجِها.
و المِعْنَقَةُ ، كمِكْنَسة: القِلادَةُ كما في الصِّحاح و التَّهْذِيب، و خَصَّصَه ابنُ سِيدَه فقال: تُوضَع في عُنُق الكَلْبِ.
و قال ابنُ شُمَيْلٍ: المِعْنَقَة : الحَبْلُ الصَّغِير بَيْن أَيْدِي الرَّمْل قال الصاغانيُّ: و القِياسُ مِعْنَاقَة ، لِقَوْلِهم في الجَمْع: مَعَانِيقُ الرّمال ، كذا رُوِي عن ابن شُمَيْل. قال الصاغانِيّ: أَو مَعانِقُ الرَّمل.
و ذو العُنَيْق ، كَزُبَيْر: ع و ذاتُ العُنَيْق : ماءَةٌ قُربَ حاجِرٍ.
و المَعْنَقَة ، كمَرْحَلَة: ما انْعَطَفَ من قِطَع الصُّخُورِ. نقله الصّاغانِيُّ.
قال: و يُقال: بَلَدٌ مَعْنَقَةٌ أَي: لا مُقامَ به لِجُدُوبَتِه ، هََكذا ذَكَره و الذي في النَّوادِر يُخالِفه، كما سيأْتي.
و يومُ عَانِقٍ : م مَعْروف من أَيَّام العَرَب.
و الأَعْنَق : الطَّوِيل العُنُق الغَلِيظُه، و قد عَنِقَ عَنَقاً ، و هي عَنْقاءُ بَيِّنةُ العَنَقِ . و حكى اللِّحيانيُّ: ما كان أَعْنَقَ ، و لقد عَنِق عَنَقاً ، يَذْهَبُ إِلى النُّقْلَةِ.
و الأَعنَقُ : فَحْلٌ من خَيْلِهم مَعْروف يُنْسَب إِليه يعني بَناتِ أَعْنَق فإِنَّهُنَّ يُنْسَبْنَ إِليه، كما سَيأْتِي قَرِيباً.
ق-
يشبهون ملوكاً في تجلتهم
قال علي بن حمزة في التنبيهات: «هذه رواية مرذولة، و الرجال لا يوصفون بطول الشعور، و هذا من صفات النساء و الأحداث من الرجال... و الرواية:
و طول أنضية الأعناق و الأمم
جمع أُمَّة و هي القامة» .
[١] العبارة في التهذيب: «أراد أنهم مالوا إليك جميعاً» و النص بالأصل كالرواية في اللسان.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و هذا الشدّاخ، أَي: يعمر، كما ذكره المصنف في مادة شدخ» .