تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢١٤ - سرق سرق
الهَمْدانِيُّ: تابِعِيٌ كَبِيرٌ، و الأَجْدَعُ اسمُه عبدُ الرَّحْمََنِ، من أَهْلِ الكُوفَةِ، رأَى مَسْرُوقٌ أَبا بَكْرٍ و عُمَرَ، و رَوَى عن عبدِ اللَّهِ، و عائِشَةَ، و كانَ من عُبّادِ أَهْلِ الكُوفَةِ، روى عَنْه أَهْلُها، ولاّه زِيادٌ عَلَى السِّلْسِلَةِ، و ماتَ بِها سنة [١] ١٦٣ رَوَى عنهُ الشَّعْبِيُّ و النَّخَعِيُّ، قاله ابنُ حِبّان.
و مَسْرُوقُ بنُ المَرْزُبانِ: مُحَدِّثٌ قالَ أَبو حاتِمٍ: ليسَ بقَوِيٍّ.
و فاتَه: مَسْرُوقُ بنُ أَوْسٍ اليَرْبُوعِيُّ: تابِعِيٌّ، رَوَى عَنْ عَمْرٍو و أَبِي مُوسَى، و عنه حُمَيْدُ بنُ هِلالٍ.
و سُرَّقٌ كرُكَّعٍ
____________
٨ *
: ع، بسِنْجارَ بظاهِرِ مَدِينَتِها [٢] .
و أَيْضاً كُورَةٌ بالأَهْوازِ و مَدِينَتُها دَوْرَقُ، قال يَزِيدُ بنُ مُفَرِّغٍ:
إِلَى الفَيِّفِ الأَعْلَى إِلى رامَهُرْمُزٍ # إِلى قُرَيات الشيخِ من نَهْرِ سُرَّقَا
و قالَ أَنَسُ بنُ زُنَيْمٍ يُخاطِبُ الحارِثَ بنَ بَدْرٍ الغُدانِيَّ حِينَ وَلاّهُ عُبَيْدُ اللََّه بنُ زِيادٍ سُرَّقَ :
و لا تَحْقِرَنْ يا حارِ شَيْئاً أَصَبْتَه # فحَظُّكَ من مُلْكِ العِراقَيْنِ سُرَّقُ [٣]
و سُرَّقُ بنُ أَسَدٍ الجُهَنِيُ نَزِيلُ الإِسْكندَرِيَّةِ: صَحابِيٌ رضِيَ اللَّهُ عنه، و يُقالُ فيه أَيضاً: الأَنْصارِيُّ له حَدِيثٌ في التَّغْلِيسِ، و قالَ ابنُ عَبْدِ البَرِّ: يُقال: إِنَّه رَجُلٌ من بَنِي الدِّيل، سَكَنَ مِصْرَ و كانَ اسْمُه الحُبابَ فيما يَقُولُونَ فابْتاعَ من بَدَوِيٍّ راحِلَتَيْنِ كانَ قَدِمَ بِهِما المَدِينةَ، فأَخَذَهُما، ثُمَّ هَرَبَ، و تَغَيَّبَ عنه، قال: و بَعْضُهم يَقُولُ في حديثِه هََذا:
إِنَّه لمّا ابْتاعَ من البَدَوِيِّ راحِلَتَيْهِ أَتَى بِهما إِلى دارٍ لها بابانِ ثُمَّ أَجْلَسَه عَلَى بابِ دارٍ ليَخْرُجَ إِليه بثَمَنِهما، فخَرَج من البابِ الآخَرِ، و هَرَبَ بِهِما، فأُخْبِرَ رَسُولُ اللََّه صلّى اللََّه عليه و سلّم بذََلِك، فقالَ: الْتَمِسُوه، فلما أُتِيَ به قالَ: أَنْتَ سُرَّقٌ في حَدِيثٍ فيهطُولٌ و كانَ سُرَّقٌ يَقُولُ: لا أُحِبُّ أَنْ أُدْعَى بغَيْرِ ما سَمّانِي بهِ رَسُولُ اللََّه صلّى اللََّه عليه و سلّم.
و أَبُو حامِدٍ أَحْمَدُ بنُ سُرَّقٍ المَرْوَزِيُّ: إِخْبارِيُ حَدَّثَ عن إِبْراهِيمَ بنِ الحُسَيْنِ و جَمَاعَةٍ، قال الحافِظُ بن حَجَر:
و زَعَمَ أَبُو أَحْمَدَ العَسْكَرِيُّ: «أَنَّ الصّحابِيَّ بتَخْفِيفِ الرّاءِ، و أَنَّ المُحَدِّثِينَ يُشَدِّدُونَها» .
و السَّوارِقِيَّةُ : ة بينَ الحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ، من مُضَحَّياتِ حاجِّ العِراقِ بالحَدْرَةِ، و ضَبَطَهُ بعضٌ بضَمِّ السِّينِ، و قالَ:
تُعْرَفُ بأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضِيَ اللَّهُ عنه.
قلتُ: و هذا هو الصَّوابُ في الضَّبْطِ [٤] ، كما سَمِعْتُ ذََلك من أَفْواهِ أَهْلِها، و أَنْكَرُوا الفَتْحَ، و منها: أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَتِيقِ بنِ بَحْرِ [٥] بنِ أَحْمَدَ البَكْرِيُّ السُّوارِقِيُّ ، شَرِيفٌ فَقِيهٌ شاعِرٌ، سارَ إِلى خُراسانَ، و ماتَ بطُوسَ، سنة ٥٣٨ سمِعَ منه ابنُ السَّمْعانِيِّ شَيْئاً من شِعْرِه.
و السِّرْقِينُ بالكسرِ و قد يُفْتَحُ: مُعَرَّبُ سِرْكين مَعْرُوفٌ، و يُقال أَيضاً بالجِيمِ بَدَلَ القافِ.
و السَّوارِقُ : الجَوامِعُ، جَمْعُ سارِقَةٍ قالَ أَبُو الطَّمَحانِ:
و لم يَدْعُ داعٍ مِثْلَكُم [٦] لعَظِيمَةٍ # إِذا أَزَمَتْ بالسّاعِدَيْنِ السَّوارِقُ
و المُرادُ بالجَوامِعِ: جَوامِعُ الحَدِيدِ الَّتِي تكونُ في القُيُودِ.
و قِيلَ: السَّوارِقُ : الزَّوائِدُ في فَرَاش القُفْلِ و به فُسِّرَ قولُ الرّاعِي:
و أَزْهَر سَخَّى نَفْسَه عن تِلادِه # حَنايا حَدِيدٍ مُقْفَلٍ و سَوارِقُه [٧]
و سارُوقُ : ة و في العُبابِ: بَلَدٌ بالرُّومِ سُمِّيَ باسْمِ بانِيه سارُو، فعُرِّبَ بقافٍ في آخِرِه.
[١] قال أبو نعيم: مات سنة ثنتين و ستين، انظر تاريخ البخاري الكبير ٨/٣٥.
[٨] (*) في القاموس: «كَشكَّرٍ» بدل: «كركَّعٍ» .
[٢] قال ياقوت: و الآن يسمونه زُرّق بالزاي.
[٣] معجم البلدان «سرق» من أبيات نسبها لأبي الأسود الدؤلي و فيه «تصيبه» بدل «أصبته» .
[٤] نص ياقوت على فتح أوله و ضمه.. قال: و يقال: السويرقية بلفظ التصغير.
[٥] في اللباب و معجم البلدان «نجم» .
[٦] في الأساس: مثلهم.
[٧] ديوانه ط بيروت ص ١٩٢ و انظر تخريجه فيه.