تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٤٠ - دفق دفق
و الدَّعْقَةُ : الحَمْلَةُ و الصَّيْحَةُ.
و أَدْعَقَ إِبِلَه: أَرْسَلَها.
و الدَّعْقُ : الدَّقُّ، و قال بعضُ أَهْلِ اللُّغَةِ: و العينُ زائِدَةٌ، كأَنَّها بدَلٌ من القافِ الأُولَى، و ليس بصحيحٍ.
و أَرْضٌ مَدْعُوقَةٌ : أَصابَها مَطَرٌ وابِلٌ شَدِيدٌ، كذا في نَوادِرِ العَرَب.
دعلق [دعلق]:
دَعْلَقَ في الوادِي أَهمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قالَ الأَزْهَرِيُّ: دَعْلَقَ اليَوْمَ في الوادِي، و أَعْلَقَ، أَي: أَبْعَدَ و كذا دَعْلَقَ في المَسْأَلَةِ عن الشَّيْءِ، و أَعْلَقَ.
و قالَ ابنُ عَبّاد: الدَّعْلَقَةُ : الدَّناءَةُ، و تَتَبُّعُ الشَّيْءِ. قالَ: و المُدَعْلِقُ : الدّاخِلُ في الأُمورِ المُغَمِّضُ فِيها كما في العُباب. *و مما يُسْتَدركُ عليه:
دغرق [دغرق]:
الدَّغْرَقُ ، كجَعْفَرٍ: الماءُ الكَدِرُ، قاله أَبُو عَمْرو.
و قالَ ابنُ عَبّادٍ: الدَّغْرَقَةُ : الكُدُورَةُ.
و قد دَغْرَقَ الماءَ: إِذا دَفَعَه، و هو أَنْ يَصُبَّهُ كَثِيراً.
و عامٌ دَغْرَقٌ : مُخْصِبٌ واسِعٌ.
و قالَ الأَزْهَرِيُّ-في تَرْجَمَةِ غَرْدَق-: الدَّغْرَقَةُ : إِسبالُ السِّتْرِ على الشَّيْءِ.
و الدَّغْرَقَةُ : غَرْفُ الحَمْأَةِ و الكَدَر بالدِّلاءِ على رُؤوسِ الإِبِلِ، عن أَبي زيادٍ، قال الشّاعِرُ:
يا أَخوَيَّ مِن سَلامانَ ادْفِقَا # قَدْ طالَ ما صَفَّيْتُما فدَغْرِقَا
و دَغْرَقَ مالَه: كأَنَّه صَبَّهُ فأَنْفَقَه، و هذا الحَرْفُ موجودٌ في العُبابِ، و التَّكْمِلة، و التَّهْذِيبِ، و اللِّسانِ، و حاشيةِ ابْنِ بَرِّيّ، فالعَجَبُ من المُصَنِّفِ في إِهمالِه.
دغفق [دغفق]:
دَغْفَقَ الماءَ : إِذا صَبَّهُ صَبًّا كَثِيراً قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ [١] : و منه ١٦- حَدِيثُ غَزْوَةِ هَوازِنَ : «فَتَوضَّأنا كُلُّنا[منها] [٢] و نَحْنُ أَربعَ عشرةَ مائة نُدَغْفِقُها دَغْفَقَةً » .
و قالَ ابنُ عَبّادٍ: دَغْفَقَ المَطَرُ : إِذا اشْتَدَّ في بُداءَتِه.
و قالَ الأَصْمَعِيُّ: عَيْشٌ دَغْفَقٌ أَي: واسِعٌ نَقَله الجَوْهَرِيُّ.
و قالَ ابنُ الأَعرابِيِّ: عامٌ دَغْفَقٌ أَي: مُخْصِبٌ، مثلُ دَغْفَلٍ.
و قالَ ابنُ عَبّادِ: عامٌ مُدَغْفِقٌ مثلُ دَغْفَقٍ ، أَي:
مُخْصِبٌ. *و مما يُسْتَدْرَكُ عليه:
دَغْفَقَ مالَه دَغْفَقَةً و دِغْفاقاً : صَبَّه فأَنْفَقَه، و فَرَّقَهُ و بَذَّرَه.
دفق [دفق]:
دَفَقَه يَدْفُقُهُ بالضمِّ، كَذا قالَهُ الفارَابِيُّ، و عليه اقْتَصَر الجَوْهَرِيُ و يَدْفِقُهُ بالكسرِ، كما في النُّسَخ المُعْتَمَدةِ المُصَحَّحَةِ من الجَمْهَرةِ بخَطِّ الأَرْزَنِيِّ و أَبي سَهْلٍ الهَرَوِيِّ:
صَبَّهُ، و هو ماءٌ دافِقٌ ، أَي: مَدْفُوقٌ كما قالُوا: سِرٌّ كاتِمٌ، أَي: مَكْتُومٌ؛ لأَنَّه من قَوْلِكَ: دُفِقَ الماءُ، على ما لَمْ يُسَمَّ فاعِلُه، كما في الصِّحاحِ، قالَ: و لا يُقال: دَفَقَ الماءُ؛ لأَنَّ دَفَقَ مُتَعَدٍّ عندَ الجَمْهُورِ من أَئِمَّةِ اللّغةِ، قال الخَلِيلُ و سيبويه و الزَّجّاج: ماءٌ دافِقٌ ، أَي: ذُو دَفْقٍ ، و سِرٌّ كاتِمٌ، أَي: ذُو كِتْمانٍ.
و يُقال: دَفَقَ اللَّهُ رُوحَه أَي: أَماتَهُ ، و في الصِّحاحِ: إِذا دُعِيَ عليه بالمَوْتِ، و قالَ الأَصْمَعِيُّ: نَزَلْتُ بأَعْرابِيَّةٍ، فقالَت لابْنَةٍ لها: قَرِّبِي إِليه العُسَّ، فجاءَتْني بعُسٍّ فيه لَبَنٌ، فأَراقَتْهُ، فقالَتْ لها: دُفِقَتْ مُهْجَتُكِ.
و دَفَقَ الكُوزَ: بَدَّدَ ما فِيه بمَرَّةٍ، كأَدْفَقَه يَتَعَدَّى بنَفْسِه، و بالحَرْفِ.
و في العَيْن: دَفَقَ الماءُ و الدَّمْعُ يَدْفُقُ دَفْقاً و دُفُوقاً : إِذا انْصَبَّ بمَرَّةٍ فهو دافِقٌ و هََذِه عن اللَّيْثِ وَحْدَه أَي: لُزُومُ الدَّفْقِ ، و قد أَنْكَره الأَزْهرِيُّ، و بَحَثَ فيهِ، و صَوَّبَ تَعْدِيَتَهُ قالَ: و أَحْسبُه ذَهَبَ إِلى قَوْلِه تَعالَى: خُلِقَ مِنْ مََاءٍ دََافِقٍ [٣] و هََذا جائِزٌ في النُّعُوتِ، و مَعْنَى دََافِقٍ : ذي [٤] دَفْقٍ ،
[١] الجمهرة ٣/٤٥٣.
[٢] زيادة عن اللسان: و قد سقطت من الأصل و التكملة.
[٣] سورة الطارق الآية ٦.
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: ذي دفق، كذا في اللسان» و في التهذيب أيضاً.