تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢١٦ - سعفق سعفق
سُرَّقٍ ، و سَرُوقَةٌ ، و لا جَمْعَ له، إِنّما هو كصَرُورَة.
و كَلْبٌ سَرُوقٌ لا غَيْرُ، قالَ:
و لا يَسْرِقُ الكَلْبُ السَّرُوقُ نِعالَها
و في المَثَل: « سُرِقَ السّارِقُ فانْتَحَرَ» نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، قالَ الصّاغانِيُّ: أَي سُرِقَ منه فنَحَرَ نَفْسَه غَمًّا، يُضْرَبُ لمَنْ يُنْتَزَعُ منه ما لَيْسَ له فيُفْرِطُ جَزَعُه.
و الاسْتِراقُ : الخَتْلُ سِرًّا، كالّذِي يَسْتَمعُ، و هو مَجازٌ.
و التَّسَرُّقُ : اخْتِلاسُ النَّظَرِ و السَّمْعِ، قالَ القُطامِيُّ:
بَخِلَتْ عَلَيْكَ فما تَجُودُ بنائِلٍ # إِلاّ اخْتِلاسَ حَدِيثِها المُتَسَرَّقِ
و السُّراقَةُ ، بالضَّمِّ: اسمُ ما سُرِقَ ، كما قِيلَ: الخُلاصَةُ، و النُّقايةُ: لما خُلِّصَ ونُقِّيَ، و بِها سُمِّي سُراقَة .
و عِنْدَه سُراقاتُ الشِّعْرِ، و منه قولُ ابنِ مُقْبِلٍ:
فأَمّا سُراقاتُ الهِجاءِ فإِنَّها # كلامٌ تَهاداهُ اللِّئامُ تَهادِيَا
و سَرَّقَه تَسْرِيقاً بمَعْنَى سَرَقَه ، قالَهُ ابنُ بَرِّيّ، و أَنْشَدَ للفَرَزْدَق:
لا تَحْسَبَنّ دراهِماً سَرَّقْتَها # تَمْحُو مَخازِيَكَ الَّتِي بعُمانِ [١]
أَي: سَرَقْتَها .
و من المجازِ: سُرِقَ صَوْتُه، و هو مَسْرُوقُ الصَّوْتِ: إِذا بُحَّ صَوْتُه، نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ، و منه قولُ الأَعْشَى:
فيهِنَّ مَخْرُوفُ النّواصِفِ مَسْ # رُوقُ البُغامِ شادِنٌ أَكْحَلْ [٢]
أَرادَ أَنَّ في بُغامِه غُنَّةً، فكأَنَّ صَوْتَه مَسْرُوقٌ .
و مَسْرُقانُ ، بضَمِّ الرّاءِ: موضِعٌ، قالَ يَزِيدُ بنُ مُفَرِّغٍ الحِمْيَرِيُّ-و جَمَع بينَه و بَيْنَ سُرَّقٍ -:
سَقَى هَزِمُ الأَوْساطِ مُنْبجِسُ العُرَى # مَنازِلَها مِنْ مَسْرُقانَ و سُرَّقَا
قالَ ابنُ بَرِّيّ: و يُقال لسارِقِ الشِّعْرِ: سُرَاقَةُ ، و لِسارِقِ النَّظَرِ إِلى الغِلْمانِ: شافِنٌ، و يُقال: سُرِقْتُ يا قَوْم، أَي:
سُرِقَتْ غُرْفَتِي.
و اسْتَرَق الكاتِبُ بعضَ المُحاسَباتِ: إِذا لَمْ يُبْرِزْه، و هو مَجازٌ، و سَرَقْنا لَيْلَةً من الشَّهْرِ: إِذا نَعِمُوا فِيها.
و سَرَقَتْنِي عَيْنِي: غَلَبَتْنِي، و هو مجازٌ.
و قالَ ابنُ عَبّادٍ: السُّورَقُ ، بالضمِّ: داءٌ بالجَوارِحِ.
و مَحَلَّةُ مَسْرُوقٍ : قريةٌ بمِصْرَ. *و مما يُسْتَدرَكُ عليه:
سرفق [سرفق]:
السُّرْفُقانُ ، بضمِّ السينِ و الفاءِ [٣] : قريةٌ بسَرَخْسَ، و يقال: سُلْفُكانُ أَيْضاً، منها أَبُو إِسْحاقَ إِبْراهيمُ بنُ مُحَمَّدٍ السُّرْفُقانِيُّ ، عن عَبْدِ الرّحْمنِ بنِ رَجاء النَّيْسابُورِيّ، و غَيْرِه.
سرمق [سرمق]:
السَّرْمَقُ ، كجَعْفَرٍ : ضَرْبٌ من النَّبْتِ، كما في الصِّحاحِ، و قال غيرُه: نَباتُ القَطَفِ، و شُرْبُ دِرْهَمَيْنِ ثَلاثَةَ أَسابِيعَ كُلَّ يَوْمٍ من بِزْرِه مَسْحُوقاً تِرْياقٌ للاسْتِسْقاءِ، و الإِكْثارُ مِنْهُ مُهْلِكٌ.
و سَرْمَقُ بلا لامٍ: د، بإِصْطَخْرَ من كُورَتِها.
و سَرْمَقانُ : ة، بهَراةَ كما فِي التَّكْمِلَةِ و العُباب.
و قَرْيَةٌ أُخْرَى بسَرَخْسَ كما في العُبابِ و التَّكْمِلَة، أَو هي سَلْمَقانُ، كما سيأْتِي.
و قريةٌ أُخْرَى بفارِسَ.
سعسلق [سعسلق]:
السَّعْسَلِقُ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قالَ ابنُ بَرِّيّ و الصّاغانِيُّ: هو كصَهْصَلِقٍ أَمُّ السَّعَالِي و أَنْشَدَ أَبو زِيادٍ للأَعْوَرِ بنِ بَراء:
مُسْتَسْعِلات كسَعالِي سَعْسَلِقْ
سعفق [سعفق]:
السُّعْفُوقُ ، كعُصْفُورٍ أَهمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قالَ ابنُ شُمَيْلٍ: ابنُ طَرِيفِ بنِ تَمِيمٍ و أَنْشَدَ لطَرِيفٍ:
[١] في الديوان: «دراهما أعطيتها» و المعنى: أي لا تحسب كسبك هذه الدراهم مما يغطي مخازيك.
[٢] ديوانه ط بيروت ص ١٧٢ و المخروف الذي أصابه مطر الخريف، و في التهذيب: «محروف» و في اللسان «محروق» .
[٣] نص ياقوت على فتحها.
ـ