تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٤٥ - علق علق
و أَيضاً: الطِّينُ الذي يَعْلَقُ باليَدِ.
و أَيضاً: الخُصُومَةُ و المَحَبَّةُ اللاَّزِمَتان ، و قد عَلِقَ به عَلَقاً : إِذا خاصَمَه، و عَلِقَ به عَلَقاً : إِذا هَوِيه، و سَيَأْتِي.
و ذُو عَلَق : اسم جَبَلٍ عن أَبي عُبَيْدة كما في الصّحاح.
قال غَيرُه. لِبَنِي أَسَد و يُقال: هو وَرَاءَ عَرَفة، و قيل: جَبَل نَجْدِيّ لَهُم فِيه يَوْم م مَعْروف على بَنِي رَبِيعَةَ بنِ مَالِك. و أَنشَد أَبو عُبَيدٍ لعَمْرو بنِ أَحْمر:
ما أَمُّ غُفْرٍ على دَعْجاءِ ذي عَلَقٍ # يَنْفِي القَرامِيدَ عنها الأَعصَمُ الوَقِلُ
و العَلَق : دُوَيْبَة ، و هي دُوَيْدَةٌ حَمْراءُ تكونُ في المَاءِ تَعْلَقُ بالبَدَن و تَمُصُّ الدَّمَ ، و هي من أَدْوِيَةِ الحَلْقِ و الأَورامِ الدّموِيّة؛ لامْتِصاصها الدَّمَ الغالبَ على الإِنسان. و ١٦- في حَدِيث عامر : «خَيرُ الدَّواءِ العَلَق و الحِجامَةُ» .
و العَلَق : ما تَتَبَلَّغُ به المَاشِيَةُ من الشَّجَر كما في الصِّحاح، قال:
و أَكتَفِي من كَفافِ الزَّاد بالعَلَقِ
كالعُلْقَة بالضَّمّ، و كذََلك العَلاقُ و العَلاقة كسَحَاب و سَحَابَة. و أَكثرُ ما يُستعملُ في الجَحْدِ، يُقال: ما ذُقْت عَلاقاً .
و ما في الأَرضِ عَلاق و لا لَماق، أَي: ما فيها ما يُتَبَلَّغُ به من عَيْشٍ. و يقال: ما فيها مَرْتَعٌ. قال الأَعْشَى:
و فَلاَةٍ كأَنَّها ظَهْرُ تُرْسٍ # ليسَ إِلاّ الرَّجِيعَ فِيها عَلاقُ [١]
يَقُول: لا تَجِد الإِبِلُ فيها عَلاقاً إِلا ما تُرَدِّده من جِرَّتِها.
و قالَ ابنُ عَبّادٍ: العَلَقُ : مُعْظَمُ الطَّرِيقِ.
و العَلَقُ : الَّذِي تُعَلَّقُ به البَكَرَة من القَامَةِ. يُقال: أَعِرْنِي عَلَقَكَ ، أَي: أَداةَ بَكَرتِك، قال رَؤْبَةُ:
قَعْقَعَةَ المِحْوَرِ خُطَّافَ العَلَقْ
و قِيلَ: البَكَرةُ نَفْسُها و الجَمْع أَعلاق ، قال:
عُيونُها خُزْرٌ لصَوْتِ الأَعلاقْ
أَو العَلَق : الرِّشاءُ، و الغَرْبُ، و المِحْوَرُ و البَكَرة جَمِيعاً ، نقله اللِّحْياني. قالَ: يُقال: أَعِيرُونا العَلَقَ فيُعارُونَ ذلك كُلّه. و قال الأَصمَعيّ: العَلَقُ : اسمٌ جامع لجَمِيع آلاتِ الاسْتِقاءِ بالبَكَرة، و يَدْخلُ فيها الخَشَبتانِ اللَّتان تُنْصَبان على رَأْسِ البِئْرِ و يُلاقَى بين طَرَفَيْهِما العالِيَيْن بحبلٍ، ثم يُوتَدانِ على الأَرضِ بحَبْلٍ آخر يُمَدُّ طَرفاهُ للأَرْض، و يُمَدَّان في وَتِدَيْن أُثْبِتَا في الأَرض، و تُعَلَّقُ القامَةُ-و هي البَكَرة-في أَعلى الخَشَبَتَينِ [٢] ، و يُسْتَقى عليها بَدَلْوَينِ، يَنْزِعُ بهما ساقِيانِ، و لا يكونُ العَلَقُ إِلا [٣] السَّانِيةَ و جُمْلَة الأَداةِ من:
الخُطّاف، و المِحْور، و البَكَرة، و النَّعامَتَين، و حِبالها، كذََلك حَفِظْتُه عن العرب.
أَو هو الحَبْل المُعَلَّق بالبَكَرَةِ ، و أَنشد ابنُ الأَعرابي:
كلا زَعَمْت أَنَّني مَكْفِيُّ # و فَوْقَ رَأْسِي عَلَقٌ مَلْوِيُ
و قِيلَ: هو الحَبْلُ الذي في أَعْلَى البَكَرة، و أَنشَدَ ابنُ الأَعرابي أَيضاً:
بِئْس مَقامُ الشَّيخِ بالكَرَامهْ [٤] # مَحالَةٌ صَرَّارَةٌ و قَامَهْ
و عَلَقٌ يَزْقُو زُقَاءَ الهَامَهْ
قال: لَمَّا كانَت القَامَةُ مُعَلَّقةً في الحَبْلِ جَعَلَ الزُّقاءَ له، و إِنَّما الزُّقاءُ للبَكَرة.
و العَلَق : الهَوَى و الحُبُ الَّلازِم للقَلْب. و قال اللِّحيانيُّ: العَلَق : الهَوَى يكونُ للرَّجُلِ في المرأَة. و إِنَّه لَذُو عَلَق في فُلانة، كذا عَدَّاه بفي. و قالوا في المَثَل:
«نَظْرة من ذِي عَلَق » يضرب في نَظْرةِ المُحِبِّ. قالَ ابنُ الدُّمَيْنَة [٥] :
و لقد أَردتُ الصَّبْرَ عنكِ فعاقَنِي # عَلَقٌ بقَلْبِي من هَواكِ قَدِيمُ
و قد عَلِقَه ، كفَرِح، و عَلِقَ بِهِ. و في الصّحاح،
[١] ديوان، ط بيروت ص ١٢٧ و بهامشه: العلاق: ما تتبلغ به الناقة.
[٢] في التهذيب: -و هي البكرة-من شعبتي طرفي الخشبتين.
[٣] كذا بالأصل و اللسان و في التهذيب: و لا يكون العلق للسانية.
[٤] في التهذيب «ذي الكرامة» و ذكر الرجز شاهداً على قوله: العلق:
الحبل المعلّق بالبكرة.
[٥] عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «ابن الدثئية» و البيت في اللسان و نسبه لكثير.