تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٧٢ - رقق رقق
ذَارِي الرَّقاقِ واثِب الجَرائِمِ
أَي: يَذْرُو فِي الرَّقاق ، و يَثِبُ في الجَراثِيمِ من الرَّمْلِ كالرُّقِّ ، بالكَسْرِ، و الضَّمِ الكَسْرُ عن الأَصْمَعِيِ و الرَّقَقُ ، مُحَرَّكَةً و من الأَخِيرِ قَوْلُ رُؤْبَةَ:
كأَنَّها وَهْيَ تَهاوَى بالرَّقَقْ # من ذَرْوها شِبْراقُ شَدٍّ ذِي عَمَقْ
و لََكِنَّهُم صَرَّحُوا أَنَّه مَقْصُورٌ من الرَّقاقِ ، و إِنَّما قَصَره لضَرُورَةِ الشِّعْرِ، فلا يَكُونُ لُغَةً مستَقِلَّةً، فتَأَمَّلْ.
و يَوْمٌ رَقاقٌ كسَحابٍ: حارٌّ نَقَلَه الفَرّاءُ.
و الرُّقاقُ كغُراب: الخُبْزُ الرَّقِيقُ المُنْبَسِطُ، قالَ ثَعْلَبٌ:
يقالُ: عندِي غُلامٌ يَخْبِزُ الغَلِيظَ و الرَّقِيقَ ، و إِن قُلْتَ: يخْبِزُ الجَرْدَقَ، قلتَ: و الرُّقاقَ ؛ لأَنَّهما اسمانِ الواحِدَةُ رُقاقَةٌ ، و لا يُقالُ: رِقاقَةٌ بالكَسْرِ، فإِذا جُمِعَ قِيلَ: رِقاقٌ ، بالكسرِ ، و الصَّحِيحُ أَنَّ الرِّقاق بالكَسْرِ جَمْعُ رَقِيقٍ ، ككَرِيمٍ و كِرامٍ.
و المِرْقاقُ : ما يُرَقُّ به الخُبْزُ يُقال: حَوِّرِ القُرْصَ بالمِرْقاقِ .
و الرُّقَّى ، مثال رُبَّى من الشاةِ: شَحْمَةٌ من أَرَقِّ الشَّحْمِ لا يَأْتِي عليها أَحَدٌ إِلاّ أَكَلَها، و في المَثَلِ « وَجَدْتَنِي الشَّحْمَةَ الرُّقَّى عَلَيْها المَأْتى » يَقُولُها الرَّجُلُ لصاحِبِه إِذا اسْتَضْعَفَه نَقَله الصّاغانِيُّ.
و الرَّقِيقُ : المَمْلُوكُ بَيِّنُ الرِّقِّ ، بالكَسْرِ، للواحِدِ و الجَمْعِ فَعِيلٌ بمعنَى مَفْعُول، و قد يُطْلَقُ عَلَى الجَماعَةِ، كالرَّقِيقِ و الخَلِيطِ، و قالَ اللَّيْثُ: الرِّقُّ : العُبُودَةُ، و الرَّقِيقُ : العَبْدُ، و لا يُؤْخذُ منه على بناءِ الاسْمِ، و قد رَقَّ فُلانٌ، أَي: صارَ عَبْداً، و قال أَبو العَبّاسِ: سُمِّيَ العَبِيدُ رَقِيقاً لأَنَّهُم يَرِقُّونَ لمالِكِهم، و يَذِلُّونَ و يَخْضَعُونَ. و قد يُجْمَعُ عَلَى رِقاقٍ هََكذا في سائِر النُّسَخِ، و الصَّوابُ عَلَى أَرِقّاءَ ، كما في العُبابِ و اللِّسانِ، و منه ١٦- الحَدِيثُ : «إِلاّ بَعْضَ مَنْ تَمْلِكُونَ من أَرِقّائِكُمْ » . أَي: عَبِيدِكُم.
و زادَ اللِّحْيانِيُّ: أَمَةٌ رَقِيقٌ و رَقِيقَةٌ ، من إِماءٍ رَقائِقَ .
و حَدَثُ الرِّقاقِ بالكسرِ: ع بالشّامِ.
و الرَّقِيقانِ : الحِضْنانِ قالَ مُزاحِمٌ العُقَيْلِيُّ:
أَصابَ رَقِيقَيْهِ بمَهْوٍ كأَنَّه # شُعاعَةُ قَرْنِ الشَّمْسِ مُلْتَهِبُ النَّصْلِ
و الرَّقِيقانِ : الأَخْدَعانِ.
و قالَ الأَصْمَعِيُّ: هما من المَنْخَرَيْنِ: ناحِيَتاهُما يَعْنِي نُخْرَتَيِ الأَنْفِ، و أَنشد:
سالَ و قد مَسَّ رَقِيقَ المَنْخَرِ
و أَنْشَدَ أَيضَاً:
ساطٍ إِذا ابْتَلَّ رَقِيقاهُ نَدَى
و قالَ غَيْرُه: رَقِيقُ الأَنْفِ: مُسْتَرَقُّه حَيْثُ لانَ من جانِبِه.
و قالَ أَبو عَمْرٍو: الرَّقِيقانِ : ما بينَ الخاصِرَةِ و الرُّفْغِ.
و أُمَيْمَةُ بنتُ رُقَيْقَةَ ، كجُهَيْنَةَ فِيهِما: صَحابِيَّةٌ رضِيَ اللَّهُ عنها، قال الحافِظُ: هي رُقَيْقَةُ بنتُ أَبي صَيْفِيّ بنِ هاشِمِ بنِ عَبْدِ مَناف، و بنْتُها أُمَيْمَةُ لها صُحْبَةٌ، رَوَتْ عنها بِنْتُها حَكِيمَةُ بنتُ رُقَيْقَةَ ، و قالَ ابْنُ فَهْدٍ: رُقَيْقَةُ هََذه أُمُّ مَخْزَمَةَ بنِ نَوْفَل، قال أَبو نُعَيْمٍ: لا أُراها أَدْرَكَت الإِسْلامَ، و قالَ الصّاغانِيُّ: أُمَيْمَةُ و أُمُّها رُقَيْقَةُ لَهُما صُحْبَةٌ.
قُلت: و رُقَيْقَةُ الثَّقَفِيَّةُ: لها صُحْبَةٌ، و قد رَوَتْ عَنْها بِنْتُها حَدِيثاً في الوُحْدان لابْنِ أَبِي عاصِمٍ، فتَأَمَّلْ ذََلِكَ.
و مَراقُّ البَطْنِ: ما رَقَّ مِنْهُ و لانَ و في الصِّحاحِ: أَسْفَلُه و ما حَوْلَه مما اسْتَرَقَّ ، و في التَهْذِيب: ما سَفَلَ من البَطْنِ عِنْدَ الصِّفاقِ أَسْفَلَ من السُّرَّةِ، و ١٦- في حَدِيثِ الغُسْلِ [١] : «ثُمَّ غَسَل مَراقَّهُ بشِمالِه» . أَرادَ ما سَفَلَ من بَطْنِه و رُفْغَيْهِ و مَذاكِيرِهِ، و المَواضِعَ الَّتِي تَرِقُّ جُلُودُها، كَنَى عن جَمِيعِها بالمَراقِّ ، و هو جَمْعُ مَرَقٍّ قالَهُ الهَرَوِيُّ في الغَرِيبَيْنِ، أَو لا واحِدَ لَها كما قالَهُ الجَوْهَريُّ.
و الرَّقَقُ : مُحَرَّكَةً: الضَّعْفُ في العِظامِ، و هو مَجازٌ، قالَ كَعْبُ بنُ زُهَيرٍ-رضِيَ اللَّهُ عنه-يَصِفُ ناقَتُه:
خَطّارَةٌ بعدَ غِبِّ الجَهْدِ ناجيَةٌ # لا تَشْتَكي للحَفا من خُفِّها رَقَقَا [٢]
[١] في التهذيب و نصه: و في حديث عائشة أنها وصفت اغتسال النبي صلّى اللََّه عليه و سلّم من الجنابة و أنه بدأ بيمينه فغسلها ثم.. » .
[٢] عجزه في الصحاح و اللسان:
لم تلقَ في عظمها وهنا و لا رققا.