تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٠٢ - طلق طلق
فيها تَحجِيل. و منه ١٦- الحَدِيث : «خَيرُ الخَيْل الأَدهَم الأَقرحُ المُحَجَلُ الأَرثَمُ طَلْقُ اليَدِ اليُمْنَى» . فإِن لم يَكُنْ أَدْهَم فكُمَيْت على هََذه الصِّفَة، و ضَبَطه الجَوْهَرِيُّ بضَمَّتَين.
و تَقْيِيدُ المُصَنِّفِ اليدَ اليُمنى ليس بِشَرط بل أَيّ قائمةٍ من قوائِمها كانت، و كأَنّه أَرادَ بَيانَ لَفْظِ الحديثِ، فتَأَمّل.
و قالَ ابنُ عَبَّادٍ: الطَّلْقُ بالفتح [١] : الظَّبْيُ، سُمِّيت لسُرعة عَدوِها ج: أَطلاقٌ .
و الطَّلْق [١] أَيضاً: كَلْبُ الصَّيْدِ لكونِه مُطْلقاً، أَو لسُرعة عَدْوه على الصيدِ.
و الطَّلْقُ : النَّاقَةُ الغَيْر المُقَيَّدةِ ، و كذا البَعِيرُ، و المَحْبوسُ كذا في العُبابِ. و الذي في الصِّحاح: بَعِيرٌ طُلُق ، و نَاقَةٌ طُلُق «بضَمِّ الطَّاءِ و اللام» أَي: غير مُقَيَّدٍ. و الجمعُ أَطْلاق .
و هََكذا ضَبَطه الصاغانِيّ أَيضاً فَفِي سياقِ المُصَنِّف مَحلُّ نَظَر، و يَشْهَد لذََلِك أَيضاً قولُ أَبي نَصْر: ناقَةٌ طَالِقٌ و طُلُق :
لا قَيْدَ عليها، و طُلُقٌ أَكثرُ مما سيأْتي.
و من المَجازِ: يومٌ طَلْقٌ بَيِّنُ الطَّلاقَةِ : مُشْرِق لا حَرَّ فيه و لا قُرَّ [٢] يُؤْذِيانِ، و قِيلَ: لا مَطَرَ، و قيلَ: لا رِيحَ، و قِيلَ:
هو اللَّيِّنُ القُرِّ، من أَيّام طَلْقاتٍ ، بسُكُون الَّلامِ أَيضاً. قال رُؤبَةُ:
أَلاَّ نُبالِي إِذْ بَدَرْنا الشَّرْقَا # أَيَومُ نَحْسٍ أَمْ يكونُ طَلْقَا
و قالَ أَبو عَمْروٍ: ليلة طلْقٌ لا بَرْدَ فيها. قال أَوسُ بنُ حَجَرٍ:
خُذِلْتُ على ليلةٍ ساهِرَهْ # بصحراءِ شَرْجٍ إِلى ناظِرَهْ
تُزادُ لَياليَّ في طُولِها # فلَيْسَتْ بطَلْقٍ و لا سَاكِرَهْ [٣]
أَي: ساكنة الريح. و قال ابن دِرَيد: ليلة طَلْقَة ، قالَ: و ربما سُمِّيت الَّليْلَةُ القَمْراءُ طَلْقة .
و قِيلَ: ليلَةٌ طَلْقَةٌ ، و طَالِقَةٌ أَي: ساكِنةٌ مُضِيئةٌ.
و ليالٍ طَوَالِقُ : طَيِّبَةٌ لا حَرَّ فيها و لا بَرْد. قال كُثَيِّر:
يُرشِّحُ نَبْتاً ناضِراً و يَزِينُه # ندىً و ليالٍ بعد ذاكَ طَوالِقُ
و زَعَمَ أَبو حَنِيفةَ أَنَّ واحدةَ الطّوالِق طَلْقة ، و قد غَلِط لأَنّ فَعْلة لا تُكسَّر على فَواعِلَ إِلاَّ أَنْ يَشِذَّ شَيْءٌ. و قد طَلُق فِيهِما أَي: في اليَوْمِ و اللَّيْلةِ كَكَرُم طُلوقَةً بالضَّم و طَلاقةً بالفتح.
و طَلْقُ بنُ علِيّ بنِ طَلْق بنِ عمرو، و يُقال: ابنُ قَيْس الرَّبَعِيّ الحَنفِيّ السُّحَيْميّ: والد قَيْسِ بنِ طَلْق ، له وفادة و عِدَّةُ أَحادِيثَ، و عنه وَلَداه: قَيْس و خَلْدةُ و غَيْرهما.
و طَلْقُ بنُ خُشَّافٍ قاله مُسلِمُ بنُ إِبراهيم، قال: حدَّثنا سَوادَةُ بنُ أَبِي الأَسودِ القَيْسِيُّ عن أَبيه أَنه سَمِعَ طَلْقاً ، و خُشَّاف، كرُمّانٍ: تقدَّم ذِكرُه في مَحَلِّه، و ذكَره ابنُ حِبّان في ثِقاتِ التّابِعينَ، و قالَ: إِنه من بَنِي بكرِ بنِ وَائِل بنِ قَيْسِ بنِ ثَعْلَبةَ، يَروِي عن عُثْمانَ، و عائِشةَ، و عنْه سَوادُ بنُ مُسلِم بنِ أَبِي الأَسودِ، فتَأَمَّل ذََلك.
و طَلْقُ بنُ يَزِيد أَو يَزِيدُ بن طَلْق ، روى عنه مُسلِمُ بنُ سلام في مسند أَحمد.
و طُلَيْق ، كَزُبَيْر، ابن سُفْيانَ بنِ أُمَيَّة بنِ عَبْد شَمْس:
صحابِيُّون رضِيَ اللََّه عنهم. و الأَخِيرُ من المُؤَلَّفةِ قُلُوبُهم، كما قالَه الذَّهَبِيُّ و ابنُ فَهْدٍ، و كذََلك ابنُه حَكِيمُ بنُ طُلَيْق .
و قد أَغْفَلَ المُصَنِّفُ ذكرَ طُلَيقٍ في المُؤَلَّفةِ قلوبُهم في «أ ل ف» و ذكر ابنَه حَكِيماً فقط، و قد نَبَّهْنا على ذََلك هناك.
و فاته: عليُّ بنُ طَلْقِ بنِ حَبيبٍ العَنَزِيُّ يَروِي عن جابِرٍ و ابْنِ الزُّبير و أَنَس، و عنه عَمْرُو بنُ دِينار. و طُلَيقُ بنُ مُحَمّدٍ، و طُلَيْقُ بن قَيْسَ: تابِعِيّان.
و طَلْقَة : فَرَسُ صَخْرِ بنِ عَمْروِ بنِ الحارِثِ بنِ الشَّرِيدِ.
و يُقال: طُلِقَت المرأَة كعُنِي تُطْلَقُ في المَخاضِ طَلْقاً ، و كذََلك طَلُقَت بضم اللام، و هي لُغَيَّة: أَصابَها وَجَعُ
[١] ضبطت بالقلم في التكملة، بضمتين، و بهامشها نبه محققه إلى رواية التاج.
[٢] على هامش القاموس عن نسخة أخرى: «لا حَرٌّ و لا قرٌّ» .
[٣] ديوانه ط بيروت ص ٣٤، و في التهذيب برواية:
خذلت على ليلة ساهرة # فليست بطلق و لا ساكره.