تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٠٤ - طلق طلق
و من المجاز: طَلَق يده بِخَيْر و بمالٍ، و كَذَا في خَيْر، و في مال يطْلِقُها بالكسرِ طَلْقاً : فَتَحها كأَطْلَقَها . قال الشاعر:
اطْلُق يَديْك تَنْفَعاكَ يا رجُلْ # بالرَّيْثِ ما أَروَيْتَها لا بالعَجَلْ
و يروى: أَطْلِقْ ، و هََكذا أَنشدَه ثَعلَبٌ. نقَلَه أَبو عُبَيد، و رواه الكِسائيُّ في باب فَعَلْتُ و أَفْعَلْتُ. و يدُه مَطْلوقة و مُطْلَقة ، أَي: مَفْتُوحة، ثم إِنَّ ظاهِر سِياقِه أَنه من بابِ ضَرَب؛ لأَنَّه ذَكَرَ الآتِي على ما هو اصْطِلاحه. و الجَوهَرِيُّ جَعلَه من باب نَصَر، فإِنَّه قال-بَعْدَ ما أَوْرَدَ البَيْت-:
يُرْوَى بالضَّمِّ و الفَتْحِ، فتأَمَّل.
و قالَ ابنُ عبّادٍ: طَلَق الشيءَ ، أَي: أَعطاه. قال: و طَلِق كسَمِع : إِذا تَباعَدَ.
و الطَّلِيقُ كأَمِيرٍ: الأَسِيرُ الذي أُطْلِقَ عنه إِسارُه و خُلِّي سَبِيلُه. قال يَزِيدُ بنُ مُفَزِّعٍ:
عَدَس ما لِعَبَّادٍ عَليكِ إِمارةٌ # نَجوْتِ و هََذا تَحْمَلِين طَلِيقُ
و قد تقدمت قصته في «ع د س» .
و طَلِيقُ الإِلََه: الرِّيحُ ، نَقَله الصّاغانِيُّ. و هو مَجازٌ، و أَنشَدَ سِيبَوَيْهُ:
طَلِيق اللَّه لم يَمْنُنْ عليه # أَبو دَاودَ و ابنُ أَبي كَبِيرِ
و من المَجاز: الطِّلْقُ ، بالكَسْرِ: الحَلالُ و هو المُطْلَق الذي لا حَصْر عليه. يُقالُ: أَعطيتُه من طِلْقِ مالِي، أَي:
من صَفْوِه وَ طَيِّبه. وَ هُو لَكَ طِلْقاً . و يُقال: هََذا حَلالٌ طِلْقٌ ، و حَرامٌ غِلْقٌ. و ١٦- في الحَدِيث : «الخَيْلُ طِلْق » . يَعنِي أَنَّ الرِّهانَ على الخَيْلِ حَلالٌ.
و يُقالُ: أَنتَ طِلْقٌ منه أَي: خارِجٌ منه. و قيل: بَرِيءٌ.
و طِلْقُ الإِبِل. ظاهِرُ سِياقه أَنَّه بالكَسْر، و الذي في الصحاح و العُباب بالتَّحْرِيك، و نصُّهما-بعدَ ذِكْرِ قوله: عدا طَلَقا أَو طَلَقَيْن [١] -: و الطَّلَق [٢] أَيضاً: سَيْرُ اللَّيل لوِرْد الغِبِّ؛ و هو أَن يَكُون بَيْنَها أَي: الإِبِل و بَيْنَ المَاءِ لَيْلَتَان. فاللَّيلةُ الأُولَى الطَّلَقُ [٣] هََكذا ضَبَطاه بالتَّحْرِيك، قالا: لأَنَّ الرَّاعيَ يُخَلِّيها إِلى الماءِ، و يَتْرُكُها مع ذََلِك تَرْعَى في سَيْرِها، فالإِبلُ بعدَ التَّحْوِيزِ طَوالِقُ ، و في اللَّيلةِ الثَّانِيَة قَوارِبُ. و نقل أَبو عُبَيْدٍ عن أَبِي زَيْدٍ: أَطلَقْتُ الإِبلَ إِلى الماءِ حتى طَلَقَتْ طَلْقاً و طُلُوقاً ، و الاسْمُ الطَّلَقُ بفَتْح اللام.
و قال الأَصمَعِيُّ: طَلَقَت الإِبِلُ فهي تَطلُق طَلْقاً ، و ذََلِك إِذا كانَ بينَها و بَيْنَ الماءِ يَوْمان، فاليومُ الأَول الطَّلَقُ ، و الثَّانِي القَرَب. و قالَ: إِذا خَلَّى وُجوهَ الإِبِلِ إِلى الماءِ، و تَرَكَها في ذََلك تَرْعَى ليلَتَه [٤] فهي لَيْلَةُ الطَّلَقِ ، و إِن كانَت اللَّيلة الثّانِية فهي لَيْلَة القَرَبِ، و هو السَّوقُ الشَّدِيدُ.
و قالَ غيرُه: ليلةُ الطَّلَقِ : اللَّيْلَةُ الثّانِية من لَيالِي تَوجُّهِها إِلى الماءِ.
و قال ثَعْلَبٌ: إِذا كان بَيْنَ الإِبلِ و الماءِ يَوْمان، فأَوَّلُ يومٍ يُطْلَبُ فيه الماءُ هو القَرَبُ. و الثانِي هو الطَّلَقُ .
و قِيلَ: لَيْلَة الطَّلَقِ : أَنْ يُخلِّيَ وُجوهَها إِلى الماءِ، عَبَّر عن الزّمانِ بالحَدَثِ. قال ابنُ سِيدَه: و لا يُعجِبُني.
و الطَّلَقُ بالتَّحْرِيك: المِعَى. و قالُوا: الطَّلَقُ : القِتْبُ في بَعْضِ اللُّغات ج: أَطْلاقٌ كسَبَبٍ و أَسْبابٍ قاله ابنُ دُرَيْدٍ [٥] . و قال أَبو عُبَيدَةَ: في البَطْنِ أَطْلاقٌ ، واحِدُها طَلَقٌ ، بالتحريكِ و هو طَرائِقُ البَطْنِ، و قالَ غَيرُه: طَلَقُ البَطْنِ:
جُدَّتُه، و الجَمْعُ أَطْلاقٌ ، و أَنْشَد [٦] :
تَقاذَفْن أَطْلاقاً و قارَبَ خَطْوَه # عن الذَّوْدِ تَقْرِيبٌ و هُنَّ حَبائِبُه
قُلتُ: و هََذا أَيضاً يُخالِفُ سِياقَ المُصنِّف، فإِنَّ ظاهِرَه أَن
[١] ضبطت اللفظتان عن الصحاح و التهذيب و فيهما زيادة: أي شوطاً أو شوطين.
[٢] ضبطت بالتحريك عن الصحاح و التهذيب.
[٣] في القاموس «الطِّلْق» و الضبط المثبت يوافق الصحاح و التهذيب.
[٤] في التهذيب و اللسان: ليْلتئذٍ.
[٥] الجمهرة ٣/١١٣.
[٦] كذا وردت العبارة في اللسان ثم الشاهد بعدها. و جاء في التهذيب بعد قوله: و الطَّلَق متحرك قيد من جلود و جمعه الأطلاق، و بعير طُلُق لا قيد عليه، و الجميع أطلاق، و أنشد.. و ذكر البيت، و عبارة الأساس: و أطلقت الناقة في عقالها فطلقت و هي طالق و طُلُق و إبل أطلاق. و قال ذو الرمة: و ذكر البيت.