تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٧٩ - روق روق
يُغادِرْنَ بالمَوْماةِ سَخْلاً كأَنَّهُ # دَعامِيصُ ماءٍ نَشَّ عَنْها الرّنائِقُ
و رَنَّقَت السَّفِينَةُ، فهي مُرَنِّقَةٌ : إِذا دارَتْ في مَكانِها، و لم تَسِرْ.
و رَنَّقَ : تَحَيَّرَ.
و التَّرْنِيقُ : قِيامُ الرَّجُلِ لا يَدْرِي أَيَذْهَبُ أَم يَجِيءُ.
و رَنَّقَ اللِّواءَ تَرْنِيقاً : حَرَّكَه.
و رَنَّقَ اللِّواءُ نَفْسُه: إِذا تَحَرَّكَ على الرُّؤُوسِ، و أَنشدَ ابنُ الأَعْرابِيِّ:
يَضْرِبُهُم إِذا اللِّواءُ رَنَّقَا # ضَرْباً يُطِيحُ أَذْرُعاً و أَسْوُقَا
و كذََلِكَ الشَّمْسُ إِذا قارَبَتِ الغُرُوبَ فقد رَنَّقَتْ .
و من المَجازِ: رَنَّقَتْ منهُ المَنِيَّةُ: إِذا دَنَا وقُوُعُها، اسْتُعِيرَ مِن تَرْنِيقِ الطّائِرِ [١] ، قالَ أَبو صَخْرٍ الهُذَلِيُّ:
و رَنَّقَتِ المَنِيَّةُ فهْيَ ظِلٌّ # على الأَبْطالِ دانِيَةُ الجَناحِ
و رَنَّقَ النَّظَرَ: أَخْفاهُ.
و الرَّنْقُ ، بالفتحِ: الكَذِبُ.
و رَوْنَقُ الشَّبابِ: أَولهُ و ماؤُه، و هو مَجازٌ.
و لَقِيتُ فُلاناً مُرَنِّقَةً عَيْناهُ، أَي: مُنْكَسِرَ الطَّرْفِ من جُوعٍ أَو غَيْرِه.
و يُقال: رَنِّقْ و لا تَعْجَلْ، أَي: تَوَقَّف و انْتَظِرْ.
و رَنَّقَ الأَسِيرُ: مَدَّ عُنُقَه عِنْدَ القَتْلِ، كما يَخْفِقُ [٢] الطائِرُ المُرَنِّقُ جَناحَيْهِ.
و الرَّنْقاءُ : موضِعٌ، قالَ القَتّالُ الكِلابِيُّ:
عَفَتْ أَجَلَى مِنْ أَهْلِها فقَلِيبُها # إِلى الدَّوْمِ فالرَّنْقاءِ قَفْراً كَثِيبُها
روق [روق]:
الرَّوْقُ : القَرْنُ من كُلِّ ذِي قَرْنٍ، و الجَمْعُ: أَرواقٌ ، قالَ عامِرُ بنُ فُهَيْرَةَ-رضِيَ اللَّهُ عنه-:
كالثَّوْرِ يَحْمِي أَنْفَهُ برَوْقِهِ
و سَيَأْتِي بقيَّتُه في «ط و ق» .
و مَعْنَى: رَوْق مِنَ اللَّيْلِ أَي: طائِفَةٌ منه، قالَ ابْنُ بَرِّيّ: و جَمْعُه أَرْوَقٌ ، و أَنْشَدَ:
خُوصا إِذا ما اللَّيْلُ أَلْقَى الأَرْوُقَا # خَرَجْنَ من تَحْتِ دُجاه مُرَّقَا
و فَسّره أَبو عَمْرٍو الشَّيْبانِيُّ، فقال: هو جَمْعُ رُواقٍ .
و الرَّوْقُ من البَيْتِ: رُواقُه ، أَي: الشُّقَّةُ [٣] التي دُونَ الشَّقَّةِ العُلْيا نقله الأَزْهَرِيُّ، و أَنْشَدَ لذِي الرُّمَّةِ:
بثِنْتَيْنِ إِنْ تَضْرِبْ ذِهِي تَنْصَرِفْ ذِهِي # لكِلْتَيْهِما رَوْقٌ إِلى جَنْبِ مِخْدَعِ [٤]
قالَ غيرُه: و قد يكُونُ الرُّواقُ من شُقَّةٍ و شُقَّتَيْنِ، و ثَلاثِ شُقَقٍ.
و قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: قَعَدُوا في رَوْقِ بَيْتِه، و رُواقِ بَيْتِه، أَي: مُقَدَّمِه، و هو مَجازٌ.
و من المجازِ: مَضَى من الشَّبابِ رَوْقُه ، أَي: أَوّلُه و كذا: فَعَلَ ذََلك في رَوْقِ شَبابِه.
و الرَّوْقُ : العُمْرُ، و منه: أَكَلَ رَوْقَهُ و عَلَى رَوْقِه أَي:
أَسَنَ ، و في العُبابِ: أَي: طالَ عُمْرُه حَتّى تَتَحاتَّ أَسْنانُه.
و الرَّوْقُ من الخَيلِ: الحَسَنُ الخَلْقِ يُعْجِبُ الرّائِي، كالرَّيْقِ و أَنْشَدَ المُفَضَّلُ:
عَلَى كُلِّ رَيْقٍ تَرَى مُعْلَماً # يُهَدِّرُ كالجَمَلِ الأَجْرَبِ [٥]
و الرَّوْقُ : السِّتْرُ يُمَدُّ دُونَ السَّقْفِ.
[١] زاد الزمخشري في الأساس حيث جعل المنية كبعض الطير المرنقة بأن وصفها بصفته من التظليل و دنو الجناح.
[٢] في الأساس: كما يمدّ.
[٣] في القاموس: أي شُقَّتُهُ.
[٤] في التهذيب: «ذِهِ تنصرف ذِهِ» و قبله فيه:
و ميتة في الأرض إِلاّ حشاشة # ثنيت بها حيًّا بميسور أربعِ
و قوله: ثنتين يعني عينين. و رووق يعني رواقاً واحداً و هو حجابها المشرف عليها. و أراد بالمُخْدع: داخل العين.
[٥] الريق ها هنا: الفرس الشريف.