تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٩٠ - هبنق هبنق
و من المَجازِ: تَواهَقُوا : إِذا استَوَوْا في الفِعال كما في العُبابِ.
و في الأَساسِ: تَواهَقُوا في الفِعال: تَبارَوْا و تَكالَبُوا [١] .
و تواهَقَت الرِّكابُ: تَسايَرَت [٢] . قالَ ابنُ أَحْمَر:
و تواهَقَتْ أَخْفَافُها طَبَقاً # و الظِّلُّ لم يُفْضِلْ و لم يُكْرِ
كما في الصِّحاح.
*و مما يُسْتَدْرَكُ عليه:
أَوْهَقْتُ الدّابَّةَ من الوَهَقِ ، عن ابن دُرَيْدٍ [٣] .
و تواهَقَ السَّاقِيانِ: تَبارَيا. أَنْشَدَ يَعْقُوبُ:
أَكلَّ يَوْمٍ لك ضَيْزَنَانِ # عَلَى إِزاءِ الحَوْض مِلْهَزانِ
بكَرْفَتَيْنِ يَتَواهَقانِ
فصل الهاء
مع القاف
هبرق [هبرق]:
الهَبْرَقِيُّ : كَجَعْفَرِيٍّ و هِبْرِزِيٍ أي بالفتح و الكسْرِ، و لو قالَ: و زِبْرِجِيٍّ كانَ أَوْضَح، الفَتْحُ عَنِ الأَصْمَعِيِّ، و اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ على الكَسْرِ و هو قَوْلُ ابنِ الأعْرَابِيِ الحَدَّادُ و الصائغُ و أَنْشَدَ كِلاَهما عَلَى ما قالَ قَوْلَ النَّابِغَةِ الذبْيَانِيّ يَصِفُ ثوراً:
مُسْتَقْبِل الرِّيح رَوْقَيْهِ و جبهَتَهُ # كالهَبْرَقِيِّ تَنَحَّى ينفخُ الفَحَما [٤]
يقولُ: أَكَبَّ في كِنَاسِه يَحْفِر أَصْلَ الشَّجَر كالصَّائِغ أو الحدَّادِ إذا انْحَرَف ينفُخُ الفَحْم. و قالَ ابنُ أَحْمَرَ:
فمَا أَلْوَاح دُرَّةِ هِبِرْقيّ # جَلا عَنْها مُخَتِّمُها الكنونا [٥]
و قِيلَ: هو كُلُّ مَنْ عالَجَ صنعةً بالنَّارِ.
و قالَ أَبو سَعِيْد: الهَبْرَقيُّ الذي يصفِّي الحدِيدَ و أَصْله أَبْرَقيّ فأُبْدِلت الهاءُ مِنَ الهَمْزَة [٦] .
و قِيلَ الهَبْرَقِيُّ و الأبْرَقِيُّ هو الثَّوْرُ الوَحْشِيُ لبَرِيق لَوْنه.
و قالَ ابنُ سِيْدَة: هو الضَّخْمُ المُسِنُّ مِنَ الثِّيْرَانِ و قَدْ يُسْتَعار للوَعلِ المُسِنِّ الضَّخْم أَيضاً.
قُلْتُ: و عَلَى قَوْلِ أَبي سَعِيْدٍ الذي سَبَقَ يَنْبَغِي أَنْ يُذْكَرَ في بَرَقَ لأنَّ هاءَهُ مُبدَلةٌ مِنَ الهَمْزَة، غَيْرَ أَنَّ الجَوْهَرِيَّ و جَمَاعَةً مِنْ قُدَمَاءِ الأَئِمَّةِ هُنَا ذَكَرُوه كما ذَكَرُوا اهْرَاقَّ في هـ ر ق و سَيَأْتِي البَحْثُ في ذلِكَ. *و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
هبق [هبق]:
الهِبِقُّ كفِلِرٍّ: كَثْرَة الجُمَاعِ عَنْ كرَاعٍ.
و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الهَبَقُ : نَبْتٌ. قالَ ابنُ سِيْدَه: و لا أَدْرِي ما صحَّته، كذَا في اللِّسَانِ و أَهْمَلَه الجَمَاعَةُ.
هبلق [هبلق]:
الهَبَلَّقَ كَعَمَلَّسٍ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ و صاحِبُ اللّسَانِ. و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هو القصيرُ الزريّ الخُلُقِ زَعَمُوا كما في العُبَابِ.
قُلْتُ و كأنَ لامُهُ بَدَلَ مِنْ نُونِ الهُبَنُقِ كما سَيَأْتِي بَعْده.
هبنق [هبنق]:
الهُبْنُقُ كقُنْفُذٍ و زُنْبورٍ و قِنْدِيلٍ بالكسْرِ و يُفْتَحُ و الهَبَيْنَقُ كسَمَيْدَع و عُلابِطٍ الأُوْلَى مَقْصُورة مِنَ الثانِيَةِ و اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ عَلَى الثالِثَةِ الوَصيفُ من الْغِلْمَانِ جَمْعُه الهُبَانِق و الهَبَانِيْق أَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ للَبِيْد رَضِيَ اللَّهُ عنه:
و الهَبانِيْقُ قِيامٌ مَعَهُمْ # كلُّ مَحْجُوبٍ إِذا صُبَّ هَمَلْ [٧]
[١] في الأساس: تباروا و تكايلوا.
[٢] كذا بالأصل و القاموس و اللسان و الصحاح، و العبارة في الأساس:
و تواهقت الركاب: مدّت أعناقها في السير و تبارت فيه.
[٣] الجمهرة ٣/١٦٩ و فيها: و أوهقت الدابة إيهاقاً. إذا فعلت بها ذلك» أي أن تطرح الوَهَق-و هو الحبل-في عنقها حتى تؤخذ.
[٤] ديوانه ط بيروت ص ١٠٤ و اللسان برواية: «مولّي الريح» ، و التكملة و صدره فيها:
مقابل الريح روقيه و كلكله
و عجزه في الصحاح.
[٥] التهذيب ٦/٥٠٢ و اللسان.
[٦] و شاهده كما في التهذيب و اللسان قول الطرماح يصف ثوراً:
يبربر بربرة الهبرقيّ # بأخرى خوالها الآنحة
شبه الثور و خواره بصوت الريح تخرج من الكير.
[٧] ديوانه ط بيروت ص ١٤٨ برواية: «كل محجومٍ» و في التهذيب و اللسان و الصحاح: «كل ملئوم» و سيشير الشارح إلى هذه الرواية.