تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٣٣ - ليق ليق
المُفْرَدُ: الثّورُ الوَحْشيّ. و لَهَقٌ ، بفَتْح الهاءِ و كَسْرِها:
الأَبيضُ.
كتَلهَّق . قالَ رُؤْبةُ:
و مجَّت الشمسُ عليه رَوْنقا # إِذا كَسَا ظاهِرَهُ تَلهَّقا
و رَجُلٌ لَهْوَقٌ كجَرْوَلٍ: مُطَرْمِذٌ مَلَق فَيَّاشٌ مُتكَبِّر، يُبْدِي غيرَ ما فِي طَبِيعَتِه، و يتَزَيَّنُ بما ليس فيه من خُلُق و مُروءَة و كَرَم.
و اللَّهْوَقَةُ : أَن تَتَحَسَّنَ
٣ *
بما لَيْس فِيك و نَقَل الجوهريُّ عن أَبي الغَوْثِ: اللَّهْوَقة : أَن تتحَسَّن بالشَّيءِ، و أَن تُظهِرَ شَيْئاً باطِنُك على خِلافِه، نحو أَن يُظْهِرَ الرَّجلُ من السَّخاءِ ما لَيْس عليه سَجِيَّتُه. قال الكُمَيْتُ يمدَحُ مَخْلَد بنَ يَزِيدَ بْنِ المُهلَّبِ:
أَجْزِيهِمُ يدَ مَخْلَدٍ و جَزاؤُها # عِنْدِي بلا صَلَفٍ و لا بتَلَهْوُقِ
و كُلُّ ما لم تُبالِغْ فيه من عَمَلٍ و كَلامٍ فقد لَهْوَقْتَه ، و تَلَهْوَقْتَ فيه ، نقله الجوهرِيُّ عن الفَرَّاءِ. و قال غيره:
المُتَلَهْوِق : المُبالِغُ فيما أَخَذَ فيه من عَمَلٍ أَو لُبْسٍ. و ١٦- في الحَدِيثِ : «كان خُلُقُه سَجِيَّةً و لم يكن تَلْهُوقاً » . أَي: لَم يَكُنْ تَصَنُّعاً و تكلُّفاً.
و قال الآمِديُّ في كِتاب المُوازَنَةِ: إِنَّ التَّلَهْوُقَ لُطْفُ المُداراةِ و الحِيلَةِ بالقَوْلِ و غَيْرِه، حَتى تَبلغَ الحاجَةَ، و منْه قَولُ أَبي تَمَّامٍ:
ما مُقَربٌ [١] يَخْتالُ في أَشْطانِه # ملآنُ من صَلَفٍ به و تَلَهْوُقِ
قالَ: و منه قَوْلُ الأَغْلَبِ العِجْلِيِّ يصِفُ مُداراةَ رَجُل له امرأَةٌ حتَّى نالَ منها:
فَلمْ يَزَلْ بالحَلِفِ النَّجِيِّ # لها و بالتَّلَهْوُقِ الخَفِيِّ
أَنْ قد خَلَوْنا بفَضاً نَفِيِّ # و غابَ كلُّ نَفَسٍ مَخْشِيِ
و في «الغَرِيبِ المُصَنِّف» لأَبي عُبَيد في أَولِ نَوادِرِ الأَسماء: التَّلَهْوُقِ : مثلُ التَّملُّق، نَقَله شَيْخُنا هََكذا، قال:
و المُصَنِّفُ أَغْفَل بيانَه و التَّعرُّضَ له تَقْصِيراً.
قلتُ: هََذا الذي نَقَلَه عن أَبي عُبَيْدٍ، و كذا كلام الآمِدِيِّ فإِنه يُفْهَم من قَوْل المُصَنِّف: أَنْ تتحَسَّنَ بما لَيْسَ فِيكَ، و التَّمَلُّق و لُطْفُ المُدَارَاة، كلاهُمَا من التَّصنُّع و التَّحسُّن بما لَيْسَ في الإِنسانِ سَجِيَّة، فتَأَمَّلْ ذََلك.
و رجلٌ مُلَهَّقُ اللَّوْن، كمُعَظَّمٍ و في العُبابِ: بسُكُونِ اللامِ، أَي: أَبيَضُه واضِحُه.
ليق [ليق]:
لاقَ الدَّواةَ يَلِيقُها لَيْقَة ، و لَيْقاً ، و أَلاقَها إِلاقَةً ، و هي أَغْربُ: جَعَلَ لها لِيَقَةً ، أَو أَصْلَحَ مِدادَها، فلاقَتِ الدَّوَاةُ: لَصِقَ المِدادُ بِصُوفِها فهي مُلِيقَةٌ ، و لائِقٌ ، لُغَةٌ قَلِيلةٌ، و كذََلِكَ لُقْتُها لَوْقاً، فهي مَلُوقَة، و قد تَقدَّمَ.
و اللِّيقَةُ ، بالكسْرِ: الاسْمُ منه و هي ذاتُ وَجْهَينِ.
قالَ الأَزهريُّ: لِيقةُ الدَّواةِ: ما اجْتَمَعَ في وَقْبَتِها من سَوادِها بِمائِها.
و حَكَى ابنُ الأَعرابيِّ: دَوَاةٌ مَلُوقَة، أَي: مَلِيقَةٌ : إِذا أَصْلَحْتَ مِدادَها، و هََذا لا يُلْحِقُها بالواو؛ لأَنَّه إِنَّما هو عَلَى قَولِ بَعضِهم: لُوقَت في لِيقَت ، كما يَقُولُ بَعضُهم:
بُوعَتْ، في بِيعَت، ثم يَقُولونَ على هََذا: مَبُوعةٌ في مَبِيعَة.
قلتُ: و قَد تَقَدَّمَ عن الزَّجاجِيِّ تَصْحِيحُ هََذا القَوْل، كما حَكاه عَنْه ابنُ برِّي.
و قال أَبو زَيْدٍ: اللِّيقَةُ الطِّينَة اللَّزِجَةُ تلينُ باليدِ، ثم يُرْمَى بها الحائِطُ فتَلْزَقُ به.
و لاَقَ به فلانٌ: لاذَ بِه.
و لاقَ بِهِ الثَّوْبُ أَي: لَبِقَ به.
و يُقال: هََذا الأَمْرُ لا يَلِيقُ بك أَي: لا يَعْلَقُ و لا يَلْبَق.
بِكَ، بالمُوَحَّدة أَي: لا يزْكُو. قالَ الأَزْهَرِيُّ: و العَرَب تقولُ: هََذا الأَمرُ لا يَلِيقُ بكَ، معناه لا يَحْسُنَ بكَ حَتى يَلْصَقَ بك، و قِيلَ: ليس يُوَفَّقُ [٢] لك.
[٣] (*) في القاموس: «التَّحَسُّنُ» بدل: «أن تتحسن» .
[١] عن الديوان و بالأصل «ما معرب» .
[٢] نص عبارة الأزهري في التهذيب: و العرب تقول: هذا الأمر لا يليق بك. فمن قال: لا يليق بك فمعناه لا يحسن بك حتى يلصق بك.
و من قال: لا يليق بك فمعناه أنه ليس بوفق لك.