تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٨٢ - طبق طبق
و الضِّياق ، كَكِتابٍ كذا في سائر النُّسَخِ، و في المُحِيط:
المِضْياق [١] : دُرْجَةٌ من خِرَقٍ و طِيبٍ تَسْتَضِيقُ بها المَرْأَةُ. و في الأَساس: و المرأَة تَسْتَضِيق بالأَدْوِيةِ.
*و مما يُسْتَدْرَكُ عليه:
الضَّيْقَة ، بالفَتْح: تأْنِيثُ الضَّيْق المُخَفَّفِ، و منه قَولُ الشَّاعر:
دُرْنا و دَارَتْ بَكْرةٌ نَخِيسُ # لا ضَيْقَةُ المَجْرَى و لا مَرُوسُ
و قد ضاقَ عنكَ الشَّيءُ. يُقالُ لا يسَعُنِي شَيْء و يَضِيقُ عنك، أَي: بل من وَسِعَنِي وَسِعَكَ.
و ضََاقَ بِهِمْ ذَرْعاً* . أَي: ضاقَت حِيلَتُه و مَذْهَبُه، و المعنَى ضاقَ ذَرْعُه به، فلما حُوِّلَ الفِعلُ، خَرَج قولُه ذَرْعاً مُفَسِّراً، و الضَّاقة : جمع الضّائِق ، و منه قولُ زُهَيْرٍ:
يَكْرَهُها الجُبَناءُ الضَّاقَةُ العَطَنِ [٢]
و الضَّيَق ، مُحرَّكَة: الشَّكُّ، قال: و هو بالفَتْحِ بهََذا المَعْنَى أَكْثَرُ. و قد ذَكَره المُصَنِّفُ.
و جمع المَضِيقِ : المَضايِق .
و ضاقَت بهِ الأَرضُ. قال عَمْرُو بنُ الأَهْتَمِ:
لعَمْرُكَ ما ضاقَتْ بِلادٌ بأَهلِها # و لكنَّ أَخلاقَ الرِّجالِ تَضِيقُ
و تَضايَق القومُ: إِذا لم يَتَوَسَّعُوا في خُلُقٍ أَو مَكان.
و تَضايَق به الأَمرُ، أَي: ضاقَ عَلَيه، و هو مجازٌ، و له نَفْسٌ ضَيِّقَة .
و ضَيَّق على فُلان.
و أَمْرٌ مُضيَّق .
و قَولُه تَعالَى: وَ لاََ تُضآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ [٣] يَنطوِي على تَضْيِيقِ النَّفَقَة، و تَضْيِيق الصَّدْرِ [٤] .
فصل الطاء
مع القاف
طبق [طبق]:
الطَّبَق ، مُحَرَّكَةً: غِطاءُ كُلِّ شَيْءٍ لازِمٌ عليه، يُقالُ: وَضَع الطَّبَقَ على الحُبِّ، و هو قِناعُه ج: أَطْباقُ ، و أَطْبِقَةٌ . الأَخير غَرِيبٌ لم أَجِدْه في أُمَّهاتِ اللّغَةِ، و لعَلَّ الصوابَ: و أَطْبَقَهُ و طَبَّقَه تَطْبِيقاً : غَطّاه فانْطَبَق و قد يُقالُ: لو كانَ كذا ما احْتاج إِلى إِعادَة قَوْله: و أَطْبَقَه فتَطَبَّقَ إِلاَّ أَنْ يُقالَ: إِنَّه إِنّما أَعادَه ليُعْلَم أَن الانْطِباق مُطاوِعُ الإِطْباق و التَّطْبِيق ، و التَّطبُّق مطاوع الإِطْباقِ وَحْدَه، و فيه تَأَمُّلٌ. و منه قولُهم: لو تَطَبَّقَت السمّاءُ على الأَرضِ ما فَعَلتُ كذا.
و الطَّبَقُ أَيضاً من كُلِّ شيءٍ: ما سَاوَاه و الجَمْعُ أَطْباقٌ .
و قولُه:
و لَيْلةٍ ذاتِ جَهامٍ أَطْباقْ
مَعْناه أَنَّ بَعضَه طَبَقٌ لبَعْض، أَي: مُساوٍ له، و جَمَع لأَنّه عَنَى الجِنْسَ، و قد يَجوزُ أَن يَكونَ من نَعتِ اللَّيْلةِ، أَي:
بَعضُ ظُلَمِها مُساو لبَعْضٍ، فيكون كجُبَّةٍ أَخْلاقٍ، و نَحْوِها.
و قَدْ طَابَقَه مُطابَقَة و طِباقاً : وافَقَه و سَاواه.
و الطَّبَقُ : وَجْهُ الأَرْضِ و هو مَجازٌ.
و الطَّبَقُ : الذي يُؤْكَل عليه و فيه، و أَيضاً لِمَا تُوضَع عليه الفَواكِهُ كما في المُفْرداتِ.
و من المَجازِ: الطَّبَق : القَرْن: من الزَّمانِ. و منه ١٧- قَولُ، العَبّاسِ-رضي اللَّهُ عنه-يمدحُ النبيَّ صلّى اللََّه عليه و سلّم :
تُنْقَل من صَالَبٍ إِلى رَحِمٍ # إِذا مَضَى عالَمٌ بدَا طَبَقُ [٥] .
أَي: إِذا مَضَى قَرْنٌ بَدَا قَرْنٌ. و قِيلَ للقَرْن: طَبَقٌ ؛ لأَنَّهم طَبَقٌ للأَرضِ، ثم ينْقَرِضونَ، و يَأْتي طَبَقٌ آخرُ.
و قالَ ابنُ عَرفةَ: يُقالُ: مَضَى طَبَقٌ ، و جاءَ طَبَق ، أَي:
مَضَى عالَمٌ و جاءَ عالَمٌ.
و قالَ ابنُ الأَعَرابِيِّ: الطَّبَقُ : الأُمَّة بعدَ الأُمَّة. أَو الطَّبَقُ :
[١] في التكملة: الميضاق.
[٢] في شرح ديوانه شرح ثعلب ص ١٢٠ و صدره فيه:
و حَبسُه نَفسَه في كل منزلةٍ
و ليس في ديوانه ط بيروت.
[٣] سورة الطلاق الآية ٦.
[٤] قاله في المفردات.
[٥] المعاني الكبير لابن قتيبة ص ٥٥٧ و عجزه في التهذيب.