تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١١٦ - خفق خفق
تِيهٌ مَرَوْراةٌ و فَيْفٌ خَيْفَقُ
و صَدْرُه:
أَنَّى أَلَمّ طَيْفُ لَيْلَى يَطْرُقُ
و الخَيْفَقُ من الخَيْلِ، و النُّوقِ، و الظِّلْمانِ: السَّرِيعَةُ يُقال: فَرَسٌ خَيْفَقٌ ، أَي: سَرِيعٌ جِدًّا، قال ابنُ دُرَيْدٍ: و أَكثَرُ ما يُوصَفُ به الإِناثُ، و كذََلِكَ ناقَةٌ خَيْفَقٌ ، و ظَلِيمٌ خَيْفَقٌ ، و لم يَذْكرِ الجَوْهَرِيُّ النّاقَةَ. و قِيلَ: ناقةٌ خَيْفَقٌ : مُخْطَفَةُ البَطْنِ، قَلِيلَةُ اللَّحْمِ.
و قالَ الكِلابيُّ: الخَيْفَقُ من النِّساءِ: الطّوِيلَةُ الرُّفْغَيْنِ، الدَّقِيقَةُ العِظامِ، البَعِيدَةُ الخَطْوِ.
و قال أَبو عَمْرٍو: الخَيْفَقُ : الدّاهِيَةُ.
و قالَ غيرُه: خَيْفَق : فَرَسُ رَجُلٍ من بَنِي ضُبَيْعَةَ أَضْجَم بن رَبِيعَةَ بنِ نِزارٍ، و اسمه سَعْدُ بنُ مُشَمِّتٍ.
و الخَيْفَقانُ ، كزَعْفران: لَقَبُ رَجُل اسمُه سَيّار و هُوَ الَّذِي خَرَجَ يريدُ الشِّحْرَ هارِباً مِنْ عَوْفِ بنِ الخَلِيل بن سَيَّارٍ [١]
و كانَ قَتَلَ أَخاه عُوَيفاً، فلَقِيَه ابْنُ عَمٍّ له، و مَعَه ناقَتان و زادٌ، فقالَ له: أَينَ تُرِيدُ ؟ فقالَ الأُبْغُوانَ و في اللِّسانِ: فقالَ:
الشِّحْرَ، كَيْ لا يَقْدِرَ عليَّ عَوْفٌ، فقد قَتَلْتُ أَخاهُ عَوَيْفاً فقالَ له: خُذْ إِحْدَى الناقَتَيْن و شاطَرَه زادَه، فلما وَلَّى عَطَفَ عليه بسَيْفِه، فقَتَلَه و أَخذَ الناقَةَ الأُخْرَى و باقِي الزّادِ فلَمّا أَتَى البَلَدَ سَمِعَ هاتِفاً يَهْتِف يقول:
لْمُكَ المُنْصِفُ جَوْرُ # فيه للفاعِلِ بَوْرُ
و رَماه بسَهْمٍ فقَتَلَه، فقيل: ظَلَمَ ظُلْمَ الخَيْفَقانِ و ضُرِبَ مَثَلاً، و يُسَمَّى أَيْضاً: صَرِيعَ الظُّلْمِ لذََلِكَ.
و يُقال أَيضاً: ظُلْمٌ و لا كَظُلْمِ الخَيْفَقانِ و فيه يَقُول القائِلُ:
أُعَلِّمُهُ الرِّمايَةَ كُلَّ يَوْمٍ # فلمّا اسْتَدَّ ساعِدُه رَمانِي [٢]
تَعالَى اللَّهُ هََذا الجَوْرُ حَقًّا # و لا ظُلْمٌ كظُلْمِ الخَيْفَقانِ
و الخَنْفَقِيقُ ، كقَنْدَفِيرٍ هو بالنُّون، كما في الصِّحاحِ، و في العُباب بالياءِ التَّحْتِيّة [٣] ، قال شَيْخُنا: و كِلاهُما صَحِيحٌ، و كُلٌّ من النُّون أَو الياءِ زائِدَةٌ، كما صَرَّحُوا به لأَنَّه مأْخُوذٌ من الخَيْفَق : السَّرِيعَةُ جِدًّا مِن الخَيْلِ، و النُّوقِ، و الظِّلْمانِ عن أَبِي عُبَيْدٍ، و ضَبَطَه بالتَّحْتِيّة.
و الخَنْفَقِيقُ : حِكايَةُ جَرْيِ الخَيْلِ قالَهُ اللَّيْثُ، و ضَبَطه بالتَّحْتِيّة، قال: تقولُ: جاءُوا بالرَّكْضِ و الخَيْفَقِيق ، من غيرِ فِعْلٍ، يَقُول: ليس يَتَصَرَّفُ منه فِعْلٌ و هو مَشْيٌ في اضْطِرابٍ.
و الخَفْقُ : تَغْيِيبُ القَضِيبِ في الفَرْجِ و قِيلَ لعَبِيْدَةَ [٤]
السَّلْمانِيِّ: ما يُوجِبُ الغُسْلَ؟فَقالَ: الخَفْقُ و الخِلاطُ، قال الأَزْهَرِيُّ: يُريدُ بالخَفْقِ مَغِيبَ الذَّكَرِ في الفَرْجِ، من خَفَقَ النَّجْمُ: إِذا انْحَطَّ في المَغْرِب، و قِيلَ: من الخَفْقِ ، و هو الضَّرْبُ.
و قالَ اللَّيْثُ: الخَفْقُ : ضَرْبُكَ الشَّيءَ بدِرَّةٍ أَو بعَرِيضٍ من الأَشْياءِ.
و الخَفْقُ : صَوْتُ النَّعْلِ و منه ١٦- حَدِيثُ المَيِّتِ إِذا وُضِعَ في قَبْرِه : «إِنَّهُ ليَسْمَعُ خفْقَ نِعالِهِم إِذا انْصَرَفُوا» [٥] . و كذََلِكَ صَوْتُ ما يُشْبِهُها، و قد خَفَقَ الأَرْضَ بنَعْلِه.
وَ خَفَقَت الرّايَةُ تَخْفُقُ و تَخْفِقُ من حَدَّيْ نَصَرَ و ضَرَبَ خَفْقاً ، و خُفُوقاً و خَفَقاناً ، مُحَرَّكَةً أَي: اضْطَرَبَتْ و تَحَرَّكَتْ، و كذا الفُؤادُ، و البرْقُ، و السَّرابُ و السَّيْفُ، و الرِّيحُ، و نَحْوُها، نقلَه ابنُ سِيدَه، و قِيلَ: خَفَقانُ الرِّيحِ: دَوِيُّ جَرْيِها، قال الشّاعِرُ:
كأَنَّ هُوِيَّها خَفَقانُ رِيحٍ # خَرِيقٍ بينَ أَعْلامٍ طِوالِ [٦]
و في التَّهْذِيب: الخَفَقَانُ : اضْطِرابُ القَلْبِ، و هي خِفَّةٌ تَأْخُذُ القَلْبَ، تَقولُ: رَجُلٌ مَخْفُوقٌ .
[١] في اللسان: «عوف بن إكليل بن سيار» و في التكملة: «سبأ» .
[٢] في اللسان «سدد» نسبه إلى معن بن أوس قاله في أخت له. و نسبه ابن دريد إلى مالك بن فهم الأزدي. قال ابن بري: و رأيته في شعر عقيل بن علفة يقوله في ابنه عميس.
[٣] و مثله في التكملة.
[٤] ضبطت بفتح العين عن النهاية. قال النووي: عبيدة كسفينة.
[٥] في النهاية: نعالهم حين يُولّون عنه.
[٦] تقدم في مادة خرق منسوباً للأعلم الهذلي، و انظر تعليقنا هناك.