تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٦٥ - دهلك دهلك
٥٦٥
«لأُعطِيَنَّ الرَّايةَ غَداً رَجُلاً يفْتحُ على يَدَيْهِ، يحبُّ اللََّه و رَسُولَه و يحبُّه اللََّه و رسُولُه» ، فبَاتَ النَّاسُ يَدُوكُون أَيّهُم يُعْطَاها. أي يَخُوضُون و يَمُوجون و يَخْتَلِفون فيه. و رَوَى أبو تُرابٍ عن أبي الرَّبيعِ البَكْرَاوِيِّ داكَ القَوْمُ إذا مَرِضوا و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ [١] : و داكَ فلاناً يَدُوكُهُ دَوْكَاً إذا غَتَّهُ في ماءٍ أو تُرابٍ و المَداكُ و المِدْوَكُ كمِنْبَرٍ الصَّلاءةُ فالمَدَاكُ : حَجَرٌ يُسْحَقُ عَلَيه الطِّيبُ، و هو الصَّلاَءَةُ. و أمَّا المِدْوَكُ فهو حَجَرٌ يُسْحَقُ به الطِّيبُ كما في الصِّحَاحِ، و المصنِّف و حَّدَهما، و فيه نظر قالَ امْرُؤ القَيْسِ يَصِفُ فرساً:
كأَنَّ على الكتفين منه إذا انْتَحَى # مَداكَ عَرُوسٍ أو صلايةَ حَنظلِ [٢]
و قال حميد بن ثور:
إذا أَنْتَ باكَرْتَ المَنِيْئَة باكَرَتْ # مَدَاكاً لها مِن زَعْفَرَان و إِثْمِدا [٣]
و أَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لسلامة بن جندل يَصِفُ فَرساً:
يَرْقَى الدَّسِيعُ إلى هادٍ له تَلَعٌ # في جُؤْجُؤٍ كمَدَاكِ الطِّيب مَخْضوب [٤]
و يُقالُ: وَقَعُوا في دَوْكَةٍ بالفتحِ و يُضَمُ أي في شَرٍّ و خُصومَةٍ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، زَادَ غَيْرُه: و اخْتِلاَطٍ مِن أَمْرِهم؛ و جَمْع الدَّوْكَة بالفتحِ دَوَكٌ و دِيَكٌ ، و مَنْ قالَ بالضمِ قالَ في جَمْعهِ دُوَكٌ بالضمِ أَيْضاً قالَ رُؤْبَةُ:
فربما نحيَت من تلك الدوك
و قالَ أبو تُرَابٍ: تَداوَكوا إذا تَضَايَقوا في ذلك أي في شَرٍّ و حَرْبٍ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
*و ممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
دَاكَهُ يَدُوكه دَوْكاً إذا دَقَّه و طَحَنَه كما يَدُوكُ البَعِيْر الشيْءَ بكَلْكَلِه نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ، و دَاكَه دَوْكاً أَسَرَه.
و دَاكَ الفَرَسُ الحِجْر: عَلاَها. و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ دَاكَ الحِمَارُ الأَتَانَ إذا كَامَها [٥] . و الدُّوك :
بالضمِ صلاءَة الطِّيْبِ قالَ الأَعْشَى:
و زَوْراً تَرَى في مِرْفَقَيْهِ تَجانُفاً # نبيلاً كدُوكِ الصَّيْدَنانِيِّ دَامِكا [٦]
و رَوَاه ابنُ حَبيبٍ: كبَيْتِ الصَّيْدَنانِيِّ، و الصَّيْدَنانِيّ:
المَلِكُ، و دَامِكاً مرتفعاً؛ و مِن جَعَلَ الصَّيْدَنانِيّ العطَّار قالَ:
كدُوكِ الصَّيْدَنانِيِّ، و مَعْنَى دَامِك أَمْلَس و قَدْ تَقَدَّمَ.
و الدَّوْكُ ضَرْبٌ مِن مَحَارِ البحرِ عن ابنِ دُرَيْدٍ.
و الدُّوكَةُ : بالضمِ المَرَضُ عن أبي تُرَابٍ.
دهك [دهك]:
دَهَكٌ مُحرَّكةً ة بِشِيرازَ أو بواسِطَ منها علِيٌّ و هَارونُ ابنا حُمَيْدٍ المُحَدِّثانِ الدَّهكِيَّانِ هكذا في سائِرِ النسَخِ و ظاهِرُ سِيَاقِهِ أنَّهما أَخَوَانٌ و ليْسَ كذلِكَ فعليّ بن حميد شِيْرَازيّ رَوَى عَنْ شَعبة و هَارُون بن حميد واسطيٍّ رَوَى عن غَنْدَرَ [٧] فتنبَّه لذلِكَ. و قالَ ابنُ الأَعْرَابي: دَهَكَهُ كَمَنَعَهُ دَهْكاً طَحَنَهُ و كَسَرَهُ و منه رُحىً دَهُوكٌ و الجَمْعُ دَهُك و أَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لرُؤْبَة:
و إِنْ أُنِيْخَتْ رَهْبُ أَنْضَاء عُرُكْ # رَدَّتْ رَجِيعاً بَيْنَ أَرْحاءٍ دُهُكْ [٨]
و يُرْوَى: دُمُك بالميمِ و قَدْ تَقَدَّمَ. و قالَ ابنُ سِيْدَه: هو عِنْدِي جَمْع دَهُوك ، أَمَّا مَقُولة أو مُتَوَهَّمة، و أَرْحاؤُها أَنْيَابُها و أَسْنانُها. و قالَ كراعٌ: الدَّهْكُ : الطَّحْن و الدَّقُّ، و يُرْوَى بالرَّاءِ و دَهَكَ الأَرْضَ و المرأةَ وَطِئَهُما و قِيلَ: دَهَكَ المرأةَ إذا أجْهَدَها في الجماعِ.
*و ممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
الدهاكة مشدَّدَةٌ مِن أَسْمَاءِ الحُمَّى مُوَلَّدة.
و دَهَكٌ أَيْضاً قَرْيَةٌ بالرَّيِّ منها السندِي بنُ عَبْدَوَيْه الرَّازِيّ حدَّثَ عَنْ أبي أُوَيْسٍ المَدَنيّ.
دهلك [دهلك]:
دَهْلَكٌ كجَعْفَرٍ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ. و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هو مَوْضِعٌ، أَعْجَمِيٌّ مُعَرَّبٌ [٩] . و قال الصَّاغَانيُّ هو
[١] الجمهرة ٢/٢٩٨.
[٢] من معلقته، ديوانه ص ٥٦ برواية: على المتنين. و عجزه في المقاييس ٢/٣١٤.
[٣] اللسان.
[٤] اللسان و في الصحاح عجزه.
[٥] الجمهرة ٢/٢٩٨.
[٦] ديوانه ط بيروت ص ١٣١ و اللسان. و قد تقدم في دمك.
[٧] ذكرهما في التبصير ٢/٥٨٣.
[٨] الرجز في اللسان و الثاني في الصحاح.
[٩] الجمهرة ٣/٣٣٦.